ابا الحيسن لدي ميستورا: فشل الأمم المتحدة في حماية القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان لن يساعد في بناء ثقة الصحراويين بجهودها

الشهيد الحافظ (الجمهورية الصحراوية) 16 يناير 2021 (واص)- نبه رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، السيد أبا الحيسن، خلال استقباله صبيحة اليوم بمقر اللجنة للمبعوث الشخصي للأمين العام، السيد ستيفان ديميستور، إلى أن فشل الأمم المتحدة في حماية القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، لن يساعد في بناء ثقة الشعب الصحراوي بجهودها من أجل تسوية النزاع.

اللقاء حضره أيضا رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، السيد عبد السلام عمار، وأعضاء من اللجنة الصحراوية ومن الجمعية، بحضور ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، سيدي محمد عمار، حيث قدم كل من رئيس اللجنة الصحراوية، ورئيس الجمعية ملخصات وافية عن وضعية حقوق الإنسان المزرية بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، مع التركيز على إمداد المبعوث الأممي بتقارير، ووثائق تفصل في عدد من جوانب الملف.

وبعد ترحيبه بالمبعوث الأممي، عبر السيد أبا الحيسن عن الانشغال العميق لهيئته بالتصاعد الخطير للانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان، خاصة بعد انتهاك المغرب اتفاقية وقف إطلاق النار نهاية سنة 2020، وما تبعها من تسجيل لارتكاب مختلف الأجهزة المغربية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وجرائم يمكن تصنيفها كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال في هذا السياق "نحنس مستغربون لتجاهل الأمم المتحدة لوضعية حقوق الإنسان الخطيرة رغم أن جميع المنظمات الدولية الوازنة قد سجلت وفظحت انتهاكات المغرب دون فائدة، فهل أن الشعب الصحراوي لا يستحق الحماية ولا يحق له التمتع بحقوق الإنسان؟".

وعبر رئيس اللجنة عن انشغاله العميق، "على سبيل المثال لا الحصر، بالوضع الكارثي الذي تعيشه عائلة أهل سيد ابراهيم خيا من حصار، وتعذيب وحتى اغتصاب، أمام أنظار العالم، دون أن تحرك الأمم المتحدة ساكنا رغم أن جميع المنظمات الدولية الوازنة قد سجلت بدورها ونددت بالممارسات المغربية ضد هذه العائلة".

كما سجل السيد أبا الحيسن انشغاله للوضع الخطير الذي يعيشه المعتقلون السياسيون، مطالبا بالتدخل الأممي لإطلاق سراحهم، وداعيا المبعوث الشخصي لإيلائهم الأهمية اللازمة.

من جهته ركز رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، السيد عبد السلام عمار، على تقديم عرض مفصل حول ملفات الاختفاء والاختطاف القسري، بالإضافة إلى ما قامت به الجمعية من جهود رفقة هيئات وخبراء دوليين بعد اكتشاف مقابر جماعية تحتوي على رفات مفقودين صحراويين كان المغرب ينكر معرفته بمصيرهم أو قدم معلومات مغلوطة وكاذبة عن مصيرهم.

من جهة أخرى طالبت الجمعية الصحراوية الأمم المتحدة بحماية المدنيين الصحراويين الذين باتوا يتعرضون للقتل العمد على أيدي قوات الاحتلال المغربية التي لم تتوانى عن استعمال الطائرات المسيرة لاغتيالهم،

وذكر عبد السلام عمار أن من بين الضحايا المدنيين الذين اغتالتهم أيادي الغدر المغربية مدنيون جزائريون من التجار، وموريتانيون بالإضافة إلى الصحراويين طبعا.

ودعا كل من ابا الحيسن وعبد السلام المبعوث الأممي لإيلاء أهمية خاصة لملفات وانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، على اعتبار أن لهما تأثير مباشر على حياة المدنيين الصحراويين كأفراد وكمجموعة، معتبرين أن فشل الأمم المتحدة في منح هذا الواقع ما يستحق من الاهتمام والحماية سيؤثر لا شك على ثقة الصحراويين في الهيئات الدولية. (واص)

 

090/500/60 (واص)