سلطات الإحتلال المغربية تصادر حق المعتقل الصحراوي النعمة أسفاري في التواصل مع عائلته

 سجن "العرجات1 (المغرب) 26 أكتوبر 2021 (وأص) - صادرت إدارة سجن "العرجات1" المغربي، أين يعتقل المدافع الصحراوي عن حقوق الانسان، النعمة أسفاري، حق هذا الأخير في إستخدام الهاتف الخاص بالسجن، للتواصل مع عائلته.

وأفاد مصدر حقوقي، نقلا عن عائلة النعمة أسفاري - المحتجز منذ 7 نوفمبر 2010، في سجون المملكة المغربية - بمصادرة حقه في إستخدام الهاتف الخاص بالسجن للتواصل مع عائلته وزوجته الفرنسية كلود مونجان، أمس الاثنين.

وأوضح ذات المصدر أن ذلك تم "دون تقديم أدنى توضيحات حول القرار غير القانوني والتعسفي، الذي يندرج في سياق سياسة الانتقام المغربية ضد الصحراويين".

وذكر المصدر، أن عائلة أسفاري، ترجح أن يكون سبب القرار المتخذ من قبل إدارة السجن، راجع إلى "الحوار الصحفي الذي أجراه مع يومية +لومانيتي+ الفرنسية، التي تواجه هي الأخرى، شكوى قضائية من قبل النظام المغربي أمام المحاكم الفرنسية".

وتم خلال الحوار الذي أجراء النعمة أسفاري، من داخل سجن "العرجات 1"، مع اليومية الفرنسية، التطرق إلى الظروف المأساوية والمعاناة التي تتكبدها مجموعة معتقلي"أكديم ازيك"، والتي أدت بهم، حسب تصريحاته، إلى "الاكتئاب والتدمير النفسي في زنزانة صغيرة، لا تتجاوز مساحتها تسعة أمتار مربع، ومنعهم من الحصول على كتب جديدة، إلى جانب عدم حصوله شخصيا على زيارة عائلية منذ عامين".

كما تطرق أسفاري، في الحوار، إلى ما تعرضت إليه زوجته كلود مونجان، على يد قوات الاحتلال المغربي، والتي تم طردها في العديد من المرات، ومنعها من زيارته، إلى جانب التنصت على هاتفها من قبل أجهزة مخابرات الاحتلال المغربي، باستخدام برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي.

ويشار الى أن المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري، اختطف من العيون المحتلة، في 7 نوفمبر 2010، قبل يوم من تفكيك السلطات المغربية العنيف والدموي لمخيم "أكديم إزيك"، وتم اتهامه بمعية 24 من رفاقه، بقتل عدد من مساعدي الشرطة المشاركين في تلك العملية القمعية على المخيم، رغم أنه كان رهن الإحتجاز.

وأدين أسفاري في 2013، بعد محاكمة جائرة أمام محكمة عسكرية، بشهادة العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، بالسجن لمدة 30 سنة، في حين حكم على بقية رفاقه بمدة تتراوح بين 20 عاما والسجن المؤبد، ثم أعيدت محاكمتهم أمام محكمة مدنية أصدرت نفس الأحكام.

ويذكر أن "جمعية المسيحيين لمناهضة التعذيب"، بباريس، كانت قد منحت جائزة "أنجيل دو تيرتر" لحقوق الإنسان، في 2017، للمعتقل السياسي الصحراوي، النعمة أسفاري، وتسلمت الجائزة عقيلته كلود مونجان، وفي 2016، تم ترقية أسفاري إلى رتبة "مواطن شرفي" لبلدية ايفري سور سان، ضواحي باريس.

ويعد أسفاري ثالث شخص كرمته بلدية إيفري سور سان، بعد الجنوب افريقي نيلسون مانديلا، والفلسطيني مروان البرغوثي.

وأص 090/110