"على المملكة المغربية أن تستخلص الدرس جيداً، وأن تدرك بأن إفريقيا لن تقبل أبداً أي مظهر من مظاهر الاستعمار على أراضيها" (رئيس الجمهورية)

ولاية السمارة 27 فبراير 2018 (واص) - دعا رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي المملكة المغربية الى استخلاص الدرس جيدا ، وان تدرك بأن افريقيا لن تقبل أبداً  أي مظهر من مظاهر الاستعمار على أراضيها.

الرئيس ابراهيم غالي وفي كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الـ 42 لاعلان الجمهورية ، أوضح أنه على المملكة المغربية أن تستخلص الدرس جيداً، وأن تدرك بأن إفريقيا لن تقبل أبداً أي مظهر من مظاهر الاستعمار على أراضيها. وعليها أن تستوعب بأن انضمامها إلى الاتحاد الإفريقي، جنباً إلى جنب مع الجمهورية الصحراوية، هو إقرار بالواقع الوطني الصحراوي الذي لا يمكن نكرانه أو القفز عليه، وأن هذا الانضمام لا يمكن أن يكون أبداً مطية لتشريع الاحتلال اللاشرعي لأجزاء من بلد أفريقي.

وأضاف أنه على المملكة المغربية أن لا تطمع يوماً في أن تتخلى إفريقيا عن الأسس التي قام عليها الاتحاد الإفريقي، أو أن تتساهل مع أي طرف يحاول المساس من وحدتها وانسجامها أو التلاعب بقوانينها ومبادئها.

وعلى المملكة المغربية - يضيف الرئيس ابراهيم غالي - أن تعي جيداً بأنها ملزمة، كبقية أعضاء الاتحاد، باحترام مقتضيات قانونه التأسيسي للاتحاد. وفي إطار تطبيق هذا القانون وقرارات الاتحاد، بما فيها قرارات القمة الثلاثين، المنعقدة شهر يناير المنصرم، فإن الجمهورية الصحراوية مستعدة للدخول فوراً في مفاوضات مباشرة مع جارتها المملكة المغربية من أجل حل النزاع القائم بينهما، بتطبيق قرارات الشرعية الإفريقية والدولية، وفي مقدمتها احترام حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال، واحترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال.

من جهة أخرى، سجل الرئيس ابراهيم غالي  بتقدير موقف شعوب إفريقيا وبلدانها التي أكدت من جديد، عبر قرارات الاتحاد الإفريقي، تشبثها الكامل بضرورة تصفية الاستعمار نهائياً من القارة، ودعمها المطلق لحق الجمهورية الصحراوية في استكمال سيادتها على كامل ترابها الوطني.

وقد برهنت إفريقيا - يقول السيد الرئيس - غير ما مرة على ذلك، ما تجلى في إفشال محاولات مغربية متكررة للمساس من مكانة الدولة الصحراوية، وبالتالي من مصداقية المنظمة القارية، في مناسبات عديدة في مالابو ودكار ومابوتو والقاهرة وغيرها. وشكلت مشاركة الجمهورية الصحراوية في القمة الخامسة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي انتصاراً لكفاح الشعب الصحراوي العادل، ومنعطفاً بارزاً في تكريس الموقف الإفريقي المبدئي الموحد. (واص)

090/105.