جريدة “ذي باتريوت" البوتسوانية: على المجتمع الدولي الوقوف في وجه الاحتلال المغربي والدفع نحو تحرير الصحراء الغربية

خابروني (بوتسوانا) 14 نوفمبر 2021 (واص)- نشرت مجلة ذي باتريوت اون سانداي البوتسوانية في عددها الصادر عن هذا الاسبوع مقالا مطولا للصحفي المختص في الشؤون السياسية الافريقية، سولمون راخومو، بعنوان _ "تحرير آخر مستعمرة افريقية، أكد فيه على ضرورة تكثيف المجتمع الدولي جهوده لتحرير الصحراء الغربية من الاحتلال المغربي.

وعرض الصحفي في مقاله لمحة تاريخية حول الصحراء الغربية منذ الاستعمار الاسباني، والتسلسل التاريخي لمراحل النزاع بعد الغزو المغربي والموريتاني للصحراء الغربية، وكذا الدور الذي لعبته جبهة البوليساريو كحركة تحرير وطنية أفريقية تكافح من أجل الاستقلال.

كما شرح الكاتب أسباب ودوافع الاحتلال المغربي وراء غزوه وتشبثه بمواصلة احتلال الصحراء الغربية، فاضحا سياسة القبضة الحديدية التي يواجه بها المحتل المواطنين الصحراويين في الجزء المحتل من البلد، حيث عزى ذلك الإصرار إلى سببين رئيسيين أولهما المنافع والعائدات الاقتصادية التي يجنيها الاحتلال المغربي من الصحراء الغربية، التي تزخر بالكثير من الثروات الطبيعية والسبب الثاني هو الدوافع التاريخية التوسعية للنظام الملكي، الهادفة إلى صرف الانظار عن المشاكل الداخلية كالفقر والبطالة الناتجة عن فشله في حكم المغرب.

، وتأسف الصحفي من أن الجهود الاقليمية والدولية المبذولة لحل النزاع لم تنفع كثير حيث ما يزال يراوح مكانه منذ السبعينات دون حل عادل، مستدلا تيريزا وايت فيلد، التي وصفت النزاع بأنه مزيج مؤسف من الاصرار المغربي على احتلال الاقليم وعدم اهتمام الدول الفاعلة عالميا، التي جعلت من الموضوع ورقة مساومة في لعبة مصالح ثنائية متبادلة مع الاحتلال المغربي في تجاهل تام لمبادئ حق تقرير المصير والمصلحة العامة.

كما سلط المقال الضوء على الواقع المزري لحقوق الانسان والانتهاكات التي ترتكبها قوى الامن المغربية ضد النشطاء والمناضلين الصحراويين والطلبة الذين يطالبون بالاستقلال الوطني وبحق تقرير المصير، مبرزا ان كل هذه الانتهاكات تحدث على الارض تحت سمع وأبصار بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، التي لاتستطيع مراقبة حقوق الانسان بالرغم من الدعوات المطالبة بادراج هذه المهمة ضمن مأموريتها في الاقليم.

في المقابل، يضيف المقال تمارس المملكة المغربية ضغوطا مكثفة من خلال حلفائها بمجلس الأمن الدولي لعرقلة أي محاولة لادراج مراقبة حقوق الانسان ضمن مهام المينورسو، مستدلا في ذلك بالبرقية الدبلوماسية المغربية المسربة التي عرضها مركز روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الانسان سنة 2016 والتي فضحت أساليب الاكراه والرشوة التي يتبعها الَمغرب من اجل إخفاء الانتهاكات التي يقوم بها في الصحراء الغربية.

وذكر الصحفي أن هذه الضغوط المغربية وصلت هذه السياسة حد طرد موظفي البعثة الأممية من طرف المغرب سنة 2016، بعد تصريح الامين العام للأمم المتحدة آنذاك، السيد بان كيمون، بأن ما يقع في الصحراء الغربية هو احتلال.

وفي نهاية المقال وجه الكاتب نداء الى المجتمع الدولي كافة ان يقف من اجل تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الوحشي حسب الكاتب المختص في الشؤون السياسية الافريقية. (واص)

 

090/500/60 (واص)