عضو بالبرلمان الاسترالي: " عدوان المغرب على الشعب الصحراوي عدوان على القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان "

سيدني (أستراليا)،  19 فبراير 2021 (واص) - أكد عضور البرلمان المحلي لنيو ساوث ويلز باستراليا، السيد جامي باركر، أن العدوان العسكري المغربي يوم 13 نوفمبر 2020 على متظاهرين صحراويين مسالمين بمنطقة الكركرات، هو عدوان على القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، في خطاب له يوم أمس الخميس أمام البرلمان.

وأشار عضو البرلمان الاسترالي المحلي لمنطقة نيو ساوث ويلز "إن عدوان المغرب واحتلاله للصحراء الغربية لم يرتكب ضد الصحراويين فقط بل هاجم المغرب الفكرة ذاتها التي تؤيد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وهي احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، والسلام الدولي وحرية التعبير والحقوق المتساوية للجميع. تلك هي المبادئ الدائمة التي نعتز بها في أستراليا وهي نفس المبادئ التي يسعى الصحراويون إلى تحقيقها".

وحث البرلماني الاسترالي حكومة بلاده "على الضغط على المغرب للسماح بإجراء استفتاء على تقرير المصير على الفور وكذا الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين والكشف عن مصير المختفين"، كما طالب "برفع الحصار المفروض على الإقليم والسماح لمراقبي وسائل الإعلام المستقلين بالوصول إليه ووضع حد لنهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية". 

من جهة أخرى، عبر عضو البرلمان عن قلقه الشديد "إزاء المعلومات التي تم نشرها على الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية” المتعلقة بتزويد الجيش المغربي بمعدات ومؤن، مذكرا الحكومة المركزية الاسترالية "أن الجيش المغربي يحتل بطريقة غير شرعية أجزاء من الصحراء الغربية ويخوض حربًا ضد الشعب الصحراوي، وبالتالي فمن المهم ألا تبيع أستراليا معدات عسكرية للنظام المغربي لمساعدة الجيش في احتلاله وحربه غير الشرعيين".

وبخصوص "قرار الرئيس الأمريكي السابق ترامب، الاعتراف باحتلال المغرب غير الشرعي للصحراء الغربية مقابل إقامة المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل"، يقول السيد جامي باركر، فذلك "قرار أحادي غير مسبوق يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وآراء المجتمع الدولي بشأن الصحراء الغربية”، معبرا عن سعادته "لأن إدارة بايدن بصدد مراجعة هذا الأمر".

وأثني البرلماني الاسترالي "على صمود الشعب الصحراوي ومقاومته، حيث أنه لم يستسلم للخوف، ولم يتورط ابدا في أعمال غير قانونية من أجل تحقيق أهدافه”، مذكرا بأن "هدف الشعب الصحراوي هو ان ينعم بالعيش بحرية وكرامة فواجب علينا مساعدتهم حتى تحقيق اهدافهم".

وعبر البرلماني الاسترالي عن قلقه الشديد إزاء "تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ما دفع منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية لاصدار بيانات منددة بالانتهاكات الصارخة والجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية بالصحراء الغربية.”.

وأعتبر في هذا السياق أن من واجب استراليا "أن تدين الفظائع التي ارتكبت ضد شعب الصحراء الغربية خلال 45 عامًا من الاحتلال والنفي، كما ندين إنكار حقوق الإنسان الأساسية لشعب مسالم ومحب للحرية في الصحراء الغربية”، معبرا عن "الأسف لاستمرار اعتقال السجناء السياسيين الصحراويين، وعلى وجه الخصوص، مجموعة أكديم إزيك التي تم اعتقالها منذ عام 2010”.

كما عبر عن أسفه "الشديد لتقاعس الأمم المتحدة وصمت بعض الحكومات تجاه الفظائع التي ترتكب في الصحراء الغربية".

السيد جامي باركر، وفي معرض تقديم خطابه، أثنى على اللجنة الاسترالية للتضامن مع الشعب الصحراوي، مشيرا إلى احتفال الشعب الصحراوي الوشيك بالذكرى 45 لإعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي حيا الشعب الصحراوي عليه.

كما قدم في خطابه نبذة مختصرة عن تاريخ القضية الصحراوية، منذ فترة الاستعمار الاسباني، وما تلاها من احتلال مغربي، وجهود أممية وأفريقية لحل النزاع على أساس احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال. (واص)

090/500/60