استئناف الكفاح المسلح لفت انتباه المجتمع الدولي الى القضية وأكد أن الصحراويين عازمون على انتزاع حقهم (خطري أدوه)

الشهيد الحافظ 11 نوفمبر 2021 (واص) ـ أكد عضو الأمانة الوطنية ،مسؤول أمانة التنظيم السياسي الاخ خطري أدوه اليوم الخميس أن استئناف الكفاح المسلح في الصحراء الغربية  لفت انتباه المجتمع الدولي  من جديد وبقوة الى القضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار و أثبت  للعالم أن الصحراويين  عازمون  على انتزاع حقهم .

جاء ذلك  خلال لقاء له نشره"موقع التحرير" مع وسائل  اعلام جزائرية  عشية  اكتمال سنة من  الكفاح المسلح ،حيث تناول اللقاء  مختلف الجوانب النضالية للشعب الصحراوي.

وفي جوابه عن سؤال حول ما حققته  جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية  خلال سنة من استئناف الكفاح  سياسيا  وعسكريا ، أكد خطري أدوه  أن الشعب الصحراوي  استرجع زمام المبادرة  بعد ما يقارب 29 سنة من التعاطي  غير المجدي مع الامم المتحدة بسبب عدم توفر الإرادة لدى المغرب في ايجاد حل للنزاع على الأسس التي  نصت عليها قرارات الأمم المتحدة  ومجلس أمنها بخصوص تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية  ، مشيرا الى  الاستجابة السريعة والجدية  لمجلس السلم والأمن على مستوى الاتحاد الافريقي الذي أعاد البحث  عن الحل السلمي  الى قاعدته الحقيقية التي هي تسوية النزاع القائم بين الدولتين العضوين في الاتحاد الإفريقي الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية  أو تنظيم استفتاء في اطار الامم المتحدة  يستجيب  لممارسة الشعب الصحراوي  حقه في تقرير مصيره ،كما أنه من جانب آخرـ يضيف خطري ـ   تم  طرح  القضية وبقوة  على مستوى الجمعية  العامة للأمم المتحدة واللجنة الرابعة  الخاصة بتصفية الاستعمار  التي أصدرت قرارا  منذ  أيام قليلة تجدد التأكيد فيه على أن القضية الصحراوية هي قضية تصفية استعمار ، وأن حلها يكمن في تطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ،هذا بالإضافة الى  قرار محكمة العدل الأوروبية الأخير الذي أكد أن المغرب ليس له  أي سيادة على الصحراء الغربية  وكرست في نفس الوقت  الاعتراف بجبهة البوليساريو ليس كممثل شرعي للشعب الصحراوي فقط وإنما ايضا كمن له الحق  في الدفاع عن الشعب الصحراوي وثرواته  .

وبخصوص التناول  الإعلامي للقضية ، أشار خطري  أدوه الى  تطرق  وسائل الاعلام الدولية الواسع  للقضية الصحراوية وأبعادها الحقيقة ، معيدة  القضية الى الواجهة .

وفي الجانب العسكري أكد خطري أدوه أن قوات الاحتلال المغربي  تتلقى  الضربات  يوميا منذ استئناف الكفاح المسلح وأن جيش التحرير الشعبي الصحراوي  يستهد جميع نقاط تواجدها  ،مشيرا  الى  الخسائر المادية والبشرية  التي لحقت بجيش الاحتلال والتي يتستر عليها  النظام المغربي.

وفي اجابته عن سؤال حول ارتفاع وتيرة القمع المغربي  للصحراويين العزل في المناطق المحتلة منذ استئناف الكفاح ،أكد خطري أدوه أن هزائم الاحتلال وعزلته الدولية  وتعاطي المجتمع الدولي مع القضية الصحراوية  كقضية تصفية استعمار رفعت من وتيرة  العدوانية لدى المغرب واستهداف  المدنيين العزل  في المناطق  المحتلة، موضحا  أن هذه العدوانية تعكس أن  نضال  الصحراويين مستمر رغم  القمع والحصار.

