ناشطات صحراويات وإسبانيات يخضن نشاطا إحتجاجيا بأربع مدن إسبانية

مدريد (إسبانيا)، 17 فبراير 2021 (واص) - بتاريخ 13 نوفمبر 2020 أقدم المغرب على خرق وقف إطلاق الساري المفعول منذ العام 1991، بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية بإشراف منظمة الأمم المتحدة، بدخوله الى المنطقة المنزوعة السلاح بالكركرات، بغية تفريق مظاهرة سلمية لمواطنين صحراويين. وفي أعقاب هذا الخرق، أعلنت حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية حالة الحرب والعودة  الى الكفاح المسلح بعد مرور 29 عاما، توخيا لتنظيم إستفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية، الذي لم ير النور الى حدّ الساعة.

وخلال الثلاثة أشهر التي مرّت على الحرب، صعّدت قوات الأمن المغربية القمع بحق المواطنين الصحراويين داخل المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، بوتيرة مضاعفة، وبهذه الأخيرة، تداس يوميا حقوق النساء والرجال على السّواء، وكمثال على هذا، حصلت إختطافات، وحالات تعذيب ومحاكمات بحق ناشطين حقوقيين صحراويين كما حصل لغالي بوحلاّ ومحمد نافع بوتاسوفرا، وهما الشابان اللذان تمّ إعتقالهما وسيتمّ تقديمهما للمحاكمة ظلما وعدوانا.
وبالرجوع الى حالة الناشطة الحقوقية سلطانة خيّا وأختها الواعرة، فإن ذلك يعدّ دليلا قاطعا على موجة القمع، وقد فرضت عليهنّ الإقامة الجبرية المنزلية منذ 19 نوفمبر الماضي. جلال الأيام الأخيرة، تمّ تعنيفهنّ وضربهنّ من قبل رجال الأمن المغربي، الشيء الذي نتج عنه جرحهنّ على مستوى الوجه والرأس، الى جانب منع الزيارات الى بيت العائلة ببوجدور المحتل.
على أن المعاملات المشينة بحق المواطنين الصحراويين أمر مرفوض، وبخاصة ما طال النساء من وحشية على يد المعتدين المغاربة.
وأمام خطورة ما حصل، فإن هيئة قاعدة تحرير الصحراء الغربية الموحّدة - المعروفة بإسم بولسو - نظمت حدثا إحتجاجيا بأربع مدن إسبانية للتنديد بشدة بموجة القمع والتنكيل بالمناطق الصحراوية المحتلة ، ومطالبة الحكومة الإسبانية بتحمّل مسئولياتها، وكذا المجموعة الدولية، من أجل التدخل المباشر بالإقليم من خلال الأجهزة المختصة.
وبمدريد، أليكانتي، سانتاندير وتشيريبيّا، تظاهرت مجموعات من النساء الصحراويات والإسبانيات أمام مقر وزارة الشؤون الخارجية ، وممثليات الحكومة المركزية ، وبلديات، للتعبير عن غضبهنّ الشديد حيال الممارسات العنيفة التي مسّت سلطانة والواعرة خيّا والعائلة، بمدينة بوجدور المحتلة.
وبالزّي التقليدي الصحراوي وحمل صور الناشطة سلطانة الملطّخة بالدماء، أرادت النساء المحتجّات تجسيد صنوف التنكيل بحق النساء الصحراويات خلال الأيام الأخيرة بالصحراء الغربية، في ظلّ حرية التحرّك، وحرية التعبير، وكلّ أنواع المضايقات، وقد إختارت المحتجّات الإستلقاء على الأرض تعبيرا عن أوضاع المناطق المحتلة .
وبهذه المناسبة الإحتجاجية، تعلن الهيئة المذكورة ما يلي:
- تناشد الحكومة الإسبانية ومنظمة الأمم المتحدة وبعثة المنورسو والمجموعة الدولية تحمّل مسئولياتها بشأن الصحراء الغربية، والتدخل مباشرة بالإقليم الصحراوي لوضع حدّ لخروقات حقوق الإنسان والعنف الممارس بحق المواطنين الصحراويين تحت وطأة الإحتلال المغربي، وخاصة بحق النساء الصحراويات.
- تندد بالخرق المغربي لوقف إطلاق النار، وبالإحتلال اللاّشرعي لإقليم  الصحراء الغربية.
- تستنكر بقوة خرق حقوق الإنسان طوال 45 عاما بالصحراء الغربية. وتؤكد الإيمان الراسخ بحقوق الإنسان والعدالة والحرية والسلام.
- تعرب مرة أخرى، عن دعمها غير المشروط للشعب الصحراوي ، ولممثله الشرعي، ولحق تقرير المصير بالصحراء الغربية.