تجمع المحامين وخبراء القانون الدولي يرحب بأحكام المحكمة العامة للإتحاد الأوروبي بخصوص موارد الصحراء الغربية المحتلة

بروكسل (بلجيكا) 27 أكتوبر 2021 (واص)- رحب تجمع لمحامين وخبراء في القانون الدولي بالقرار الصادر في 29 سبتمبر 2021 القاضي بإلغاء إتفاقيات الشراكة والصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على خلفية تمديد نطاقها ليشمل مياه وأراضي الصحراء الغربية، تماشياً مع الأحكام السابقة الصادرة عن ذات المحكمة سنتي 2016 و 2018.

وأعتبر التجمع في بيان جاء في أعقاب ندوة نظمت بالعاصمة بروكسل، بأنها أحكام غير مسبوقة كونها الأولى التي يقبل فيها القضاء الأوروبي إلغاء إتفاقية دولية، بناءً على طلب النقض أودعته جبهة البوليساريو بصفتها ممثل شرعي وحيد للشعب الصحراوي الذي يخضع للاحتلال في إنتظار تمكينه من حقه في تقرير المصير والاستقلال.

البيان إستعرض بالتدقيق مسار المعركة القانونية أمام محكمة العدل الأوروبية، والأحكام التي توجت هذا المسار القانوني الحافل بالقرارات الهامة، خاصة تلك الصادرة في 2016 و 2018 و2021 والتي أقرت بأن الصحراء الغربية والمغرب كيانان منفصلان ومتمايزان وبأن لا سيادة للرباط على الأراضي الصحراوية المحتلة تخول له قانونيا منح تفويض أو توقيع إتفاقيات تخص الإقليم ومصادره الطبيعية.

 

كما أشارت الأحكام إلى الأثر النسبي للمعاهدات على الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير للشعب الصحراوي الممثل من قبل جبهة البوليساريو، الذي يشكل بدوره طرفا ثالثا في الإتفاقيات بين الإتحاد الأوروبي والمغرب التي تشمل أراضيه الوطنية وموافقته شرط ضروري عليها بغض النظر عن الفوائد المزعومة.

من جانب أخر، تطرق البيان إلى الشخصية القانونية التي تتمتع بها جبهة البوليساريو كما جاء في قرار المحكمة، وجملة الالتزامات التي وقعت عليها بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي، على غرار إتفاقية السلام مع موريتانيا عام 1979 وإتفاق وقف إطلاق النار مع المغرب لعام 1991 وأيضا إنضمامها لإتفاقية "جنيف 1949" كحركة تحرير وطني يونيو 2015، الشيء الذي يخول لها إتخاذ إجراءات قانونية أمام القضاء الأوروبي للدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الصحراوي.

وفيما يخص شرط الموافقة وفق ما شددت عليه المحكمة كمعيار قانوني وحيد، أوضح البيان أن حجج ''المشاورات'' و''المزايا'' التي قدمتها المفوضية خالية من أي قيمة قانونية وهدفها هو الوصول إلى ’'رأي السكان'' الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحل محل موافقة الشعب الصحراوي الذي يشكل شعبا كباقي شعوب العالم.  

هذا، وخلص بيان تجمع المحامين والخبراء الدوليين إلى أن الإطار القانوني للصحراء الغربية، ينطبق على الجميع سواء كان الإتحاد الأوروبي أو الشركات الأجنبية وأيضا المغربية التي يجب أن تحصل على إذن من جبهة البوليساريو كتعبير عن موافقة الشعب الصحراوي على أنشطتها في الصحراء الغربية، أو مغادرة هذه الأراضي. واص 406/500/090/110