رئيس الحكومة الباصكية السيد انييغو أوركويو يستقبل الوفد الصحراوي المشارك في ندوة المدن المتوأمة

الباسك (اسبانيا)، 02 ديسمبر 2021 (واص) - استقبل رئيس الحكومة الباسكية السيد انييغو اوركًويو بمكتبه بقصر أخويا اينييا_ مقر رئاسة الحكومة الباسكية وفدا صحراويا رفيع المستوى تقوده عضو الامانة الوطنية وزيرة التعاون السيدة فاطمة المهدي.

اللقاء يأتي قبيل افتتاح الندوة الاولى للمدن والبلدات الباسكية المتوأمة مع الشعب الصحراوي، وعلى ضوء التطورات المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، خاصة بعيد الخرق السافر لاتفاق وقف إطلاق من قبل دولة الاحتلال المغربية بتاريخ 13 نوفمبر من العام الفارط، وما تبعه من اعلان جبهة البوليساريو والحكومة الصحراوية تخللهما من اتفاق وقف اطلاق النار المبرم سنة 1991 .

وخلال اللقاء، قدم الوفد الصحراوي لمضيفه الباسكي تحيات وسلام رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد ابراهيم غالي، معربين له عن امتنان الشعب الصحراوي وعرفان قيادته السياسية على الموقف التضامني والتقدمي الذي ما فتئت تقدمه أطياف المجتمع الباسكي السياسية والمدنية والنقابية منها والشعبية لكفاح الشعب الصحراوي العادل.

كما قدم الوفد الصحراوي إحاطة شاملة للدينداكاري حول الوضع الذي تمر به قضية الشعب الصحراوي منذ قرار جبهة البوليساريو القاضي باستئناف الكفاح المسلح، كرد فعل طبيعي على الاستهتار المغربي بصبر الشعب الصحراوي وثقته في مسار التسوية السياسية، الذي قرأه المغرب أنه ضعف من جانب الطرف الصحراوي، وجعله يقوم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين قبل ثلاثة عقود. حيث هاجمت قواته العسكرية مظاهرة المدنيين الصحراويين بثغرة الكًركًرات غير الشرعية.

كما أعرب الوفد الصحراوي للمسؤول السياسي الباسكي عن بالغ اسفه حيال الصمت الدولي المطبق تجاه ما يقع في الصحراء الغربية، وهو ما شكل تأمرا مع رغبة الاحتلال في إطالة أمد الوضع القائم الذي لا يخدم سوى أجندته التوسعية. منددين بموقف كل من فرنسا وإسبانيا السلبي في حلحلة القضية الصحراوية، وتواطؤهما المفضوح على مستوى مجلس الامن الاممي والاتحاد الاووربي، وماقاما به مؤخرا من دفع مجلس الاتحاد الاوروبي الى الطعن في أحكام سلطته القضائية أي محكمة العدل الاوروبية والتي ردت شهر سبتمبر الماضي ببطلان قرارات سابقة لذات المجلس فيما يتعلق باتفاقي الشراكة والصيد البحري بين الاتحاد والمغرب بما يشمل بشكل غير قانوني اراضي الصحراء الغربية ومياهها الاقليمية.

وحول الانتهاكات المغربية لحقوق الانسان، استنكر الوفد الصحراوي ما تقوم به آلة البطش المخزنية في حق المدنيين الصحراويين بالارض المحتلة، وندد بالوضعية الصحية الخطيرة التي تمر بها الناشطة الصحراوية والمدافعة عن حقوق الانسان السيدة سلطانة خيا، التي يطبق عليها الاحتلال حصارا بوليسيا وطوقا امنيا منذ اكثر من عام. مارست خلاله اجهزة القمع المغربية شتى صنوف التنكيل والترهيب الجسدي والنفسي عليها وعلى شقيقتها الواعرة ووالدتهن الثمانينية مينتو الناجم.

الوفد الرسمي الصحراوي احاط محاوره الباسكي بالوضع الاقليمي الخطير الذي تشهده منطقة شمال افريقيا، واستقواء النظام المغربي بحليفه الشرق اوسطي الجديد. ومحاولاته تصدير ازماته الداخلية لجيرانه بالمنطقة. ما يشكل قنبلة موقوتة قد تعصف باستقرار وسلامة الدول والشعوب المغربية، وتهدد امن الحدود الجنوبية للاتحاد الاوروبي الذي لم تسلم بعض دوله الاعضاء بدورها من سياسات الابتزاز والمساومة المغربية.

كما تطرق الوفد الصحراوي الى الوضعية الانسانية للاجئين الصحراويين بمخيمات العزة والكرامة، منوهين بمجهودات الدعم الانساني التي تقوم بها بعض وكالات التعاون الباسكية والمشاريع الانسانية التي تمولها حكومة الاقليم. مع الاشارة الى اهمية الرفع من مستوى برامج التعاون تلك لجعلها موجها لفائدة التنمية المستدامة.

من جانبه رحب رئيس الحكومة الباسكية بالوفد السياسي الصحراوي، مؤكدا على عمق وتاريخية العلاقة التضامنية التي تربط بلاد الباسك بجبهة البوليساريو ومؤسسات الجمهورية الصحراوية، داعيا الأمم المتحدة ان تعمل بجد وان تمتثل بحزم لقراراتها ولأحكام المحاكم الدولية قصد تسريع التوصل إلى حل سلمي ودائم، قاعدته احترام الإرادة الحرة للشعب الصحراوي.

للإشارة فقد ضم الوفد الصحراوي في تشكيلته كل من عضو الامانة الوطنية، والي ولاية السمارة السيدة مريم السالك أحمادة، والسيد عبد الله العرابي ممثل الجبهة باسبانيا والسيد محمد ليمام محمد عالي ممثل الجبهة ببلاد الباسك، الامينة العامة لوزارة الافراد والوظيفة العمومية السيدة الديه شداد، والدبلوماسية خدجتو المخطار ورئيسة دائرة التفاريتي السيد دماحة المعطي.

وحضرت إلى جانب رئيس الحكومة الباسكية، السيدة ماريا انخيليس إلورثا، المكلفة بالعلاقات الخارجية على مستوى الحكومة الباسكية. (واص)