" انتفاضة الزملة التاريخية برهان ساطع ودليل قاطع على أن جذوة المقاومة الصحراوية لم تنطفئ" (الرئيس ابراهيم غالي)

ولاية بوجدور ، 17 يونيو 2020 (واص) - أكد رئيس الجمهورية ، الامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم أن انتفاضة الزملة التاريخية 17 يونيو 1970 برهان ساطعا ودليلا قاطعا على أن جذوة المقاومة الصحراوية لن تنطفئ.

الرئيس ابراهيم غالي وفي كلمته بمناسبة الاحتفال لانتفاضة الزملة التاريخية اليوم بولاية بوجدور قال " انتفاضة الزملة برهان ساطع ودليل قاطع على أن جذوة تلك المقاومة وذلك الكفاح لم تنطفئ، وأن الشعب الصحراوي، مهما تعرض له من مؤامرات ومحاولات الإبادة والتصفية واستهداف لمقومات وجوده، لا يلبث أن ينتفض أكثر قوة وأكثر إصراراً".

يمكننا الجزم أنه، ولأول مرة - يضيف رئيس الجمهورية - في تاريخ الشعب الصحراوي، تتكون حركة ذات هيكلة وتنظيم وخط وطني جامع وأهداف سياسية واضحة ومحددة، في مقدمتها ضمان الحقوق الإساسية المشروعة للشعب الصحراوي والسيادة على أرضه وثروات بلاده، ومن ثم العيش الكريم، في كنف الحرية والاستقلال.

وقياساً إلى الفترة القصيرة للمنظمة الطليعية لتحرير الصحراء، وتجربتها المحدودة، وإمكانياتها المتواضعة - يقول الرئيس ابراهيم غالي- فإن ما حققته هو إنجاز استثنائي، لأنها، على أقل تقدير، فتحت أعين الصحراويين على الحقيقة المرة لواقع بائس مرفوض، وزرعت فيهم الحماس والرغبة الجامحة للتحرك لاجتثاثه نهائياً.

وأضاف الرئيس ابراهيم غالي " منا من كان له الشرف أن عمل جنباً إلى جنب مع الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري، الذي استطاع في ظرف وجيز أن يصبح قائداً مقتدراً ومؤثراً، بما تميز به من بساطة ووضوح و، في الوقت نفسه، من عمق الخطاب، ومن ثقافة واطلاع وفهم للوضع الوطني والجهوي والدولي و، بشكل خاص، من قناعة وإيمان بشعبه وحقه المشروع في العيش في حرية وكرامة فوق وطنه. لقد كان يتألم أسىً على واقع الجهل والتخلف والتفرقة الذي فرضه الاستعمار على الشعب الصحراوي.

لقد كنا - يضيف رئيس الجمهورية - نتعامل مع أستاذ حقيقي، ليس في مجالات العلم والمعرفة المختلفة، بل في الوطنية وحب الوطن والشعور بالانتماء إلى شعب وكيان متميز ومختلف عن باقي شعوب المنطقة. فبصيري هو أستاذ الوطنية الصحراوية الأول، ليس لأنه ابتدعها أو اكتشفها، فهي كامنة بالطبيعة في كل صحراوي وفي كل صحراوية، بل لأنه آمن بها وعمل جاهداً على تحفيزها وجعلها تندفع من مكمنها في النفوس والقلوب، لتخرج إلى العلن وتنتفض وتثور ضد الظلم والمهانة. (واص)
090/105/500