أبي بشرايا البشير: لا ينبغي اختزال القضية الصحراوية في تعيين مبعوث أممي

بروكسل( بلجيكا)، 21 أبريل 2021 (واص) - أكد ممثل جبهة البوليساريو في أوروبا والإتحاد الأوروبي، أبي بشرايا البشير، اليوم الأربعاء، أن الوضع في الصحراء الغربية "حساس و خطير" ولا ينبغي اختزال القضية الصحراوية في مسألة تعيين مبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة.

وقال أبي بشرايا البشير في تصريح لواج، قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الاربعاء، لمناقشة اخر تطورات القضية الصحراوية، أن هناك " إرادة غير بريئة لاختزال الوضع في الصحراء الغربية في مسألة تعيين المبعوث الشخصي للأمين العام"،  معتبرا اياه "اختزال سطحي ولا يخدم هدف الحل العادل والعاجل الذي يجنب المنطقة تدهورا أكبر لا تحمد عقباه".

وأضاف الدبلوماسي الصحراوي، أن " الظرف حساس وخطير"، ولم يعد ممكنا للمجلس الدولي، "اتخاذ مسألة تعيين المبعوث الأممي للصحراء الغربية شماعة، لتجنب تحمل مسؤولياته الحقيقية".

وتابع يقول، " اذا لم يقم مجلس الأمن الدولي بصفة مستعجلة في التوقف عند أسباب فشل (مسار التسوية) لمدة 30  سنة، واستخلاص ضمانات واضحة لتعيين المبعوث الجديد، فإن تعيين أي مبعوث في السياق الحالي سيؤدي إلى فشل جديد".

وبخصوص ما نقلته تقارير اعلامية فرنسية عن مصادر بنيويورك ، والتي حملت جبهة البوليساريو، مسؤولية فشل الأمم المتحدة في تعيين مبعوث شخصي جديد، قال الدبلوماسي الصحراوي، أن تلك التقارير مرتبطة بالدوائر الإعلامية الموالية لنظام المخزن، و التي تحاول-يضيف- " طمس حقيقة  أن  المغرب هو من نسف مخطط التسوية الأممي- الإفريقي، من خلال رفض استفتاء تقرير المصير".

وأردف يقول،" المغرب هو من نسف أيضا اتفاق وقف إطلاق النار بعد التوغل في المنطقة المنزوعة السلاح، و مهاجمة المدنيين الصحراويين في منطقة الكركرات، احتلال مناطق أخرى بتمديد الجدار العسكري كيلومترات جديدة، وهو ما أدى إلى اندلاع الحرب من جديد.

وذكّر السيد أبي بشريا البشير، أن المغرب هو كذلك من دفع بكل المبعوثين الشخصيين السابقين إلى الإستقالة، بل ووصل الغرور والطيش بالمملكة المغربية، يقول، " الى حد مقاطعة الأمين العام السابق بان كي مون وطرد المكون المدني لبعثة المينورسو".

واعتبر الدبلوماسي الصحراوي، الدعم الفرنسي اللا مشروط  للمملكة المغربية في مجلس الأمن الدولي، هو سبب "تمرد دولة الاحتلال على الشرعية الدولية"، و الدفع إلى "المنزلق الحالي"، مشيرا الى أن جبهة البوليساريو أكدت مرارا، أن تعيين المبعوث الشخصي ليس هدفا في حد ذاته و أن أهميته تكمن  في قدرته على القيام بمهمته.

وأوضح في هذا الإطار، " الحد الأدنى من الحياد يبقى مطلوبا في المبعوث الجديد، وإذا حدث وان اعترضت الجبهة على مرشح معين خلال الفترة الأخيرة، فهو بالتأكيد بسبب عدم توفر ذلك الحد الأدنى فيه، منبها، الى أن المغرب يعترض على جنسيات نصف الكرة الأرضية، بغض النظر عن المرشحين أنفسهم".       

ولفت ذات الدبلوماسي الصحراوي ، إلى أن نجاح المبعوث ليس مرتبطا به كشخص، و" إنما بالإرادة الحقيقية لمجلس الأمن لتسوية النزاع بشكل عادل ونهائي وعلى أساس ميثاق الأمم المتحدة".

وابرز في سياق ذي صلة، أن الوضع الجديد في المنطقة يتطلب مقاربة جديدة، بعد خرق النظام المغربي لاتفاق وقف اطلاق النار في 13 نوفمبر الماضي، مشيرا إلى أن الإتحاد الأفريقي رسم المعالم الكبرى لخارطة الطريق المطلوبة في قرار مجلس السلم والأمن ليوم 9 مارس الماضي، ومجلس الأمن الدولي مطالب بأخذه موقف القارة الإفريقية بعين الاعتبار.

إلى ذلك،  يبحث مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، خلال جلسة مغلقة، تطورات الوضع في الصحراء الغربية بعد خمسة أشهر من استئناف الحرب بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و المملكة المغربية، وفي ظل فشل الأمم المتحدة في تعيين مبعوث جديد للمنطقة من شأنه أن يدفع نحو تسوية سلمية للنزاع الذي طال أمده. (واص)

090/105/700.