رئيس الهلال الأحمر الصحراوي يستنكر الرفض الأممي تخصيص مساعدات لسد الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين

الجزائر ، 08 يونيو 2022 (واص) - استنكر رئيس الهلال الأحمر الصحراوي، يحيى بوحبيني، اليوم الأربعاء، عدم قبول الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة، تخصيص مساعدات انسانية لسد الحد الادنى من احتياجات اللاجئين الصحراويين، في ظل ارتفاع عدد الاشخاص الذين يعتمدون على هذه المساعدات الى أكثر من 91 بالمائة ، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية .  

وأوضح رئيس المنظمة الصحراوية، في تصريح ل/وأج، أن رفض الوكالة الأممية تخصيص مساعدات لتغطية الحد الأدنى من احتياجات اللاجئين الصحراويين جاء "على الرغم من أن مكتب مفوضية اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي في الجزائر كانا قد تقدما بطلب لتوفير المزيد من الدعم لهذه الفئة الهشة، مرفقين طلبهم بالمبررات الكافية لذلك" .

ولفت المسؤول الصحراوي إلى أن اللاجئين "يعانون من تفاقم الوضع الإنساني الذي لا يحتمل مزيدا من التدهور اكثر مما هو عليه الآن، لا سيما بسبب التبعات الوخيمة لجائحة كورونا وموجة النزوح الجديدة لآلاف المدنيين، الناجمة عن استئناف الحرب في الصحراء الغربية، إضافة إلى انخفاض حجم الحصص الغذائية الشهرية المقدمة لهؤلاء اللاجئين بأكثر من 50 بالمائة، خاصة خلال الأشهر الأخيرة".

وأبرز أنه في شهر يونيو الجاري، لن يستطيع برنامج الغذاء العالمي توفير سوى 7 بالمائة من الحصة الغذائية الشهرية لهؤلاء اللاجئين، بينما سيتم توفير 35% من تلك الحصة من مخزون الاستعمالات الذي يوشك على النفاد.

وعلى الرغم من هذا -يضيف بوحبيني- إلا أن "المؤسسة الأممية استثنت الصحراء الغربية من هذه المساعدات، وهذا في الوقت الذي قررت فيه تخصيص أكثر من 100 مليون دولار من المساعدات لبؤر الجوع الساخنة في إفريقيا والشرق الأوسط، مبرزة أن النزاع المسلح والجفاف والاضطراب الاقتصادي تبقى الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي في البلدان المستفيدة، ناهيك عن آثار الازمة الاوكرانية".

ويرى يحيى بوحبيني أنه على الرغم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والنقل البحري نتيجة الأزمة الأوكرانية، وظاهرة التضخم التي تضرب اقتصاد دول العالم، إلا أن ذلك "لم يقابله زيادة في مساهمات الدول المانحة، وهو ما أدى الى زيادة العجز الذي كان يبلغ 20 في المائة قبل الازمة".

واسترسل في السياق يقول: "الآن العجز أصبح يقارب ال 50 %، حيث ان برنامج الغذاء العالمي كان يقدر الاحتياجات الغذائية للاجئين الصحراويين لسنة 2022 ب19 مليون دولار، أما الآن فإنه يقدر هذه الاحتياجات ب34 مليون دولار".

وحسب تقديرات رئيس الهلال الاحمر الصحراوي، فإن هذا "الوضع الخطير قد تسبب في زيادة سوء التغذية في مخيمات اللاجئين، ما تسبب في ظهور العديد من الامراض على غرار فقر الدم لدى الفئات الهشة، لا سيما الأطفال منهم دون سن الخامسة، والنساء الحوامل والمرضعات والنساء في سن الانجاب".

ولفت المسؤول الصحراوي  الى ان هذه النسب كانت في الاصل مرتفعة من قبل، حيث سجل الهلال الاحمر الصحراوي اصابة ثلاث نساء مرضعات او حوامل من أصل أربع، بفقر الدم، كما أن ثلث الاطفال يعانون سوء التغذية، غير ان الاوضاع تفاقمت خلال الاشهر الاخيرة.

وكان بوحبيني قد أعلم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ستتافان دي ميستورا، خلال زيارته الى مخيمات اللاجئين بتندوف، بالأوضاع الصعبة، مبرزا أن "هناك نقصا شديدا في المساعدات الانسانية حاليا، خاصة في المواد الغذائية الأساسية نتيجة نقص التمويل لدى وكالات الأمم المتحدة".

وعلى صعيد ذي صلة، ثمن يحيى بوحبيني "ما تقوم به الجزائر، خاصة في مثل هذه الظروف، كونها دعمت المخزون الاستعجالي بمعظم المواد الأساسية لاحتياجات شهري ابريل ومايو، في انتظار ان تجد الأمم المتحدة ووكالاتها التمويل الكافي للقيام بهذا الواجب الإنساني" (واص)

090/105/700.