رئيس الجمهورية يهنئ نظيره الجزائري بمناسبة الذكرى الستين لعيدي الاستقلال والشباب

بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية)، 04 يوليوز 2022 (واص) - هنأ رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي ، نظيره الجزائري السيد عبد المجيد تبون بمناسبة حلول الذكرى الستين  لعيدي الاستقلال والشباب المصادفة للخامس يوليو.

وقال الرئيس ابراهيم غالي في رسالة التهنئة " ستون عاماً تنقضي على الجزائر الحرة المستقلة، بعد كفاح مرير سجل فيه الشعب الجزائري البطل، بحروف من ذهب، واحدة من أنصع صفحات التاريخ، خضب ترابه الوطني بالدماء الطاهرة لشهدائه البررة على مدار 130 عاماً من مكافحة الاستعمار، وبشكل خاص منذ أن أعلن عن قيام ثورة الأول من نوفمبر المجيدة، التي فتحت آفاق الحرية والانعتاق أمام شعوب وبلدان المنطقة والعالم" .

 

نص الرسالة :

بئر لحلو، 04 يوليو 2022

السيد عبد المجيد تبون،

رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،

الجزائر

السيدالرئيس والأخ العزيز،

تحل هذه الأيام ذكرى عزيزة وغالية على الشعب الجزائري، ألا وهي الذكرى الستين لعيدي الاستقلال والشباب. وإنها لمناسبة خالدة وسانحة سعيدة لأتوجه إلى سيادتكم، باسمي الخاص وباسم حكومة وشعب الجمهورية الصحراوية و، من خلالكم، إلى الشعب الجزائري الشقيق قاطبة،بأحر وأصدق التهاني والتبريكات، راجين من العلي القدير أن يعيد المناسبة عليكم بموفور الصحة والتوفيق والسداد، وعلى الجزائر وشعبها بمزيد التقدم والرقي والازدهار.

ستون عاماً تنقضي على الجزائر الحرة المستقلة، بعد كفاح مرير سجل فيه الشعب الجزائري البطل، بحروف من ذهب، واحدة من أنصع صفحات التاريخ، خضب ترابه الوطني بالدماء الطاهرة لشهدائه البررة على مدار 130 عاماً من مكافحة الاستعمار، وبشكل خاص منذ أن أعلن عن قيام ثورة الأول من نوفمبر المجيدة، التي فتحت آفاق الحرية والانعتاق أمام شعوب وبلدان المنطقة والعالم.

هذه المحطة الناصعة هي، بلا شك، لقاء جامع بين تلك الملحمة الخالدة من المقاومة البطولية على مر العصور، وبين مفخرة البناء والتشييد في الجزائر المستقلة، التي قطعت مراحل شاسعة في ظرف وجيز، بفضل إرادة وتصميم أبنائها على تجاوز مخلفات الاستعمار البغيض.

وها هي اليوم، تحت قيادتكم الرشيدة، تمضي بخطى ثابتة وحثيثة على درب بناء جزائر جديدة، تمتح من ذلك التاريخ العريق وذلك المجد التليد، في ورشة مفتوحة على كل الواجهات، من البناء المؤسساتي إلى الرقي الاقتصادي والاجتماعي، إلى احتلال مكانتها المستحقة على الساحة الجهوية، القارية والدولية، بعد أن خطت على جدار الزمن اسمها بين ثورات وكفاحات الشعوب، مكةً للثوار وقبلة للأحرار.

السيد الرئيس والأخ العزيز،

ولا يمكن للشعب الصحراوي، في مناسية متميزة وخالدة كهذه، إلا أن يستحضر بامتنان وشكر وتقدير وعرفان، ولكن أيضاً باعتزاز وافتخار، ذلك الموقف المبدئي الراسخ الذي تتبناه الجزائر، موقف التضامن والمؤازرة والدعم والمساندة، إلى جانب كفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال، في انسجام كامل مع مبادئ ثورة الأول من نوفمبر وقرارات الشرعية الدولية.

إن الشعب الصحراوي، على غرار الشعب المغربي، بل وكل شعوب المنطقة، هو ضحية لسياسات دولة الاحتلال المغربي، القائمة على التوسع والعدوان والتحالفات المريبة وخدمة الأجندات المشبوهة والإنتاج والتصدير المكثف للمخدرات ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، مما يشكل تهديداً مستمراً للسلم والاستقرار في كامل المنطقة.

وفي وقت نجددفيه رغبتنا الصادقة في العمل مع أشقائنا في المملكة المغربية من أجل إنهاء النزاع بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، في احترام تام لميثاق وقرارات الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، فإن شعبنا يستلهم من شقيقه الجزائري ومقاومته البطولية وثورته المجيدة دروس الصمود والمقاومة والتضحية ليمضي في كفاحه بعزم وإصرار، حتى بلوغ أهدافه العادلة والمشروعة في استكمال سيادة دولته على ترابها الوطني.

وفي هذه المناسبة، نجدد لسيادتكم إرادتنا الراسخة وعزمنا الأكيد على توطيد علاقات الأخوة والصداقة والجوار والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين في الجزائر والصحراء الغربية، لمواجهة كل التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة، وتحقيق آمال وطموحات شعوبنا في السلم والأمن والاستقرار والازدهار.

مجددين التهنئة لكم وللجزائر الشقيقة بعيدي الاستقلال والشباب، ومتمنين لكم كل التوفيق والنجاح في مهامكم النبيلة السامية، تقبلوا أسمى عبارات التقدير والاحترام.

الله يرحم الشهداء وتحيا الجزائر

إبراهيم غالي

رئيس الجمهورية الصحراوية،

الأمين العام لجبهة البوليساريو . (واص)

090/105/500.