"الإتفاقيات المبرمة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب تتعارض بشكل صريح مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة " (محمد سيداتي)

بروكسل (بلجيكا)، 22 جانفي 2019 (واص) - أوضح عضو الأمانة الوطنية الوزير المنتدب الكلف بأوروبا السيد محمد سيداتي أن الاتفاقيات المبرمة بين الإتحاد الأووربي والمغرب تتعارض بشكل صريح مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة .

جاء ذلك خلال مشاركة وفد يمثل الجمهورية الصحراوية في اجتماع وزراء خارجية الإتحاد الإفريقي - الإتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل ، مشيرا إلى أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وهي تشارك في حدث هام وكبير مثل هذا ,لايفوتها أن تجدد التأكيد  بأن الإتفاقيات التجارية المقترحة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب تتعارض بشكل مباشر وصريح مع عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة ، وتعرض  العملية السلمية الهشة اصلا  في الصحراء الغربية للخطر، مضيفا "وقد أعربت بشكل صريح منذ أيام بشدة عن خيبة املنا ازاء هذا الاتفاق الذي يمس من التراب الوطني ".

وأضاف محمد سيداتي أن حضور وفد يمثل الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو في   هذا الاجتماع بالعاصمة البلجيكية  بروكسل "جنبا إلى جنب مع  نظرائنا الأوروبيين والأفارقة في إطار  القمة الوزارية بين الإتحاد الأوروبي والإتحاد الأفريقي.وهو الاجتماع الذي يعد فرصة حيوية للاتحادين  من أجل بناء علاقاتنا قوية وعميقة والعمل معا للمزيد من التعاون المستقبلي" .

إن الجمهورية الصحراوية - يقول الوزير الصحراوةي - وبصفتها عضوا كامل العضوية بالإتحاد الإفريقي  وهي ترحب بهذه القمة لتعرب عن قناعتها  بأن تعزيز العلاقات مع شركائها الأوروبيين أمر حيوي للإستثمار في السلام والأمن والازدهار ، معتبرا ذلك جزء من الجهود المشتركة لخدمة وتعزيز التكامل الإقتصادي ودعم السلام والإستقرار والإزدهاروالتتطلع إلى علاقات إيجابية ومثمرة مع شركائنا الأوروبيين.

وجدد محمد سيداتي التذكير بأن  ميثاق الإتحاد الأفريقي واضح في تحديد المساواة في السيادة واحترام حدود أعضائه ؛ وتحث الاتحاد الأوروبي على احترام ذلك فيما يتعلق بجميع الدول الأعضاء. ومن الواضح أن الاتفاقية التجارية الأخيرة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب التي تضم الصحراء الغربية تشكل انتهاكا سافرا للقانون الأوروبي والقانون الدولي ، وتُظهر  عدم احترام الأوروبيين لمبادئ الاتحاد الأفريقي ،وتبعث اشارة مقلقة جدا فيما يتعلق باحترام ودعم  سيادة القانون والأمن في المغرب العربي.

وأشار إلى أن الجمهورية الصحراوية لتشعر بخيبة أمل كبيرة  لكون الإتحاد الأوروبي لا يزال يتدخل في شؤون الجمهورية الصحراوية  بطريقة تعرض السلام والعدالة وحقوق الإنسان للخطر. فعملية السلام في الصحراء الغربية التي تقودها الأمم  المتحدة تشكل فرصة استثنائية على  الاتحاد الأوروبي  دعمها دون قيد أو شرط وتتجنب أية إجراءات أو سلوكات من شأنها أن تهدد أو تقوض هذه العملية التي تهدف إلى تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في  تقرير المصير.  

وعلى هذا الأساس - يضيف محمد سيداتي - يبقى من غير المقبول أن يقف الإتحاد الأوروبي بمفرده على المسرح الدولي إلى جانب الاحتلال المغربي لدعم مزاعمه بالسيادة  على الصحراء الغربية - في مواجهة القانون الدولي وقانون الإتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الدولة الصحراوية أوضحت مرارا وتكرارا أنها  لا تعارض العلاقات الثنائية القوية بين الإتحاد الأوروبي والمغرب طالما  تحترم تلك العلاقات مقتضيات  القانون الدولي ولا تنتهك حقوق الشعب الصحراوي.

وفي الاخير أوضح الوزير بأن الشعب الصحراوي والدولة الصحراوية يتطلعان إلى مناقشة الحاجة إلى تعزيز ودعم للقانون الدولي  مع شركائنا الأوروبيين ، وتدارس الخطوات الضرورية التي يجب اتخاذها في إطار  نهج بناء يدعم عملية السلام للأمم المتحدة خدمة للأمن والإستقرار والعدالة في المنطقة المغاربية ككل.  (واص)

090/105.