طرد المغرب للمكون المدني السياسي والإداري لبعثة المينورسو هو إعلان حرب ضد الشعب الصحراوي والأمم المتحدة (محمد سالم السالك)

الجزائر 21 مارس 2016 ( واص ) - أبرز عضو الأمانة الوطنية وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سالم السالك ، أنه "عندما يقرر المغرب طرد المكون المدني السياسي والإداري لبعثة المينورسو ، فإنه يلغي المهمة الدولية للبعثة ويعلن الحرب ولكن هذه المرة ضد الشعب الصحراوي والأمم المتحدة على حد سواء" وذلك "لأن وقف إطلاق النار يصبح لاغيا لارتباطه العضوي قانونيا وسياسيا بعملية إجراء الاستفتاء" .

 

وأوضح الوزير خلال مداخلة له أمام ندوة نظمها اليوم الاثنين منتدي جريدة الشعب الجزائرية ، أن الخطوة المغربية تهدف بكل وضوح إلي منع بعثة المينورسو من إتمام المهمة الرئيسية التي أتت من أجلها والمتمثلة في تنظيم الاستفتاء ، وقرار الطرف الآخر الإبقاء على المكون العسكري لهذه البعثة يهدف من ورائه إلى التمسك فقط بوقف إطلاق النار بين الجيشين الصحراوي والمغربي.

 

وأكد السيد محمد سالم السالك ، أن الحكومة الصحراوية وجبهة بوليساريو تعتبران إقدام المملكة المغربية على تنفيذ قرارها الخطير بطرد المكون المدني السياسي والإداري للمينورسو هو إعلان نهاية مهمة هذه البعثة .

 

ووجه وزير الخارجية نداءً عاجلا باسم الحكومة الصحراوية وجبهة البوليساريو ، إلى مجلس الأمن لمنع المغرب من إشعال نار الحرب وإخضاعه للشرعية الدولية والوفاء بالتزاماته الموقع عليها في مخطط التسوية لسنه 1991 ، وأكد أن "السلام العادل والنهائي يمر حتما عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال عبر استفتاء حر و نزيه" وذلك هو شرط إتمام عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا.

 

وأكد الوزير ، أن تأييد فرنسا المطلق للاحتلال المغربي للصحراء الغربية ومساندته على التملص من الوفاء بالتزاماته الموقع عليها مع الطرف الصحراوي ، يهدف إلى استمرار التوتر  وعدم الاستقرار في منطقة شمال غرب إفريقيا ، وهذا هو الذي  يفسر التعنت المغربي إلى درجة المواجهة مع المجتمع الدولي ، مبرزا " لابد أن نسجل هنا ونسطر تحت التناقض بين السعي الكلامي للدولة الفرنسية التي تؤيد السلام والتوافق بين البلدان المغاربية وحتى بناء الاتحاد المغاربي وبين سعيها المحموم إلى دفع المغرب لخرق الحدود وزرع عدم الاستقرار والإبقاء على أجواء المواجهة وذلك في تناقض تام مع قرارات الأمم المتحدة والقانون والشرعية الدوليين".

 

وختم عضو الأمانة الوطنية وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سالم السالك مداخلته أمام ندوة منتدى جريدة الشعب الجزائرية ، بتجديد "تمسك الطرف الصحراوي والتزامه بالاتفاق بين الطرفين (جبهة البوليساريو والمملكة المغربية) لسنة 1991 وبمهمة المينورسو وتكوينة هذه الأخيرة".

 

( واص ) 090/100