" التعنت المغربي على الشرعية الدولية واعتدائه على الصحراويين فرض علينا العودة للحرب " (دبلوماسي صحراوي)

الشهيد الحافظ ، 23 يونيو 2021 (واص)- أكد ممثل جبهة البوليساريو بالمشرق العربي مصطفى محمد الأمين أن التعنت المغربي على الشرعية الدولية هو الذي ادى الى انفجار الوضع بالمنطقة خاصة بعد اعتدائه على الصحراويين العزل بمنطقة الكركرات .

الدبلوماسي الصحراوي وفي حوار مع جريد الكلمة حول أفاق حل القضية الصحراوية ، أجاب قائلا " الحل حددته الأمم المتحدة منذ البداية حين اعتبرت أن الصحراء الغربية مستعمرة وتجب تصفية الاستعمار منها بالطرق المألوفة في العام 1965، وجددت مقترحها في 1991 بالتعاون مع الوحدة الإفريقية أنذاك/ الاتحاد الإفريقي الآن، ضمن مخطط للتسوية وقبلنا به كما وافق عليه المغرب، أي إجراء استفتاء لتقرير المصير يختار فيه الصحراويون هل يريدون الاستقلال أو الاندماج مع المغرب؟ هذا لمن يريد الحل بالطرق السلمية، أما غير ذلك فليس هناك من آفاق سوى الحرب المتصاعدة والتي لا تبقي ولا تذر، ليس رغبة منا في الحرب.

ولكن - يضيف مصطفى محمد الأمين - شعبنا ومقاتلينا لن يفرطوا في أرضهم وفي حقوقهم، ولن يقبلوا سياسة الأمر الواقع، حين يقتنع الملك المغربي محمد السادس مثلما اقتنع والده قبله بالحل السلمي، لأنه من غير الممكن تجاوز الصحراويين أو القفز على حقوقهم وجنح للسلم حينها، سيعود هو الآخر لجادة الصواب، فنحن جيران ولن يرحل أي منا عن الآخر.

ولدى تطرقه إلى آخر التطورات في الصحراء الغربية، أوضح الدبلوماسي الصحراوي أنه يمكن إيجازها في كلمة واحدة: حالة حرب مستعرة، منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر2020 بسبب إقدام نظام المملكة المغربية على تجاوز خط الهدنة وانتهاك وقف إطلاق النار والاعتداء على متظاهرين مدنيين صحراويين في منطقة الكركرات في أقصى الجنوب الغربي للصحراء الغربية، هذا كسبب مباشر، من ناحية أخرى وقع ذلك الاعتداء على مرأى ومسمع قوات بعثة "المينورسو" أي بعثة الأمم المتحدة لإجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية، المتواجدة على الأرض منذ الاتفاق على مخطط التسوية الأممي الإفريقي ووقف إطلاق النار بين البوليساريو والمملكة المغربية في 1991.

وغي رده على سؤال حول عودة الحرب ، اكد ممثل جبهة البوليساريو بالمشرق العربي أنه هناك أسباب أخرى مهة منها ما يتعلق بلامبالاة المجتمع الدولي أي الأمم المتحدة ومجلس أمنها، حيث ظل يدير النظر عن ملف وتعنت النظام المغربي، خذ مثلا عدم تعيين مبعوث أممي إلى الصحراء الغربية منذ استقالة المبعوث السابق الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر، بسبب عدم تجاوب النظام المغربي، ما يقوم بها النظام المغربي من انتهاكات لحقوق الإنسان ضد مواطنينا العزل في الأجزاء التي يحتل من ترابنا، تماديه في نهب ثروات بلدنا الطبيعية واستجلاب الشركات العابرة للقارات لذلك في تناقض مع الأحكام الصادرة من مختلف المحاكم الدولية منذ محكمة العدل الدولية في لاهاي سنة 1975، مرورا برأي المستشار القانوني للأمم المتحدة السيد هانس كولر في 2002، وأحكام محكمة العدل الأوروبية في 2016 و2017. (واص)

090/105