الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي تندد بانتهاكات جديدة واقتحام منازل مناضلين وممارسة التعذيب والاختطاف ضدهم

العيون المحتلة (الجمهورية الصحراوية) 10 ماي 2021 (واص)- نددت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي في بيانات لها ليلة البارحة وصبيحة اليوم، بجملة من الانتهاكات تعرض لها أعضاء من الهيئة، ومناضلون صحراويون، مساء أمس الأحد وصبيحة اليوم الاثنين، معتبرة أنها تشكل تصعيدا جديدا لجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي منذ سبعينات القرن الماضي.

وفي هذا السياق، يقول البيان الذي توصلت وكالة الأنباء الصحراوية لنسخة منه "تعرض منزل السيد حسنا الدويهي، وزوجته المناضلة مينة باعلي، عضوي الهيئة الصحراوية لمناهضة التعذيب، بالعيون المحتلة، لهجوم واقتحام هستيري من قبل شرطة الاحتلال المغربي، مساء يوم 9 مايو 2021، بعد أن رفع العلم الوطني الصحراوي على المنزل. كما اقتحمت قوات الاحتلال المغربية منزل عائلة عضو الهيئة، المناضلة سلطانة خيا، بمدينة بوجدور المحتلة وتم اعتقال ثلاثة مناضلين صحراويين منه. في حين تعرض السيد لحسن دليل، عضو المكتب التنفيذي للهيئة للاختطاف والتعذيب والرمي خارج المجال الحضري لمدينة العيون المحتلة".

وأشار البيان أن عناصر مقنعة من الشرطة المغربية قد اقتحمت منزل حسنا الدويهي وزوجته بالعيون المحتلة بالقوة لتعيث فيه فسادا، وتخرب محتوياته، وتقوم بقطع اسلاك الكهرباء والانترنت وبمصادرة وسرقة أجهزة اليكترونية ونقود وتفسد مواد غذائية، كما قامت بتعنيف المناضلات مينة اباعلي، ومباركة اعلينا باعلي، والصالحة بوتنكيزة.

وفي نفس السياق، اختطفت سلطات الاحتلال المغربية عضو الهيئة، السيد لحسن دليل، الذي جاء إلى المكان للوقوف على الوضع، حيث اقتيد في سيارة للشرطة إلى خارج المدينة، وتعرض للتعذيب، ثم تم رميه في الخلاء حافي القدمين، ليمضي ليلته ماشيا على قدميه وليصل منهكا، ومصابا بجروح متفاوتة على أنحاء مختلفة من جسده.

أما بمدينة بوجدور المحتلة، يضيف البيان "فتعرض منزل عائلة أهل خيا فجر اليوم الاثنين على الساعة السادسة للاقتحام من قبل فرقة مقنعة تابعة للأجهزة المغربية، ليتم الاعتداء الجسدي على من فيه بمن في ذلك والدة المناضلة سلطانة خيا، الأم مينتو مبيريك، البالغة من العمر 80 عاما، والعبث بمحتويات المنزل وتخريبها، ومصادرة وسرقة بعض الممتلكات الشخصية بما فيها هواتف وكاميرات".

وخلال نفس الهجوم "اعتقل المقتحمون ثلاثة مناضلين صحراويين شباب وهم: خالد بوفريوا، والسالك بابير، وبابوزيد محمد سعيد لبيهي، الذين كانوا يتواجدون بمنزل العائلة لمساندتها منذ بدايات "الحصار غير القانوني الذي تعرضت له المناضلة سلطانة خيا وعائلتها طيلة الأشهر الستة الماضية.

وجدير بالذكر أن الهيئة كانت قد سجلت أيضا انتهاكات أخرى يوم 8 ماي تمثلت في الاعتداء على المناضل الصحراوي، احماد حماد، واعتداء آخر على المناضل حسنا أبا، بالضرب والتنكيل في الشارع دون أي سبب أو مبرر، كما تعرضت منازل مناضلين آخرين للحصار، مثل منزل عضوي الهيئة، دافا احمد بابو، والغالية دجيمي.

من جهة أخرى، أشار بيان آخر للهيئة إلى تعرض المناضلة الصحراوية، ام السعد الزاوي، "لهجوم من قبل سلطات الاحتلال المغربية على منزلها بمدينة بوجدور المحتلة، واعتقالها، واتهامها بتهم مفبركة انتقاما من مواقفها المطالبة بحرية الشعب الصحراوي".

واعتبرت الهيئة أنه "وفي غياب آليات الحماية الدولية ستتفاقم الهجمة يوما بعد يوم تزداد شراسة قوات الاحتلال المغربية في ارتكاب كافة أشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني في المناطق المحتلة، امام سمع وأنظار المنتظم الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي".

واعتبرت الهيئة أن "الحل الوحيد لهذا الوضع الخطير يتمثل في جلاء الاحتلال المغربي من المناطق المحتلة، وتمكين الشعب الصحراوي من حقوقه، ومن حريته، ومن سيادته على أرضه وثرواته".

كما دعت "الأمم المتحدة ومجلس الأمن الأممي، لوقف هذه الانتهاكات المغربية الجسيمة، وحماية المدنيين الصحراويين، تطبيقا للعهود والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة"

وكان المناضلون أعضاء الهيئة قد شرعوا مساء أمس في حملة رفع الأعلام الوطنية الصحراوية على أسطح منازلهم، حيث أعلنت كل من السيدة مينة ابا علي، بالعيون المحتلة، وحمادي الناصري، بمدينة بوجدور الشروع في هذه الخطوة التي يعبران فيها عن رفضهم للاحتلال المغربي، وتمسكهم بحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، وهو ما لم تستسغه سلطات الاحتلال المغربية. (واص)

090/500/60 (واص)

 

"