وبشأن  الالتزام المنتظر من قبل دول الاتحاد الأوروبي  بقرارات محكمة العدل الأوروبية قال خطري أدوه"  نأمل   أن تحترم  الدول الأوروبية قرارات  محكمتها  بخصوص  الصحراء الغربية  لأنها لن تجد نفسها  متواطئة  فقط مع الاحتلال ، وإنما ايضا ستنجر الى تعويض  الخسائر التي لحقت بالشعب الصحراوي

وفي  رده على سؤال حول خطاب  ملك المغرب الاخير الذي اشار فيه الى أن المغرب" لا يتفاوض على الصحراء الغربية "،قال خطري أدوه  أن ملك المغرب يضحك على المجتمع الدولي  لأنه تفاوض مع جبهة البوليساريو حول الاستفتاء وتجاوزنا ـ كما يقول ـ  التفاوض الى التفاهم والاتفاق  تحت لواء الامم المتحدة على تنظيم الاستفتاء للشعب الصحراوي ليقرر مصيره ،  وهذا الامر موثق، وبالتالي فإن هذا الطرح ليس في موقعه ولا في وقته وهو يعبر عن الضعف والتعنت .

وفي جوابه على سؤال  يتعلق بالهجوم المغربي على مدنيين جزائريين  أودى بحياتهم،  وصف خطري أدوه الهجوم  ب" الهجوم الغادر" بكل المقاييس، مضيفا  أن  فشل المغرب  في سياسته الاستعمارية في الصحراء الغربية  تدفعه  الى الرد  على  هؤلاء  الجزائريين  مثلما يرد على الصحراويين  وهذا ـ كما يقول يعبر عن حقد دفين.

وفي رده على سؤال حول امكانية  التصعيد في الحرب، أكد خطري أدوه أن التصعيد قائم والمغرب هو من فرضه  بالأستقواء  بقوى خارج المنطقة ،موضحا أن هناك توظيف للإمكانيات للتكيف مع الحرب وأن  مزيد ا الخطط  سيتم وضعها لكي يكون كفاح الشعب  الصحراوي مؤثرا وشاملا لكل  المجالات  .

وفي اجابته عن سؤال حول  استقدام المغرب  لقوى دخيلة الى منطقة شمال افريقيا ،وخاصة اسرائيل  أكد خطري أن استنجاد المغرب بهذه القوى يكشف عن ضعفه  وعدم اكتراثه لأمن واستقرار شعوب المنطقة  لان هذه القوى ـ يقول خطري أدوه ـ التي  من بينها  بعض الدول الخليجية  لديها مآرب في نقل كل مآسي ومصائب  الشرق الاوسط والخليج العربي الى منطقة شمال افريقيا ،وبالذات استهداف  الكثير من القوى بما فيها الجزائر التي تشعر أن لديها مواقف ثابتة وتلعب دورا هاما  في  شمال  افريقيا و البحر المتوسط والساحل الافريقي، وبالتالي هي ضد هذا التوجه ،  مضيفا أن مآرب  هذه القوى تلتقي مع مآرب النظام المغربي الذي يبحث عن من ينقذه من وضعه المتردي  حاليا .

وأوضح خطري أن من بين هذه  القوى من يخطط مع قوى أخرى عالمية لنسف الأمن والاستقرار في هذه المنطقة واستهداف دول ذات ثقل مثل الجزائر،مضيفا   أنه علينا أن  نكون جاهزين  للمواجهة، مبرزا  أن كل الشعوب والقوى الحية في كل هذه المنطقة  مدعوة الى استرجاع النفس لكي نكرس حقنا في الوجود والعيش الكريم  والتصرف في منطقتنا كشعوب  حرة بعيدا  عن إملاءات  المشاريع التي تخدم فقط مصالح خارج المنطقة.

وفي ختام اللقاء ،حيا  الأخ خطري  الجزائر الشقيقة ،مثمنا الدور الذي تقوم به في المحيط الاقليمي، ليس فقط من أجل تسوية الخلافات والمشاكل في دول الساحل وفي ليبيا وغيرها ، ولكن من أجل توطيد العلاقات على أسس من التعاون والتنمية والمعايشة مابين شعوب المنطقة.

(واص) 120/090