البرلمان الكتالوني يصادق على توصية تؤيد قرار السلطات الصحراوية الدفاع عن النفس ردا على خرق الإحتلال المغربي لوقف إطلاق النار

برشلونة (كتالونيا)، 25 نوفمبر 2020 (واص) - صادق اليوم مجلس المتحدثين الرسميين بالبرلمان الكتالوني (بورتافوس) على توصية بشأن الوضع الجديد في الصحراء الغربية، الذي يتسم بالمواجهة العسكرية منذ الـ13 نوفمبر الجاري، عقب إنهيار إتفاق وقف إطلاق من طرف جيش الإحتلال المغربي، إثر عملية عسكرية ضد المدنيين الصحراويين الذين كانوا يتظاهرون في الكركرات لإغلاق الثغرة غير الشرعية التي أحدثها المغرب من جانب واحد.

وتدعو التوصية التي حظيت بتصويت من قبل أربع كتل مقابل واحدة ضد وامتناع واحدة، الأمم المتحدة إلى العمل الجاد وفقا للقرارات العديدة التي تدعو إلى إستكمال عملية تصفية الإستعمار، محذرة من التمادي وتأثيره ذلك على الوضع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري المتزايد.

كما أدان البرلمان الكتالوني، الإحتلال غير القانوني للصحراء الغربية من قبل المملكة المغربية والأعمال العدوانية لنظام الرباط التي أدت إلى خرق وقف إطلاق النار، معربا في ذات السياق (البرلمان) عن تأييده لأعمال الدفاع عن النفس التي تقوم بها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجبهة البوليساريو وعن إتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليها بالتراضي بين الطرفين مع الأمم المتحدة.

وحثت أيضا حكومة إسبانيا بتحمل مسؤولياتها بصفتها سلطة إدارة للإقليم وقف (المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة) وأخذ زمام المبادرة في حل النزاع سلميا في سياق عملية تقرير المصير التي تشرفها عليها الأمم المتحدة. وكذا التعليق مؤقتا لعقود المبرمة مع المملكة المغربية فيما يخص تصدير المركبات والأسلحة. بحسب ما جاء في التوصية هذا نصها:

مجلس المتحدثين الرسميين بالرلمان الكتالونيا حول الوضع في الصحراء الغربية
تم اعتمادها من قبل المتحدثون باسم كل كتلة برلمانية مع رئيس مجلس النواب في 24 نوفمبر 2020 ، بدعم من المجموعات البرلمانية التالية:
Esquerra Republicana
Junts per Catalunya
Catalunya en Comú Podem y la Candidatura d'Unitat Popular - Crida Constituent.

نص التوصية:

في 21 أكتوبر، تجمع عشرات النشطاء الصحراويين المدنيين للتظاهر سلميا في الأراضي الجنوبية المحررة من الصحراء الغربية، أمام الطريق الذي يربط بوابة الكركرات الغير شرعية مع موريتانيا. وقطع المتظاهرون هذا الطريق للمطالبة بإنهاء الاحتلال المغربي ونهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية، وإجراء الاستفتاء على تقرير المصير، وهو الاستفتاء الذي تم الاتفاق عليه في عام 1991 مع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية.

وفي الصباح الباكر من يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر، قامت المملكة المغربية بتجاوز الثغرة الغير شرعية للكركرات من اجل طرد المتظاهرين الصحراويين، منتهكة بذلك جميع الاتفاقات. وفي مواجهة هذا الوضع، اضطرت جبهة البوليساريو إلى التدخل لحماية المدنيين من العدوان المغربي، بينما كان المغرب يحاول فتح باب آخر لجدار العار من أجل الاستمرار في نهب موارد الصحراء الغربية. مانتج عنه قيام جبهة البوليساريو بالرد على الهجوم بعملية عسكرية.

دفعت هذه الأحداث حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إلى إعلان وقف إطلاق النار الممزّق، وتحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن ذلك سيعني تصعيداً عسكرياً في الصحراء الغربية, يمكن أن يؤدي إلى اندلاع الحرب بعد تسعة وعشرين عاماً من وقف إطلاق النار.

الدولة الإسبانية تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع الصحراوي ، حيث أن المملكة المغربية تحتل أراضيها بشكل غير قانوني منذ نوفمبر 1975، والتي وقعت فيها إسبانيا على اتفاقيات مدريد الثلاثية، وهربت من الصحراء الغربية وتركت السكان الصحراويين مهجورين، دون التنفيذ لخطة إنهاء الاستعمار، كما أكدتها وصية الأمم المتحدة.

ومنذ عام 1991، وبتوقيع وقف إطلاق النار وإنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، كان الشعب الصحراوي مثالا في الكفاح السلمي، مناديا دائما الأمم المتحدة إلى أن تقوم بتعزيز وضمان إجراء الاستفتاء لتقرير المصير. ولقد فشلت المينورسو لمدة تسعة وعشرين عاماً، بمباركة المجتمع الدولي والدولة الإسبانية والتي تعتبر الدولة المعترف بها كقوة لإدارة أراضي الصحراء الغربية بموجب قرارات الأمم المتحدة المتعددة.

وخلال كل هذه السنوات، ما فتئت المملكة المغربية تنتهك حقوق السكان الصحراويين وتسكت بوحشية صوت النشطاء الذين يعيشون في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية. ومن الأمثلة الواضحة على ذلك ما حدث قبل سنوات فقط من تفكيك مخيم الكرامة في اكديم إزيك، حيث تظاهر آلاف الصحراويين لمدة شهر للتنديد بالاحتلال غير الشرعي للمملكة العلوية ونهب الموارد الطبيعية التي يعاني منها الشعب الصحراوي. وانتهت المظاهرة بتوغل واقتحام عسكري من قبل المملكة المغربية أسفر عن مقتل أحد عشر شخصاً من الصحراويين وإصابة أكثر من سبعمائة شخص.

مع احتجاج الكركرات، أتيحت للمجتمع الدولي الفرصة لدعم الشعب الصحراوي، بعد ان قررت المملكة المغربية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار. و كما رأينا بالفعل في صراعات أخرى وفي بلدان أخرى، فإن هذا كله يؤسف له، ولكن الوقت قد حان وعلى الأمم المتحدة أن تتصرف وفقا للقرارات العديدة التي تدعو إلى إكمال عملية إنهاء الاستعمار. وإن لم يحدث ذلك، فقد تتفاقم الامور في المنطقة وتزيد من التصعيد العسكري وبالتالي سيتعين على المجتمع الدولي تحمل المسؤولية.

ولهذا كله، يدين برلمان كتالونيا الاحتلال غير القانوني للصحراء الغربية من قبل المملكة المغربية، والافعال التي أدت إلى خرق وقف إطلاق النار. ويعرب برلمان كاتالونيا أيضا عن تأييده لأعمال الدفاع عن النفس التي تقوم بها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجبهة البوليساريو في مواجهة هذا الانتهاك للاتفاقات التي تم التوصل إليها بالتراضي مع الأمم المتحدة.
وبالإضافة إلى ذلك، يطالب برلمان كتالونيا حكومة إسبانيا بتحمل مسؤولياتها بصفتها سلطة إدارة الإقليم (المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة) وأخذ زمام المبادرة في حل النزاع سلميا في سياق عملية تقرير المصير التي تحميها الأمم المتحدة.

وأخيرا، يطلب برلمان كتالونيا من حكومة إسبانيا أن تعلق مؤقتا العقود المبرمة مع المملكة المغربية لتوريد المركبات أو الأسلحة.

قصر البرلمان، 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.