ممثل الجبهة الشعبية بإسبانيا يدعو الحزب الشعبي الإسباني الى عدم الوقوع في فخ طموحات الأحزاب السياسية المغربية التوسعية ودعم قيّم الحرية والسلام

مدريد (إسبانيا)، 12 مايو 2021 (واص) - في ضوء تصريح رئيس الحزب الشعبي الإسباني السيد بابلو كاصاذو بخصوص تواجد رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ابراهيم غالي بإسبانيا بدواع إنسانية، أشار الممثل بإسبانيا الأخ عبد الله العرابي الى المسئولية السياسية والقانونية لإسبانيا فيما يتعلق بنزاع الصحراء الغربية، وألحّ على أن أفضل وسيلة للمساهمة في إرساء سياسة حسن جوار متميّزة تمرّ عبر التعامل مع كل مشكلة ساخنة بالقارة الأفريقية، وعلى هذا الأساس يجب إجبار المغرب على إحترام تعهّداته الدولية وعدم التدخل السافر في الشؤون الداخلية والسيادة لدول الجوار.

وأضاف الممثل بإسبانيا:" ان جبهة البوليساريو لا تعترض على إقامة سياسة حسن الجوار والتفاهم بين المغرب وإسبانيا، على أساس أن ذلك يشكل الإطار الأمثل لمطالبة المغرب بالتقيّد بمقتضيات الشرعية الدولية، والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة أن يضع حدّا لإحتلاله اللاّشرعي لإقليم يرتبط بالدولة الإسبانية نتيجة علاقات جغرافية وسياسية وقانونية، علاوة على الروابط التاريخية والثقافية التي تسمو على أية استراتيجية ضاغطة أو نوايا مصدرها الرباط".
 
" ولقد تفاجأنا ، كما أضاف، بتلك الأحزاب السياسية المغربية وهي تمدّ يدها الى الحزب الشعبي الإسباني لدى خوضها حملة تشويه الشعب الصحراوي ورئيسه، وخلال حملات التعبئة الداخلية تلجأ أيضا الى نفس الخطوات بوصف اسبانيا كعدوّ للوحدة الترابية المغربية". 
 
وذكّر الممثل باسبانيا الحزب الشعبي الإسباني بأن حزب الإستقلال المغربي بزعامة نزار بركة مازال يدافع ضمن قراراته عن أن " الوحدة الترابية للمملكة ستبقى ناقصة دون إسترجاع التراب المغربي المحتل، بما في ذلك مدينتا سبتة وأمليلية". ونفس الزعيم المذكورة أشار بتاريخ 11 يناير 2021 الى أن الكفاح من أجل الحرية والإستقلال لا تتمّم أهدافه إلاّ بإسترجاع كامل التراب المغربي الذي مازال يخضع للإستعمار". 
 
وأوضح الممثل باسبانيا أن إرساء سيادة الدولة الصحراوية بشكل كامل الحرة والمستقلة، الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، يعتبر خيارا مسئولا وضامنا للإستقرار والتعاون الإقتصادي بمنطقة شمال غرب إفريقيا، هذه المنطقة التي تعاني من وقع السياسات غير المسئولة لبلد ذي طموحات توسعية ( المغرب الكبير)، بإدراج أراضي دول كل الجوار، بما في ذلك إسبانيا.
 
" وبعيدا عن الخوض في تقييم سياسة الحزب الشعبي الدولية وتحالفاته بهذا الشأن، يضيف الأخ عبد الله العرابي، فإن جبهة البوليساريو تسطّر وتجدد تعهّدها كمحاور لجميع القوى السياسية الإسبانية المدافعة عن قيّم السلام والديمقراطية ، وكذا الشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان". 
 
وفي الأخير ناشد الممثل بإسبانيا زعيم الحزب الشعبي الإسباني" مضاعفة الجهود للتوصل الى حلّ مشرّف لمعاناة الشعب الصحراوي اللاّإنسانية ، والتجاوب كهذا مع مشاعر وطموحات المجتمع المدني الإسباني، الذي أبان دوما عن وقوفه وتضامنه مع القضية العادلة للشعب الصحراوي وممثله جبهة البوليساريو".
 
090/304