الالية الوطنية لتنسيق العمل المتعلق بالحقوق الإنسان بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان – 10 ديسمبر 2020

0

يشكل تاريخ 10 ديسمبر من كل عام، مناسبة كونية حقوقية تجسد القيم السامية والنبيلة لحقوق الإنسان والشعوب في كل بقاع العالم، وهي مناسبة تدعونا لمناصرة كافة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والشعوب من قتل، تعذيب، اعتقال تعسفي، محاكمات جائرة، منع ممارسة حرية التعبير، الحرمان من ممارسة حق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها وحقها في السيادة على ثرواتها الطبيعية وغيرها من الحقوق المتضمنة في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقارية ذات الصلة.

ويصادف تخليد هذا الحدث الكوني، عودة الكفاح المسلح، منذ يوم 13 نوفمبر 2020، بعدما قامت قوات الاحتلال المغربي بخرق سافر لوقف النار والاعتداء على المتظاهرين السلميين بمنطقة الكركراتلمطالبة الامم المتحدة اغلاق الثغرة غير الشرعية وانهاء الاحتلال من الصحراء الغربية.  

ونسجل بقلق عميق تدهور وضعية حقوق الانسان بالأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية المغربية، حيث تقوم قوات الاحتلال بمداهمة المنازل والاعتداء بوحشة على النساء والاطفال ومحاصرة منازل النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان ومواصلة المحاكمات الصورية وغير القانونية في خرق سافر لاتفاقيات  جنيف وميثاق الامم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الافريقي.

وقد تميزت سنة  2020 ب:

o  استمرار النظام المغربي في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات خطيرة تمس من الحق في الحياة والتعذيب الممنهج على نطاق واسع في حق المتظاهرين الصحراويين المطالبين باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، حيث أقدمت الدولة المغربية بمختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية على قمع كل المظاهرات السلمية للمواطنين الصحراويين في جميع مدن الاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية و مدن جنوب المغرب، مستعملة مختلف وسائل القمع والعنف الرهيب.

o  استمرار اغلاق المدن المحتلة امام المراقبين ووسائل الاعلام الدولية، وطرد عدة وفود اجنبية من الصحراء الغربية المحتلة.

o   التضييق على المدونين والإعلاميين الصحراويين وادانتهم بأحكام صورية وظالمة و انتهاج سياسة قطع الارزاق والإقصاء والحرمان من العلاج تفاقمت في ظل جائحة كرونة 19.

oتدهور وضعية الاسرى المدنيين بالسجون المغربية والمحروميين وحق الزيارة بل وحتى الاتصال الهاتفي مع ذوييهم منذ 9 اشهر.

o التزايد المهول في أعداد الوفيات بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) و أمراض أخرى، مع ما تعانيه المستشفيات من نقص حاد في المعدات الطبية و من أخطاء وإهمال طبي أدى بشكل واضح إلى المس من الحق في الحياة و السلامة البدنية و الأمان الشخصي للعديد من المدنيين الصحراويين.

oالاستمرار في منع اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب من زيارة المناطق المحتلة والمقررة منذ 2012

ان تفاقم وخطورة الاوضاع باللاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية، يعود بالاساس الى  المجنمع الدولي الذي لم يتحمل مسؤوليتتانجاة الشعب الصحراوي وخاصة:

o عدم تفعيل البنوذ المتعلقة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين والمتضمنة في الولاية الاصلية لبعثة الامم المتحدة المكلفة بتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية( المينورسو).

o عدم القيام بتوسيع صلاحيات المينورصو لتشمل مراقبة حقوق الانسان والتقرير عنها.

o عدم تفعيل توصيات مجلس الامن الهادفة لقيام اللجنة الدولية لصليب الاحمر لدورها بخصوص المفقودين الصحراويين.

o  عدم تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال تنفيذا للقرارات الاممية والافريقية ذات الصلة.

