منظمات ألمانية تدعو بلادها للتصدي لمحاولات فرنسا التأثير من داخل مجلس الأمن على عملية التسوية الأممية لقضية الصحراء الغربية

بريمن (المانيا)، 20 أكتوبر 2020 (واص) -طالبت مجموعة من المنظمات الوازنة في ألمانيا من المندوب الدائم لألمانيا الإتحادية لدى الأمم المتحدة بنيويروك، السفير كرستوف هيوسجن التصدي لأية محاولات من قبل فرنسا وباقي الأعضاء في المجموعة التي تصف نفسها ب"أصدقاء الصحراء الغربية" حتى لا يتم دفن العملية السياسية الأممية، تحت مبرر "الأمر الواقع" كبديل عن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي وإنهاء الإستعمار من هذه الأراضي.

ودعت هذه المنظمات الألمانية في رسالة مفتوحة إلى كل من مندوب بلادها لدى الأمم المتحدة ووزير الخارجية هايكو ماس، الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء بما فيها ألمانيا الإتحادية إلى التزام بتمهيد الطريق لبعث المفاوضات المتوقفة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ونزيه، يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير والإستقلال، وفق قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة.

كما أعربت الرسالة، عن القلق البالغ إزاء الأسلوب الذي تدار به العملية السياسية داخل مجلس الأمن والتي اعتبرتها أقرب إلى الفشل، على الرغم من أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار واضحة ولا لبس فيها، مشيرة إلى أن الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، جبهة البوليساريو، قد عبرت في عدة مناسبات عن خيبة أملها إزاء تهاون المجلس فيما يتعلق بالإحتلال غير القانوني والعسكري والوحشي من قبل المغرب لأجزاء من الصحراء الغربية، وغياب إرادة حقيقة لتنظيم استفتاء تقرير المصير ولإنهاء هذا النزاع.

إلى ذلك تضيف المنظمات، أن سماح الأمم المتحدة للمغرب بمواصلة ترسيخ إحتلاله وعرقلة عملية السلام ينتهك حقوق الإنسان الأساسية ويشكك بشكل متزايد في مصداقية الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن عدم وجود تدابير لإيجاد حل عادل للنزاع يجبر أجيالا كاملة من الصحراويين على العيش في مخيمات للاجئين بالاعتماد على المساعدات الإنسانية، في الوقت الذي يواصل المغرب وبعض شركائه الأوروبيين استغلالهم غير الشرعي للموارد الطبيعية للإقليم في إنتهاك للقانون الدولي.

من جهة أخرى، نبهت الرسالة إلى الضغوط الهائلة التي تواجهها جبهة البوليساريو من قبل الشباب الصحراوي من أجل العودة للكفاح المسلح، بسبب الاحباط الذي يعانيه الشباب نتيجة استمرار النزاع وغياب إرادة حقيقة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن في إنهاء النزاع، وهو ما سبق أن تحدث به وزير الدولة في الحكومة الألمانية، نيلز أنين أمام البوندستاغ يوم 28 يونيو 2018 إذ قال "بأن عدم وجود آفاق أمام الصحراويين، يغذي الحجج لصالح استئناف الكفاح المسلح، ويجعل القيادة المعتدلة للبوليساريو أمام صعوبة المواصلة في العملية السياسية الحالية".

وشددت المنظمات في رسالتها على ضرورة الإسراع في تعيين مبعوث خاص جديد، وعلى أهمية تقديم الحكومة ألمانية الدعم الكامل للعملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وإنهاء النزاع. (واص)

090/105