المندوب الدائم لدى الاتحاد الافريقي يشيد بدور الجزائر في تقديم الدعم الإنساني للاجئين الصحراويين، ويؤكد ان الاحتلال المغربي هو السبب الجذري لنزوح الشعب الصحراوي عن أرضه

أديس أبابا ( اثيوبيا)، 28 يناير 2021 (واص)- انطلقت في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أعمال الدورة العادية ال 43 للجنة الممثلين الدائمين التابعة للاتحاد الأفريقي، تحضيراً للدورتين المقبلتين للمجلس التنفيذي وقمة الاتحاد الأفريقي المقرر عقدهما في أديس أبابا من 2 إلى 6 فبراير المقبل.

و لدى مناقشة التقرير الذي أعدته مفوضية الاتحاد الافريقي عن الوضع الإنساني في افريقيا خلال سنة 2021، ثمن السيد لمن اباعلي السفير الصحراوي لدى اثيوبيا و المندوب الدائم لدى الاتحاد الافريقي، المجهودات التي تقوم بها حكومة الجمهورية الجزائرية و المنظمات الدولية في دعم اللاجئين الصحراويين الذين نزحوا عن ارضهم بسبب احتلال المملكة المغربية لأجزاء كبيرة من تراب الجمهورية الصحراوية، و التي تحاول صرف الانتباه عن الاحتلال غير الشرعي لجزء من الجمهورية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي المشروع في تقرير المصير.

و شدد السفير الصحراوي في مداخلته امام الدورة العادية ال 43 للجنة المندوبين الدائمين، على ضرورة ان يقوم الاتحاد الافريقي بمعالجة الأسباب الجذرية التي أدت الى استمرار وضعية اللاجئين الصحراويين لأكثر من 40 سنة، مؤكدا ان المجتمع الدولي لم يتعامل مع هذا الوضع بالشكل المطلوب لاسيما بعد استئناف المواجهة العسكرية بين الدولتين العضوين في الاتحاد الافريقي، داعيا المفوضية الإفريقية و المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان الى زيارة المنطقة.

و أشار الى أن "تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد قدّر عدد اللاجئين الصحراويين ب: 173600"، معتبره التحليل الأكثر شمولاً الذي لم يسبق له مثيل. ولا سيما كونه نتيجة عمل مثمر لبعثة خبراء متعددة القطاعات ضمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، واليونيسيف ، وبرنامج الأغذية العالمي ، والعديد من المنظمات غير الحكومية، منبها الى ضرورة ان تقتصر مسؤولية اعتماد البيانات الإحصائية على الدول المضيفة للاجئين و المؤسسات الدولية المعنية.

و أوضح بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الافريقي الى ان اللجنة ستبحث التقارير المتعلقة بإصلاح الهياكل والإشراف والتنسيق العام حول القضايا ذات الصلة بالميزانية والمالية والإدارية، وقضايا التدقيق المالي، والتعاون متعدد الأطراف إضافة إلى القضايا البيئية.

وأشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه محمد في كلمة خلال افتتاح هذه الدورة، إلى "كثافة" جدول الأعمال الذي "يعكس مدى جوهرية هذه الدورة وأهميتها"، مبرزاً "الأهمية الكبيرة" التي منحتها لجنة الممثلين الدائمين لمسألتي التدقيق والتعاون متعدد الأطراف.

وستتمحور نقاشات الدورة حول الوضع الإنساني في أفريقيا والتنفيذ العملي للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وجائحة كوفيد-19 وتأثيرها الاجتماعي والاقتصادي على الاقتصادات الإفريقية، والشراكة من أجل تصنيع اللقاحات في أفريقيا، والوضع في البرلمان الأفريقي والتصديق على المعاهدة المتعلقة بإحداث الوكالة الأفريقية للأدوية. (واص)
090/201