الجزائر تجدد موقفها الثابت تجاه كفاح الشعب الصحراوي العادل

باريس (فرنسا) 16 نوفمبر 2019 (واص)- جددت نائب رئيس مجلس الأمة الجزائري، السيدة لويزة شاشوة، التأكيد على موقف الجزائر الثابت من كفاح الشعب الصحراوي، على غرار كفاح كافة حركات التحرر الذي خاضته شعوب إفريقيا من أجل الاستقلال وبسط سيادتها على أراضيها، مضيفة أن الجزائر لن تترد في تقديم جهودها في كل القضايا التي تهم القارة الإفريقية لا سيما تلك المتعلقة منها بتصفية الاستعمار والنزاعات الحدودية والأمن وحقوق الشعوب خاصة المجاورة للجزائر.

وقالت السيدة لويزة، خلال كلمتها في أشغال الندوة الدولية حول سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، أن الجزائر ستواصل بكل مسؤولية وأمل جهودها ودعمها للمسار الذي وضعته الأمم المتحدة من أجل تسوية النزاع في الصحراء الغربية أخر مستعمرة في إفريقيا، التي تحتلها بصورة غير شرعية المملكة المغربية منذ عام 1975 عقب انسحاب إسبانيا.

 إن الجزائر تضيف المتحدث، تشدد مرة أخرى على أهمية مواصلة مسار التسوية الأممي في قضية الصحراء الغربية من خلال مهمة بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي من خلال استفتاء حر ونزيه ينظم في جو ديمقراطي وملائم للشعب الصحراوي وللمنتظم الدولي.

ومن جهة أخرى أشارت السيدة لويزة شاشوة، أن الأمم المتحدة قد أكدت في وقت سابق على السيادة الحصرية للشعوب المستعمرة على ثرواتها الطبيعية وأن أي استغلال لها هو فعل مدان كما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي. وبناء على هذا فإن أصدقاء الشعب الصحراوي يبذلون جهودهم وعلى أوسع نطاق من أجل تسليط الضوء على الأنشطة غير القانونية في الصحراء الغربية من قبل الاحتلال المغربي والشركات الأجنبية المتورطة معه في هذه الأعمال غير القانونية.

و أشارت في السياق ذاته إلى أحكام محكمة العدل الأوروبية التي كانت هي الأخرى واضحة بشأن استغلال الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي، حيث أقرت بأن المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان ومتمايزان، وبأن كل الاتفاقيات التجارية بين الإتحاد الأوروبي والرباط التي تشمل إقليم وموارد الصحراء الغربية تعد باطلة وغير قانونية باعتبار أن لا سيادة للمغرب على الإقليم وأن أخذ موافقة الشعب الصحراوي شرط أساسي في كل الاتفاقيات.

وفي الختام أشادت نائب مجلس الأمة الجزائري السيدة لويزة شاشوة، بجهود عضو مجلس الشيوخ الفرنسي وجمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية في تنظيم هذه الندوة ذات الأهمية البالغة فيما يخص قضية الصحراء الغربية وتسليط الضوء على النهب الممنهج الذي تتعرض له الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي من قبل الاحتلال المغربي والشركات المتعددة الجنسيات. (واص)

090/110