الإتحاد الافريقي : تحديات كبيرة تنتظر المفوض الجديد للسلم والامن بالإتحاد الإفريقي

أديس أبابا (إثيوبيا)، 05 فبراير 2021 (واص) - يتنافس أربعة مترشحين على منصب مفوض السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، لخلافة الجزائري اسماعيل شرقي المنتهية عهدته، وذلك خلال الانتخابات التي ستجرى، يوم غد السبت، عن طريق تقنية التحاضر عن بعد.

وتتسابق جنوب إفريقيا، عبر مرشحها جيريميا كينغسلي مامابولو، لأول مرة، على حقيبة محددة في مفوضية الاتحاد الإفريقي، بعد ترأس نكوسازانا دلاميني زوما، وزيرة الحوكمة التعاونية والشؤون التقليدية في جنوب إفريقيا، من قبل لمفوضية الاتحاد الأفريقي سابقا، في السنوات ما بين 2012 الى 2017.

وأفرز نظام تصويت المفوضية، عن منافسة شديدة لتولي المناصب الجديدة، حيث سيتم انتخاب اللجنة الجديدة المؤلفة من رئيس ونائب الرئيس وستة مفوضين مسؤولين عن حقائب معينة، خلال قمة الاتحاد الإفريقي يومي السبت والأحد .

 

ويعتبر جيريميا كينغسلي مامابولو، أحد كبار الدبلوماسيين في جنوب إفريقيا، حيث كان سفيرا لجنوب إفريقيا في الأمم المتحدة، في الإتحاد الأفريقي، وفي نيجيريا وزيمبابوي، ونائب المدير العام لإفريقيا في إدارة العلاقات الدولية والتعاون والمبعوث الخاص لمنطقة البحيرات العظمى، أين ساهم في الوساطة من أجل السلام في بوروندي وشرق جمهورية الكونغو، كما تولى رئاسة البعثة المشتركة للإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور (السودان).

وحسب اليومية الالكترونية الجنوب إفريقية، دايلي مافريك، فإن ما يخلط أوراق ترشح ،جيريميا كينغسلي مامابولو، هو اختيار ترشيح جنوب إفريقي آخر في القائمة المختصرة لشغل حقيبة مختلفة في اللجنة، الأمر الذي قد يعقد فرص مامابولو، إذ يترشح المدير السابق للمؤسسة الوطنية للبحوث، مولابو كوبيلا، لمنصب مفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وخلال هذه السنة، وللمرة الأولى، حاول الاتحاد الإفريقي رفع أهمية الجدارة بدلا عن التركيز على الجنسية أو التحزب الإقليمي، كمعيار للانتخاب في المفوضية، لذا كلفت لجنة من خبراء الإتحاد الإفريقي بتقييم القائمة الأصلية المؤلفة من 89 مرشحا للحقائب الست في المفوضية، وخفضتها إلى 25 مرشحا.

 

واحتل مولابو كوبيلا، المرتبة الأولى، بين المرشحين الخمسة لمنصب مفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار ، حيث حصل على 91.45 في المائة.

وعلى العكس، فإن أربعة أسماء تتنافس على منصب مفوض الشؤون السياسية والأمن والسلم في إفريقيا، حيث أعطت اللجنة أعلى درجة - 94.64 في المائة - للنايجيري بانكول أديوي، وهو دبلوماسي كان حتى العام الماضي سفير بلاده لدى الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا، وعمل أيضا مدير ديوان لدى رئيس الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد)، ومقرها جنوب إفريقيا.

بالمقابل، احتلت البوركينابية مينات سيسوما، المرتبة الثانية، على قائمة لجنة الخبراء، حيث سجلت 86.73 في المائة، وهي التي تولت منصب مفوضة الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية، وكانت سابقا سفيرة بوركينا فاسو لدى الاتحادين الإفريقي والأوروبي، وكذلك في كينيا ورواندا وجيبوتي.

فيما جاء مامابولو في المركز الثالث، بنسبة 85.14 في المائة، تليه التنزانية لييراتا موامولا في المركز الرابع بنسبة 82.3 في المائة، وهي مديرة لمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة جورج واشنطن، في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسكرتيرة دائمة سابقة (مديرة عامة) في وزارة الخارجية التنزانية.

وبغض النظر عن الاسم الذي ستفرزه الصناديق، يوم غد السبت ، للفوز بمنصب مفوض الشؤون السياسية والسلام والأمن، فإن المسؤول الجديد سيواجه تحديات كبيرة، مع محاولة إعادة السلم إلى العديد من البلدان الإفريقية التي مزقتها الحروب، إلى جانب التعامل مع عدة ملفات معقدة ومتشعبة سياسية وأمنية واقتصادية.

ولطالما كانت لجنة الشؤون السياسية ولجنتا السلم والأمن منفصلتين، ويُنظر إلى الأخيرة أنها اللجنة الأكثر نفوذا، حيث يدير من يتولى المنصب جهود الهيئة القارية لحل النزاعات العديدة في القارة، لكن، الآن، من خلال دمجها مع الشؤون السياسية، فإن الاتحاد الإفريقي جعل منصب رئاسة مفوضية الاتحاد الافريقي للأمن والسلم أكثر وزنا.

ويسمح الدمج الجديد، للمفوض بإدارة وتسيير الخلافات السياسية وقضايا عدم الاستقرار، مثل الاحتجاجات على الانتخابات المصادرة ، والذي غالبا ما يثير صراعات مفتوحة وعنفا. (واص)

090/105.