أبي بشرايا البشير يدعو مجلس الامن الدولي إلى تحمل مسؤولياته بشكل فعلي

أوسلو (النرويج)، 24 سبتمبر 2021 (واص) - شدد السيد أبي بشرايا البشير، عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي في مقابلة مع صحفية "كلاسكبن" النرويجية الذائعة الصيت خلال زيارة عمل إلى أوسلو، على "أن مجلس الأمن الدولي مطالب بتحمل المسؤولية بشكل فعلي في تحديد الطرف وراء عرقلة مسار التسوية ثم تقديم جدول زمني وضمانات واضحة من أجل بعث مسار جديد يفضي إلى تسوية النزاع، وفق الشرعية الدولية وبما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال".

كما أكد على أنه "لم يعد مقبولا أن تواصل الأمم المتحدة بعد كل هذه السنوات تبني نهج التسيير بدلا من الحل وتأدية واجبها المتمثل أساسًا في تصفية الإستعمار من الإقليم على النحو الذي تنص عليه الشرعية الدولية والمتفق عليه سلفا بين الطرفين في العام 1991"

وقال المسؤول الصحراوي أن خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة ظلت للأسف متوقفة لمدة ثلاثين سنة منذ وقف إطلاق النار في 6 سبتمبر 1991، مضيفاً بأن عجز المنظمة على تنفيذ إلتزاماتها هو ما دفع الإحتلال المغربي إلى خرق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020 والعدوان على الأراضي المحررة للجمهورية الصحراوية. 

وأضاف أبي بشرايا البشير، قائلا "إن التطورات الجديدة التي طرأت على الأرض تستدعي الأخذ بعين الإعتبار والتفاعل من قبل مجلس الأمن، مشددا في ذات السياق، أن التعامل مع المبعوث الجديد بنفس الأسلوب الذي تم مع كوهلر أي بإعطاءه مهمة غير واضحة ليست المهمة الاصلية الواضحة وهي تنظيم الإستفتاء من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع وفقدان ما تبقى من الثقة والتفاؤل لدى الشعب الصحراوي في الأمم المتحدة والمجموعة الدولية.

وفي حديثه عن ما وصل إليه الوضع في المنطقة ومسار التسوية ثم إنهيار وقف إطلاق النار منذ 10 أشهر، حمل عضو الأمانة الوطنية للجبهة كلا من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة بسبب عدم التعامل بجدية مع تحذيرات جبهة البوليساريو ولا حرصهم على المتابعة الصارمة المطلوبة لخطة التسوية ولخرق المغرب الواضح لوقف إطلاق النار.

من جانب آخر، أوضح المتحدث "أن كل المشاكل التي تسببها في الإحتلال المغربي مع الجيران ورفضه المتواصل إحترام الشرعية الدولية سببه الامم المتحدة التي إختارت التسيير النزاع بدلا من الحل، وهو ما يحتم عليها الآن في ظل الوضع المتوتر مراجعة مقاربتها والخروج بمهمة واضحة المعالم والهدف من أجل تفادي إعادة إنتاج نفس أخطاء الماضي"

وإختتم السيد أبي بشراي البشير  المقابلة الصحفية، بالتذكير "أن جبهة البوليساريو قد دفعت فاتورتها لأجل السلام من خلال تنازلات عديدة على مدار الثلاث العقود الماضية، وأن الوقت قد حان للطرف المغربي دفع حصته لإنهاء النزاع ثم العمل مع الجمهورية الصحراوية وباقي دول الجوار على تحقيق مناخ إقتصادي ومالي وبنيوي وسياسي قادر على توفير وسائل العيش الكريم والإزدهار الذي يأخذ بعين الإعتبار حقوق ومصالح وتطلعات جميع شعوب المنطقة".(واص)

090/105/500/406