اتفاق النقل الجوي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب: الكتلة البرلمانية حول الصحراء الغربية تعرب عن "اندهاشها"

بروكسل (بلجيكا)، 15 أكتوبر 2017 (واص) - أعربت الكتلة البرلمانية حول الصحراء الغربية  في البرلمان الأوروبي أمس الثلاثاء عن "اندهاشها" أمام "التناقضات  المتكررة" لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الصحراء الغربية،  داعية المفوضية  الأوروبية إلى تحديد النطاق الإقليمي لاتفاق النقل الجوي بين الاتحاد الأوروبي  و المغرب الذي صودق عليه .

و نددت الكتلة في بيان لها " أنه من المدهش رؤية كل هذه التناقضات المتكررة  لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الصحراء الغربية. وردا على قرار محكمة العدل  الأوروبية الصادر في ديسمبر الماضي فإن المفوضية الأوروبية تتفاوض حاليا على  توسيع اتفاقية تحرير المبادلات التجارية المبرمة بين المغرب و الاتحاد  الأوروبي إلى هذا الإقليم متجاهلة محكمة العدل الأوروبية فيما يتعلق  بالطيران".

وكان البرلمان الأوروبي قد صادق يوم الثلاثاء على اتفاق أورو- متوسطي يتعلق  بالخدمات الجوية بين المجموعة الأوروبية و بلدانها الأعضاء من جهة و المملكة  المغربية من جهة أخرى.

و قد دخل هذا الاتفاق حيز التطبيق مؤقتا في شهر ديسمبر 2006 و في شهر فبراير  2014 اقترحت المفوضية الأوروبية بعض التعديلات على هذا الاتفاق لتأخذ بعين  الاعتبار انضمام ثلاث دول جديدة الى الاتحاد الأوروبي و معاهدة لشبونة الموقعة  في سنة 2017.

يجدر التذكير أن النواب الأوروبيين قد صوتوا يوم الثلاثاء استنادا على هذه الصيغة المعدلة.

إلا أن هذه الصيغة الجديدة من الاتفاق لم تأخذ بعين الاعتبار قرار محكمة  العدل الأوروبية التي أقرت بان الصحراء الغربية "إقليم منفصل و مختلف" عن  المغرب.

ودعا أعضاء الكتلة حول الصحراء الغربية بالبرلمان الأوروبي المفوضية  الأوروبية إلى "توضيح النطاق الإقليمي لتطبيق الاتفاق الأورو- متوسطي المتعلق  بالخدمات الجوية بين الاتحاد الأوروبي و المغرب" الذي تمت المصادقة عليه يوم  الثلاثاء في جلسة علنية بستراسبورغ (فرنسا).

كما أعرب أعضاء الكتلة عن خشيتهم  من تطبيق الاتفاق في الصحراء الغربية سيما  الأقاليم "التي ضمتها قوات الاحتلال كليا إلى مجالها الجوي الداخلي"،  مؤكدين أنه "في هذه الحالة  فإن المفوضية ستسمح بتعزيز تحكم المغرب في هذا الإقليم  غير المستقل الذي يجب أن يصفى من الاستعمار حسب الأمم المتحدة كما قد يعرض  الاتحاد الأوروبي لهزيمة مهينة أمام المحاكم الأوروبية".

و ألح نواب الكتلة البرلمانية على الحصول على "ضمانات واضحة من المفوضية"   حتى تطبق الاتفاق المتعلق بالخدمات الجوية إلا في الأراضي المغربية فقط و داخل  حدوده المعترف بها دوليا و ليس في إقليم الصحراء الغربية المحتلة منذ سنة 1975  بغير وجه حق".

كما أكدوا على ضرورة أن يكون استثناء الصحراء الغربية مطابقا للقرار التاريخي  لمحكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016 حينما أقرت بضرورة اعتبار  إقليم الصحراء الغربية "منفصل و مختلف" عن المغرب و أن تطبيق كل اتفاقية  ثنائية مع الاتحاد الأوروبي يتطلب موافقة مسبقة من شعب الصحراء الغربية.

من جهتها طالبت كتلة الخضر في البرلمان الأوروبي "برأي قانوني حول الاتفاق  المتعلق بالخدمات الجوية في إطار قرار محكمة العدل الأوروبية لديسمبر 2016"  الذي كان سيسمح للنواب الأوروبيين بإبداء رأيهم حول الاتفاق "بكل أبعاده".

وأضافوا أن قرار الخدمات الجوية لا يحترم قرار محكمة العدل الأوروبية ل21  ديسمبر 2016" داعين "المجلس إلى القيام بالإجراءات التصحيحية المناسبة في  أسرع وقت ممكن من أجل الامتثال للقانون الأوروبي . (واص)

090/105.