المكتب الدائم للأمانة الوطنية يركز في اجتماع له على فاجعة رحيل ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة

الشهيد الحافظ( مخيمات اللاجئين الصحراويين) 04 ابريل 2018(واص)-عقد اليوم الأربعاء المكتب الدائم للأمانة الوطنية  اجتماعا برئاسة السيد إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة تناول بالأساس فاجعة رحيل عضو الأمانة الوطنية، ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة البخاري أحمد،  ، كما تطرق إلى آخر تطورات القضية الوطنية.

نص البيان :

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

الأمانة الوطنية

 المكتب الدائم

التاريخ : 04 أبريل 2018

بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

بسم الله الرحمن الرحيم

" يا أيتها النفس المطمئة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي"

صدق الله العظيم

برئاسة الأح إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، عقد المكتب الدائم للأمانة الوطنية اجتماعاً هذا الأربعاء، 04 أبريل 2018، تناول بالأساس فاجعة رحيل الأخ البخاري أحمد، عضو الأمانة الوطنية، ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، كما تطرق إلى آخر تطورات القضية الوطنية.

الفقيد البخاري أحمد بارك الله، الذي ولد بتاريخ 19 سبتمبر 1952 بمدينة الداخلة، الواقعة في الجزء الجنوبي من الجمهورية الصحراوية، متزوج وأب لثلاث بنات وولدين. وقد تلقى دروسه الابتدائية والثانوية بنفس المدينة، وانتقل إلى إسبانيا التي درس فيها الجامعة، وهو حاصل على شهادة الإجازة في الحقوق.

والتحق المرحوم بالنضال السري للجبهة سنة 1973، حيث شارك في نشر الوعي الوطني داخل الأوساط الطلابية الصحراوية في إسبانيا في تلك الحقبة.

البخاري أحمد رحمه الله، عضو في القيادة السياسية للبوليساريو منذ منتصف الثمانينيات، تقلد العديد من المناصب والمهام، حيث عمل إعلامياً ومحرراً في جريدة الصحراء الحرة وممثلاً لجبهة البوليساريو في إسبانيا وأوروبا، وسفيراً للجمهورية الصحراوية في كل من بنما وفنزويلا، ليلتحق بآخر مهمة له كممثل لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1992، حيث شارك في عديد جولات المفاوضات التي أجرتها الجبهة مع المملكة المغربية، تحت إشراف الأمم المتحدة.

كان رحمه الله قائداً نير الفكر، عميق التحليل، سديد الرأي، دقيق الملاحظة، خبر التاريخ والقانون الدولي وقواعد الدبلوماسية والعلاقات الدولية. حرر الكثير من المذكرات حول القضية الصحراوية وألقى العديد من المحاضرات في مواقع مختلفة من بقاع العالم، وكان المرافع عن الشعب الصحراوي أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الندوات السنوية للجنة الـ 24 الخاصة بتصفية الاستعمار.

كما كان البخاري أحمد بارك الله مثال المثقف الملتزم والمناضل الصدوق المتواضع والرفيق الوفي الذي التزم بقضية شعبه وحقه في تقرير المصير والاستقلال حتى آخر يوم من حياته. نشرت له العديد من المقالات والمقابلات في صحف ومواقع إعلامية عالمية. يتقن اللغات الإسبانية والإنليجزية والفرنسية.

المكتب الدائم للأمانة، على إثر هذا المصاب الجلل، وهو يذكر بقرار رئاسة الجمهورية إعلان الحداد الوطني لمدة أسبوع، قرر تشكيل لجنة وطنية لمتابعة مراسيم التشييع والدفن، التي سيُـحـدَّد تاريخها ومكانها لاحقاً، برئاسة الأخ خطري آدوه، عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني، وبعضوية كل من: محمد لمين البوهالي، عضو الأمانة الوطنية، وزير بالرئاسة، مكلف باللواء الاحتياطي، وإبراهيم محمد محمود، عضو الأمانة الوطنية، كاتب الدولة للتوثيق والأمن، ومصطفى محمد عالي سيد البشير، عضو الأمانة الوطنية، وزير الداخلية، وامربيه المامي، عضو الأمانة الوطنية، وزير العدل والشؤون الدينية، وعبدة الشيخ، عضو الأمانة الوطنية، والي ولاية السمارة، وحمادة سلمى، وزير الإعلام، وسيد أحمد الطيب، الأمين العام للحكومة، ومحمد سالم حمدا، الأمين العام لوزارة الخارجية، وعبداتي ابريكة، مستشار لدى الرئاسة.

المكتب الدائم للأمانة الوطنية يتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى الشعب الصحراوي قاطبة وإلى عائلة الفقيد، سائلاً العلي القدير أن يتغمد البخاري أحمد بارك الله بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه، مع الشهداء والنبيئين والصديقين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم شبعه وذويه جميل الصبر والسلوان، إنه سميع مجيب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وتطرق المكتب الدائم للأمانة الوطنية لآخر تطورات القضية الوطنية، حيث وقف عند التحركات المغربية الأخيرة وما تنطوي عليه من لهجة تصعيدية، ونية مبيتة للهروب إلى الأمام، والتنصل من الالتزامات الدولية.

إن الطرف الصحراوي، وهو يذكر الأمم المتحدة بمسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا، وحماية وإنفاذ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فإنه يعبر عن رفضه المطلق لأسلوب التهديد والوعيد والابتزاز الذي تمارسه دولة الاحتلال المغربي، ليس فقط ضد الشعب الصحراوي ولكن وخاصة ضد مجلس الأمن الدولي نفسه، بما ذلك التهديد الصريح بالتنصل من جانب واحد من الالتزام بوقف إطلاق النار.

لا يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يبقى مكتوف الأيدي أمام هذا التمرد المغربي المعلن على قراراته وهذا التدخل السافر في مهامه وصلاحياته، مثلما حدث لدى طرد المغرب للمكون المدني للمينورسو أو خرقه لمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1 في منطقة الكركرات.

ومن هنا، فإن جبهة البوليساريو تطالب مجلس الأمن الإسراع في تنفيذ قراره الأخير 2153، لدفع المملكة المغربية إلى الشروع فوراً في مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو والسماح بإرسال بعثة تقنية أممية إلى منطقة الكركرات لحل المسائل الناجمة عن الخرق المغربي المذكور.

جبهة البوليساريو وهي تجدد التأكيد على تعاونها الكامل مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتمكين الشعب الصحراوي من حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال، والتزامها بمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1، فإنها تحمل المملكة المغربية كامل المسؤولية عن العواقب التي ستنجر عن أي سلوك متهور، يهدد السلم والاستقرار في كامل المنطقة.                    ------------------------ قوة، تصميم وإرادة، لفرض الاستقلال والسيادة

  120/ 090(واص)