رسالة الاتحاد الافريقي القوية الى المغرب

اديس ابابا (اثيوبيا) 26 يناير 2018،(واص) -  تم انضمام المغرب الى عضوية مجلس السلم و الامن لمدة سنتين ، باعتباره المرشح الوحيد من منطقة اقليم شمال افريقيا لهذا المنصب و ذلك بعد سحب كل من تونس و الجزائر ترشحهما، حيث ترغب الجزائر في الترشح السنة القادمة لعهدة  لمدة ثلاثة سنوات.

فكل الدول التسعة  المنتمية الى الاقاليم الاربعةالاخرى، حصلت على اجماع كبير بحيث فاقت الاصوات التي تحصلت عليها ما بين 48 و 53 صوت بينما لم يحصل المغرب على نفس الاصوات و لو انه المرشح الوحيد من منطقة الشمال الافريقي.

و عبرت نتائج التصوت عن  رسالة قوية من ثلث الدول الاعضاء التي لم تمنح المغرب صوتها و لو انه المرشح الوحيد،  لانها تعتبر ان المساهمة الوحيد المنتظرة من المغرب هي احلال السلام في القارة و انهاء  احتلاله للاجزاء  التي يحتلها من تراب الجمهورية الصحراوية.

و سيجد المغرب الذي يمانع في مساهمة الاتحاد الافريقي الى جانب الامم المتحدة لعملية احلال السلام في الصحراء الغربية نفسه بين المطرقة و السندان، فمن جهة يحاول القفز على المبادئ المنصوص عليها في البروتوكول المؤسس لمجلس السلم و الامن الافريقي و الذي يقر بالزامية احترام الحدود المعترف بها دوليا كما هو الشأن بالنسبة للقانون التاسيسي، و من جهة اخرى  كون الاتحاد الافريقي  له قرارات واضحة بشان القضية الصحراوية و له مبعوث خاص به و هو الرئيس الموزمبيقي السابق السيد جواكيم شيصانو.

و اذا كان المغرب اليوم يعتبر بان انضمامه الى مجلس السلم و الامن الافريقي، انتصارا لدبلوماسيته ، فالامر لا يعدو كونه هروب جديد الى الامام و ذر للرماد في الاعين، لكن المغرب وضع نفسه دون ان يعلم في قلب الديناميكية التي ستفرض عليه احد الخيارين اولهما الرضوخ لمبادي الاتحاد و الانصياع لقراراته، او الانسحاب من جديد من المنظمة القارية .

 للتذكير كان الاتحاد الافريقي قد وجه اثناء قمة يونيو الماضية نداءا الى الدولتين العضوين في الاتحاد الافريقي  من اجل  الدخول في مفاوضات مباشرة لانهاء الصراع بينهما طبقا للوائح المنظمتين الاتحاد الافريقي و الامم المتحدة التي تؤكد كلها على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال. (واص)

090/201.