"المغرب يواصل استخدام ملف الهجرة لإيبتزاز إسبانيا و أوروبا " (محمد سالم ولد السالك)

فيينا 03 يوليو 2021 (وأص)- قال وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سالم ولد السالك أن المغرب يستعمل ورقة الهجرة لإبتزاز أإسبانيا و أوروبا، وذلك خلال مقابلة أجراها اليوم السبت، مع الجريدة النمساوية إيكسبريس الواسعة الإنتشار، حول مستجدات القضية الوطنية.

وأكد وزير الشؤون الخارجية في رده على سؤال للصحفي السيد ستيفان بيغ، بخصوص إبتزاز المغرب للإتحاد الأوروبي بالهجرة ومالذي يمكن أن يفعله بهذا الخصوص، على أن الإتحاد الأوروبي يدعم المغرب بأموال طائلة لوقف الهجرة ومنع غزو أوروبا، غير أن المغرب لايزال يشكل خطرا على جيرانه ويبتز إسبانيا والاتحاد الأوروبي بسياسته المتعلقة بالهجرة. مضيفا أن السياسة يجب أن تحمي حقوق الإنسان وتؤدي إلى إستقرار الأوضاع، لكن هذا لا يحدث في المغرب.

علاوة على ذلك ، يقول ولد السالك "منذ ثمانينيات القرن الماضي ، كان الإتحاد الأوروبي يدعم المغرب لوقف إنتاج القنب، لكن 80 في المائة منه لا يزال ينتهي بها المطاف في أوروبا. ويتجلى ذلك أيضًا في تقارير الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي حول المخدرات، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي حصد ثمار سياسته، حيث أن المغرب لا يحترم حدوده ويرسل المخدرات والمهاجرين إلى أوروبا، وبأن فرنسا وإسبانيا أعطتا للمغرب مكانة خاصة دون الحصول على نتيجة ملموسة لذلك.

وعن سؤال، حول تصريح ترامب المتعلق بسيادة مغربية مزعومة على الصحراء الغربية رد وزير الشؤون الخارجية بأن ترامب  " إرتكب خطأ فادحا، حيث أن إعلانه ينتهك القانون الدولي ويتعارض مع كافة قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، فلا مستقبل له والمجتمع الدولي لن يقبله ومع ذلك، يضيف ولد السالك، يريد المغرب إجبار الاتحاد الأوروبي على إتباع قرار ترامب، غير أن الإتحاد الأوروبي يرفض القيام بذلك، لهذا السبب يرسل المغرب لاجئين إلى أوروبا".

وأكد في السياق ذاته، أن الصحراء الغربية لم تكن أبدا جزءًا من المغرب قبل الاستعمار فهما دولتان مختلفتان، وأن القضية الصحراوية مطروحة لدى الأمم المتحدة منذ السيتينات، كما أن محكمة العدل الأوروبية إعترفت بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير بصفة الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة."

وأضاف السيد محمد سالم ولد السالك في مقابلته مع الصحيفة النمساوية إيكسبريس، أن الصحراء الغربية حاربت من أجل سيادتها، وهي جزء من الإتحاد الأفريقي وإعترفت أكثر من 85 دولة باستقلالها.

وعن سؤال بخصوص أسباب تصاعد التوترات بين المغرب والصحراء الغربية من جديد في الآونة الأخيرة، أكد السيد محمد سالم ولد السالك "أننا في حالة حرب ، لكن ليس بسبب إعلان ترامب، حيث أنه في عام 1991 ، كان هناك إتفاق سلام بعد 16 عامًا من الحرب وبعد مفاوضات من 1985 إلى 1991. وقال المغاربة إنهم سيقبلون الإستفتاء. تبع ذلك وقف لإطلاق النار".

وأضاف "أنه في السنوات الثلاثين التي تلت ذلك، إستغل المغرب مواردنا الطبيعية ، وخرق وقف إطلاق النار عدة مرات، وإرتكب العديد من الجرائم ضد الإنسانية. الآن المغرب يريد إضفاء الشرعية على وجوده في الصحراء الغربية وتغيير اللعبة. لذلك نحن لسنا في حالة حرب بسبب ترامب. لكن هناك حاجة لإتفاق نهائي، وإلا فإن الأعمال العسكرية لن تتوقف إلا بإنتها الاحتلال".

وأص 090/110 TRA