وسائل الإعلام الأنغولية تسلط الضوء على كفاح الشعب الصحراوي العادل عشية الاحتفال بالذكرى الـ49 لاندلاع الكفاح المسلح في الصحراء الغربية

لواندا (انغولا) 20 ماي 2022 (واص) - أولت وسائل الإعلام الأنغولية اهتماما واسعا لكفاح الشعب الصحراوي المشروع من أجل الحرية والاستقلال بمناسبة حلول الذكرى الـ49 لإعلان الكفاح المسلح في الصحراء الغربية في الـ20 ماي 1973، مخصصة حيزا هاما من البرامج الإذاعية والمتلفزة وصفحات الجرائد المطبوعة والإلكترونية، لشرح أبرز معالم المسيرة النضالية للشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.

وبمناسبة ذكرى إعلان الكفاح المسلح في الصحراء الغربية، نزل السفير الصحراوي بلواندا السيد حمدي الخليل ميارة ضيفا على التلفزيون الأنغولي الرسمي TPA، حيث أبرز أهم التطورات الراهنة التي تشهدها القضية الصحراوية لاسيما المستجدات التي أعقبت الموقف المغربي الأخير المتعلق بنسف اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع الطرف الصحراوي سنة 1991، تحت إشراف الأمم المتحدة في 13 نوفمبر 2020.

وكان التلفزيون الأنغولي TPA، قد بث شريطا وثائقيا تناول مسيرة الكفاح العادل للشعب الصحراوي من أجل الاستقلال الوطني،  مستعرضا الأوضاع الراهنة التي يميزها استئناف الكفاح المسلح واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في الأجزاء التي تحتلها المملكة المغربية من تراب الجمهورية الصحراوية.

وفي حوار مطول مع وكالة الأنباء الأنغولية "ANGOP"، شدد السفير الصحراوي لدى أنغولا على ضرورة مواصلة السير على درب الأباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية فيما يتعلق بضرورة استكمال تصفية الاستعمار من القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن الصحراء الغربية تعتبر "حجز العثرة" الوحيد في طريق تحقيق هذا التطلع التاريخي.

في الأثناء، قال السيد حمدي الخليل ميارة في حوارات إعلامية مع تلفزيون زيمبو "ZIMBO"، وجريدة جورنال دي أنغولا " Jornal de Angola"، "أن الشعب الصحراوي يخوض مسيرة نضالية مريرة ولن تتوقف دون تحقيق الأهداف والتطلعات المشروعة المتمثلة في استكمال التحرير الوطني وإنهاء تواجد الاحتلال الأجنبي في كافة تراب الجمهورية الصحراوية".

وأضاف أن التطورات السياسية والميدانية التي أعقبت تاريخ الـ13 نوفمبر 2020، أجمعت وبشكل واضح على رغبة وإرادة الشعب الصحراوي في مواصلة كفاحه العادل من أجل الحرية وباستعمال كل الوسائل المشروعة، ما لم تنجح الأمم المتحدة في تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية طبقا لمواثيق ولوائح الشرعية الدولية.

وشدد السفير الصحراوي على أن القضية الصحراوية كانت ولا تزال قضية تصفية استعمار، ولن تحيد عن هذا الاعتبار إلا بالمضي قدمًا في تنظيم استفتاء تقرير المصير، في إطار خطة السلام الموقعة في 6 سبتمبر 1991 بين جبهة البوليساريو والمغرب بمشاركة الأمم المتحدة من خلال بعثة المينورسو.

وبخصوص الانحراف الأخير في الموقف الإسباني تجاه القضية الصحراوية، أوردت جريدة جورنال دي أنغولا " Jornal de Angola"، نقلا عن السفير الصحراوي قوله أن هذا الموقف من البلد المستعمر السابق يُنظر إليه على أنه "خيانة" من الحكومة الإسبانية الحالية ضد إرادة غالبية الشعب الإسباني واستسلاما واضحا للابتزازات المتكررة حيال الهجرة غير الشرعية عبر منطقتي سبتة ومليلية وتداول المخدرات والتهديد الإرهابي.

من جهة أخرى من المنتظر أن يشارك وفد يمثل الشبيبة الأنغولية في أشغال المؤتمر العاشر لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب الذي يعقد اليوم بولاية بوجدور تحت شعار "الشباب الصحراوي قوة مجندة وواعية لربح المعركة المصيرية "، ويضم الوفد الأنغولي كل من السيد بيدرو كارلوس المكلف بالشؤون السياسية لدى الشبيبة الأنغولية، والسيدة براكانثا دانييلا المكلفة بالشؤون الاجتماعية وقضايا المرأة لدى الشبيبة الأنغولية.

( واص ) 090/201