و انطلاقا مما سبق، فإن الالية الوطنية الصحراوية لتنسيق العمل في مجال حقوق الانسان  وهي تستحضر مأساة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والشعوب في العالم عموما، ومعاناة الضحايا الصحراويين خصوصا، بسبب الممارسات المغربية المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية ، تعلن عن:

o  تضامنها المطلق مع كافة الضحايا في العالم، وخصوصا الضحايا الصحراويين الذين تعرضوا لجريمة الابادة ولشتى أنواع القمع والتعذيب الممنهج من طرف الدولة المغربية،على خلفية مواقفهم السياسية المدافعة عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

o  تقديرها وتثمينها روح التحدي لدى  الاسرى الصحراويين وخاصة يحيا الحافظ اعزا ومجموعة اكديم ازيك ومجموعة الصف الطلابي والاعلاميين وتصميمهم على الرفض المطلق والنهائي لواقع الاحتلال ومناوراته الدنيئة.

o  نحمل الدولة الاسبانية بتبعات الابادة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالصحراء الغربية بما لها وعليها من مسؤولية قانونية، وتاريخية واخلاقية تجاه الشعب الصحراوي.

o        أن دولة الاحتلال المغربي هي التي ارتكبت الجريمة النكراء في حق المعتقلين السياسيين الصحراوين، ومثلما كانت المحاكمات العسكرية  باطلة  وغير شرعية، فإن تقديم الاسرى الصحراويين أمام محكمة مدنية  مغربية توجه غير شرعي وغير قانوني,، لأن عملية الاعتقال  في الاساس باطلة والتهم ملفقة وواهية، ولأن المحاكم المغربية هي مجرد محاكم احتلال عسكري بامتياز، لا تملك الحق في محاكمة الصحراويين الرازحين تحت الاحتلال طبقا للقانون الدولي الانساني.

o  تضامنها المطلق مع كل المطالب المشروعة لجميع الاسرى المدنيين الصحراوين، ومطالبتها الحكومة المغربية، بوقف الاعتقال التعسفي عنهم والافراج الفوري عنهم، ووضع حد للانتهاكات والمضايقات التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجون المغربية.

o  نعلن عن مؤازرتها لنضال كل المدافعين والنشطاء وجميع الاسرى المدنيينالصحراويين بكل السجون المغربية الرهيبة وبالسجن لكحل بالعيون المحتلة.

o        مطالبتها العدالة الدولية في اطار الاختصاص الكوني الشامل، بمحاسبة المسؤولين في الدولة المغربية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل وتقديمهم أمام العدالة.

o        تدعو وبإلحاح المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الإنسان وكل اللجان والآليات المتخصصة وفرق العمل التابعة للأمم المتحدة المختصة في مجال حقوق الإنسان بالعمل من أجل التحقيق في جرائم التعذيب والقتل وغيرها من الجرائم المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

o تطالب اللجنة الدولية  للصليب الاحمر بتحمل مسؤولياتها في اطار ولاياتها القانونية بالضغط على الدولة المغربية لاحترام حقوق الإنسان وبالإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المعتقلين السياسين الصحراويين والكشف عن مصير ازيد من 400 مفقود صحراوي، وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية..

o   مطالبتها بضرورة تحمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لمسؤولياتهما فيما يتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ووضع آلية أممية لحماية ومراقبة حقوق الإنسان والشعوب بالاراضي المحتلة من الصحراء الغربية  وتحديد تاريخ لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية تحت مسؤولية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.

o  تنديدها بإقدام شركات اجنبية والاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقيات اقتصادية مع النظام المغربي في خطوة متعارضة مع القانون الدولي والراي الاستشاري للمستشار القانوني الاممي السيد هانس كوريل بتاريخ 29 يناير 2002، والرأي الاستشاري القانوني للاتحاد الافريقي، الذين أكدوا بكل وضوح، ان الشعب الصحراوي هو السيد على ثرواته الطبيعية، وان كل استغلال غير شرعي لتلك الثروات، هو خرق سافر للقانون الدولي.

o مطالبتها هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة، إلى حماية حقوق وثراوت الشعب الصحراوي ووضعها تحت الحماية الاممية، وإلغاء كل الاتفاقيات التي تشمل خيرات الصحراء الغربية.

o  في الاخير، نهيب بجميع ابناء الشعب الصحراوي وفي كل مكان، للانخراط في الحملة الوطنية والدولية من اجل التضامن والافراج الفوري عن جميع الاسري المدنيين الصحراويين والكشف عن مصير المفقودين الصحراويين.