ذكرى تأسيس جبهة البوليساريو الـ 49: مكاسب وانجازات في ظل الإصرار على استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية

الشهيد الحافظ ، 10 ماي 2022 (واص) - يحيي الشعب الصحراوي، اليوم الثلاثاء  الذكرى الـ49 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "جبهة البوليساريو"، المصادفة 10 ماي 1973 ، باستحضار المكاسب التي حققها تحت قيادتها.

وتحل هذه الذكرى والشعب الصحراوي كله متجند وراء جبهة البوليساريو  كممثل شرعي ووحيد له للمضي قدما في نضاله لإنتزاع حقه في تقرير المصير والإستقلال ، في ظل واقع متميز تفرضه جملة من المتغيرات الوطنية بالعودة للكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020 بعد نسف المغرب لإتفاق وقف إطلاق النار بالثغرة غير الشرعية بالكركرات ومحاولته الإعتداء على مدنيين صحراويين  عزل .

ويخلد الشعب الصحراوي الحدث، هذه المرة، في ظل وضع مغاير يشهده العالم نتيجة وباء فيروس كورونا المستجد  ، والحرب على أوكرانيا ، يجابهه بكل وعي ومسؤولية بالموازاة مع مواصلة نضاله من مختلف تواجداته  للتصدي لممارسات الاحتلال المغربي بحقهم غير القابل للتصرف في الإستقلال .  

ويأتي إحياء الذكرى الـ 49 لتأسيس جبهة البوليساريو كمحطة من بين أخرى جد هامة للشعب الصحراوي أحياها خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو "كله عزم على الإستمرار في العمل الميداني" من أجل استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية و"التصدي لكافة مؤامرات وسياسات نظام الاحتلال المغربي التي يحاول من خلالها ضرب وحدة الشعب الصحراوي و تشتيت صفه".

 وهي المبادئ التي أكدتها جبهة البوليساريو في كل المناسبات ، وأكد عليها المؤتمر الخامس عشر للجبهة .

وحتى الآن، تصدت الجبهة الشعبية ومن ورائها أبناء الشعب الصحراوي لكافة المؤامرات المغربية والعراقيل التي وضعها لتكريس إحتلاله وتعطيله للحل الذي ينشده الصحراويون في تقرير المصير والاستقلال، مع تأكيدها على عدم انخراطها في أي عملية سياسية لا تحترم حق كفاح الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه في تقرير المصير على أساس اللوائح الأممية و الشرعية الدولية.

وتأتي الذكرى مع تجدد جبهة البوليساريو دعوتها المنتظم الدولي لفرض على المملكة المغربية إحترام الحدود الدولية المعترف بها و إنهاء احتلالها اللاشرعى و إحترام حقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف في تقرير المصير و الإستقلال لكون ذلك يعتبر ممرا اجباريا لإحلال السلام العادل و النهائي فى شمال غرب افريقيا.

ويحتفل الشعب الصحراوي بمرور 49 سنة على تأسيس جبهة البوليساريو وسط مكاسب سياسية ودبلوماسية، منها تكريس عضوية الجمهورية الصحراوية في منظمة الوحدة الإفريقية "الإتحاد الإفريقي حاليا" كعضو مؤسس ونجاح المعركة القانونية التي تقودها جبهة البوليساريو لحماية حقوق الشعب الصحراوي وثرواته.

قوة الشعب الصحراوي وعزيمته في الوقوف بوجه الإحتلال تقابلها هبة تضامنية دولية واسعة تدعم حقه الشرعي في تقرير المصير وتندد بالقمع المغربي وممارسات النظام المغربي.

ولم تهدأ أصوات الشعب الصحراوي المنادية بضرورة تدخل المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة، من أجل الضغط على النظام المغربي، لتمكينه من حريته ولوقف الممارسات اللاإنسانية بحقه وبحق أسراه بالسجون المغربية خاصة في ظل الأوضاع التي تعرفها سجون الاحتلال بسبب سوء المعاملة وتدهور الوضع الإنساني خاصة مع إنتشار جائحة كورونا .

وتخليدا للحدث احتضنت قاعة الشهيد الولي للمبادرات الشبانية ندوة إستحضار الحدث ، ألقى فيها عضو المكتب الدائم للأمانة الوطنية الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية برئاسة الجمهورية السيد البشير مصطفى السيد محاضرة تطرق الى دلالات ومغازي ذكرى تأسيس جبهة البوليساريو من 1973 إلى الأن ، متطرقا في البداية إلى  مراحل الكفاح التي صاحبت تأسيس جبهة البوليساريو في 10 ماي 1973 .  

وأضاف المسؤول الصحراوي أن الشعب رفض الخضوع والاذلال وعبر عن رأيه وتوحيد كلمته تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. 

وأشار الوزير المستشار برئاسة الجمهورية إلى أن الوضعية الراهنة التي تمر بها القضية الصحراوية ، بعدما فرض الشعب الصحراوي وجوده ككيان منظم تحت لواء الجبهة الشعبية ، يفرض عليه اليوم مواكبة التطورات ، خاصة مع استئناف الكفاح المسلح ، وحشد كل الطاقات على مستوى كل الجبهات،  القتالية ، جبهة الأرض المحتلة ، المهجر والشتات ، والعمل كرجل واحد من اجل استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية . (واص)

090/105.