افتتاح الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم في نيويورك

نيويورك (الولايات المتحدة)، 14 سبتمبر 2021 (واص) - تفتتح الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء, في نيويورك, دورتها الـ 76, تزامنا مع عودة العالم التدريجية إلى الحياة الطبيعية عقب جائحة كورونا, على أن تحتضن مناقشات رفيعة المستوى للرؤساء في الفترة الممتدة من 21 إلى غاية 27 من الشهر الجاري, بمشاركة 110 رؤساء دولة.

ورغم انتشار سلالات جديدة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19), وتباطؤ وتيرة التطعيم عبر العالم, غير أن الأجواء ستكون احتفالية هذه الدورة مقارنة بسابقتها, بعد اتخاذ قرار اعتماد النظام "الهجين" لمشاركة الدول في الفعاليات, حضوريا وعبر تقنية الفيديو كنفرانس, كحل وسط بين متطلبات مواجهة الفيروس التاجي, ورغبة الدول في العودة إلى الحياة الطبيعية.

وأكد ستيفان دوجاريك, المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش, في وقت سابق, أن مقر الهيئة الدولية اتخذ التدابير الإحترازية اللازمة, نظرا لانتشار سلالة "دلتا" من فيروس كورونا, بما في ذلك إلزام الموظفين بارتداء الكمامات الواقية داخل المقر, وتقديم شهادات التطعيم أو نتائج الفحص السلبية للكشف عن كورونا, والتطعيم الإلزامي لبعض الموظفين عشية أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى.

وتتوقع الأمم المتحدة من قادة 83 دولة على الأقل, إلقاء خطاباتها شخصيا, على غرار الرئيس الأمريكي, جو بايدن, الذي سيكون حاضرا, حيث أعلن البيت الأبيض, أمس الاثنين, أنه سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك, الأسبوع المقبل, للمرة الأولى منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة.

وسيتوجه جو بايدن, إلى نيويورك, الثلاثاء من الأسبوع القادم, للتحدث في المناقشات العامة للجمعية العامة, على خلاف وجهات النظر الانعزالية لسلفه, دونالد ترامب.

وينتظر وصول 43 رئيس حكومة و23 وزير خارجية, أعربوا عن نيتهم حضور جلسات الجمعية العامة في نيويورك, ومع أنه يطلب منهم تقديم شهادة تطعيم, إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة قد أعلن أن المنظمة العالمية مستعدة لتزويد جميع ضيوف الجمعية العامة بعقاقير مضادة لفيروس كورونا.

ووفقا للقائمة المؤقتة, يخطط كبار القادة من البرازيل وبريطانيا وكندا والهند وإيرلندا وإيطاليا واليابان والمكسيك وباكستان وتركيا وفنزويلا, لإلقاء خطاباتهم شخصيا, خلال الأسبوع رفيع المستوى, بينما يلقي خطاب الصين نائب رئيس وزرائها, وخطاب روسيا وزير خارجيتها سيرغي لافروف.

وسيعقد الاجتماع العام رفيع المستوى للجمعية العامة, للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان, بشأن موضوع "جبر الأضرار وتحقيق العدالة العرقية والمساواة للسكان المنحدرين من أصل أفريقي", حيث ستعتمد الدول الأعضاء إعلانا سياسيا قصيرا يهدف إلى تعبئة الإرادة السياسية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي لتنفيذ إعلان وبرنامج ديربان, ومتابعتهما على نحو تام وفعال.

كما ينتظر أن يعقد رئيس الجمعية العامة, وزير خارجية المالديف السابق, عبدالله شهيد, الاحتفال باليوم الدولي للإزالة الكـاملـة للأسلحة النووية, والترويج له .

واجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, تعتبر أكبر تجمع دبلوماسي سنوي في العالم, وينتظر أن يكون أسبوع الاجتماعات الرفيعة المستوى, حدثا محوريا من فعاليات الجمعية العامة.

 أجندة ثرية على طاولة الدورة ال76 للجمعية العامة

وتفتتح أعمال الدورة الـ 76 للجمعية العامة, من قبل رئيسها وزير خارجية المالديف السابق, عبد الله شهيد, مباشرة عقب الجلسة الختامية 105 للدورة الـ 75 للجمعية العامة, حيث يلقي الرئيس السابق لهذه الأخيرة, السفير التركي فولكان بوزكير, بيانه الختامي, الذي يقدم من خلاله توصياته إلى أعضاء الجمعية العامة (193 دولة).

وقد اقترح موضوع "بناء القدرة على الصمود من خلال الأمل, من أجل التعافي من (كوفيد-19), وإعادة البناء على نحو مسـتدام, والإسـتجابة لإحتياجات الكوكب, واحترام حقوق الناس, إضافة إلى تنشيط الأمم المتحدة", للمناقشة العامة في الدورة السادسة والسبعين.

ويتضمن افتتاح الدورة, تعيين أعضاء لجنة مراقبة السلطات, يلي ذلك رسالة رئيس لجنة المؤتمرات.

كما ستأخذ الجمعية العامة في دورتها الحالية, بعين الاعتبار, رسالة الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, المتعلقة بتأخر 3 دول أعضاء في الهيئة الأممية عن دفع مساهماتهم لهذه الأخيرة, بموجب المادة ال19 من الميثاق.

ويشار الى أن الجمعية العامة, أنشئت في 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة, وتعتبر موقعا مركزيا بوصفها الهيئة الرئيسية للتداول ورسم السياسات والتمثيل في الأمم المتحدة, وتضم جميع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضوا.

وتمثل الجمعية العامة, فضاء لإجراء المناقشات المتعددة الأطراف بشأن كامل نطاق المسائل الدولية المشمولة بالميثاق, ولكل دولة من الدول الأعضاء في الجمعية العامة صوت واحد, ويتطلب التصويت الذي يجرى على مسائل هامة محددة أغلبية ثلثي الدول الأعضاء, ولكن المسائل الأخرى يبت فيها بأغلبية بسيطة. (واص)

090/105/700.