طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي راجع إلى الوضع الذي يتخبط فيه على عدة أصعدة " (بشرايا بيون)

الجزائر ، 25 جانفي 2017 (واص) – أرجع السفير الصحراوي بالجزائر ، عضو الأمانة الوطنية السيد بشرايا بيون طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد بعد 34 سنة من خروجه من منظمة الوحدة الإفريقية بحجة تواجد الجمهورية الصحراوية ضمنها، إلى "الوضع الذي يتخبط فيه المغرب على عدة أصعدة"، متسائلا في ذات السياق عن إقدام المغرب على الانضمام للاتحاد الإفريقي في هذا التوقيت بالذات، خاصة و أن الجمهورية الصحراوية تتواجد دائما ضمن المنظمة القارية كعضو كامل الحقوق.

جاء ذلك في لقاء إعلامي حول "طلب المغرب للإنضمام إلى الاتحاد الإفريقي والأهداف من ورائه" نشطه إلى جانب السفير الصحراوي ،الدبلوماسي الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، والأستاذ الجامعي في القانون الدولي بجامعة تيزي وزو، عماري طاهر ايدين.

وأكد السفير الصحراوي بالجزائر ، عضو الأمانة الوطنية السيد بشرايا حمودي بيون اليوم الأربعاء  بالجزائر العاصمة أن المغرب مطالب باحترام ميثاق الإتحاد الإفريقي وإذا فعل ذلك ف"أهلا وسهلا" به في المنظمة القارية، معتبرا أن الاحتلال أمامه في الوقت الراهن فرصة للتفاوض مع الصحراء الغربية لإيجاد الحل الشرعي للنزاع في الصحراء الغربية.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي في هذا الشأن إن "المغرب محاصر في كل الاتجاهات بسبب سياسته بالصحراء الغربية التي يحتل أجزاء من ترابها"، مستشهدا هنا ببعض الأمثلة لهذه السياسة ك"رفض المغرب لزيارة الأمين العام الأممي السابق، بان كي مون، إلى المناطق الصحراوية المحتلة والى المغرب، عرقلة مهمة المبعوث الأممي، كريستوفر روس، ورفضه لتشمل مهمة المينورسو مراقبة حقوق الإنسان إلى جانب ما جرى (خرق وقف إطلاق النار) بمنطقة الكركرات جنوب غرب الصحراء الغربية، مما يهدد بمواجهة عسكرية".

وبعد أن طالب المغرب بوضع رزنامة لإجراء استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، تحدث الدبلوماسي الصحراوي عن "المحاولات المغربية الميؤوسة و الفاشلة" لفرض نفسه على الاتحاد الإفريقي بطرق غير شرعية، كما جرى مثلا بقمة "كيغالي" التي قال بخصوصها أن الاحتلال "حاول خلالها اقتحام المنظمة بالقوة إلا أن الاتحاد الإفريقي وقف له بالمرصاد".

وأشار السفير الصحراوي إلى محاولة أخرى، كما قال، "عشناها  في قمة "مالابو" لكن مرة أخرى تصدى لها الاتحاد  وترك المغرب ينسحب لوحده ولم تخرج معه أية دولة افريقية .

"فالمغرب فشل بعد 34 سنة في سياسته الاستعمارية وعليه أن يحترم الأفارقة ويرجع إلى بيت الطاعة"، يضيف السيد بشرايا بيون الذي اعتبر طلب المغرب بالانضمام إلى المنظمة القارية "انتصارا وانجازا عظيمين للصحراويين".

وبخصوص الضجة التي يشنها الاحتلال المغربي على أن طلبه هذا "انتصار له إفريقيا"، قال السفير الصحراوي أن "كل هذا ما هو إلا موجة موجهة إلى الرأي الداخلي المغربي وفي بلد يعيش منذ أشهر بدون حكومة وفي وضعية داخلية لايحسد عليها"،    وسواء انضم أو لم ينضم إلى المنظمة القارية فان "المغرب لا يستطيع في أي حال من الأحوال "تغيير ميثاق الاتحاد الإفريقي بشأن الحدود ... فهو مطالب باحترام الحدود المتوارثة عن الاستعمار" يضيف السفير الصحراوي بالجزائر.   (واص)

090/105.