الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي تطالب الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي بحماية عاجلة لعائلة أهل خيا المحاصرة والمعتقلين السياسيين الصحراويين

العيون المحتلة (الجمهورية الصحراوية) 09 مارس 2021 (واص)- وجهت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، نداء استغاثة يوم أمس، إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، داعية إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين الصحراويين بالمناطق المحتلة نتيجة لما يتعرضون له يوميا من قمع وتنكيل، مستشهدة بالحصار الذي تضربه سلطات الاحتلال المغربية على عائلة أهل خيا بمدينة بوجدرو المحتلة منذ 107 أيام، وبحالة المعتقلين السياسيين الصحراويين، خاصة محمد لمين هدي المضرب عن الطعام منذ أزيد من 53 يوما.

ودعت الهيئة الصحراوية الأمم المتحدة، بصفتها المسؤولة المباشرة عن الصحراء الغربية المحتلة والمسجلة في لاحتها لتصفية الاستعمار "لحماية المدنيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال المغربي كي تكف عن أساليبها الوحشية وتعاملها المناقض لأبسط قواعد وقوانين حقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين".

كما دعت الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي إلى "التحرك الجاد للتضامن مع الصحراويين ضحايا القمع المغربي، وضمان حماية حقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية طبقا لمقتضيات اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والسعي إلى وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، وتحريك دعاوى قضائية ضد الجلادين المغاربة المستفيدين من عدم المتابعة".

وفي ما يلي النص الكامل للنداء، الذي وصف ما تعانيه المناضلة الصحراوية، سلطانة خيا وعائلتها على أيدي سلطات الاحتلال المغربية من حصار وتنكيل وترهيب طيلة الأشهر الثلاثة الماضية:

نداء استغاثة

تجدد الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي التعبير عن انشغالها العميق إزاء الأوضاع الإنسانية الخطيرة وغير المطمئنة بالأجزاء المحتلة من الجمهورية الصحراوية نتيجة لتصاعد الانتهاكات المرتبكة من قبل سلطات الاحتلال المغربية ضد المدنيين الصحراويين، مع استهداف خاص للمدافعين عن حقوق الانسان، والنشطاء، والإعلاميين.

وفي هذا السياق، تسجل الهيئة:

تعرض المناضلة الصحراوية، سلطانة خيا، إلى جانب أفراد عائلتها لحصار بوليسي متواصل بمقر إقامتها بمدينة بوجدور المحتلة. فخلال مائة وسبعة أيام (107) الماضية، حاصرت أجهزة شرطة الاحتلال المغربية منزل عائلة المناضلة الصحراوية، محكمة إغلاق كل المنافذ إليه، ومانعة أي زائر من الاقتراب منه.

وفي كثير من الأوقات يقوم عناصر الجهاز، ضمن حراستهم المستمرة أمام باب المنزل، بالاعتداء بممارسة الضرب، والشتم والتفوه بالكلام النابي ضد كل من يحاول كسر هذا الحصار سواء بمحاولة الخروج من المنزل أو الدخول إليه.

وقد شهدت المدة المنصرمة، وبشكل يومي، تكرار الاعتداءات على سلطانة خيا، وأختها، الواعرة خيا، كلما همت إحداهما أو كلتاهما بالخروج، حيث يتعرض لهما رجال الشرطة بالضرب بالهراوات على كل أطراف الجسد، ويتم سحلهما على الإسفلت، وإعادتهما بالقوة إلى داخل المنزل، حتى صارت أطرافهما تتقيح وتتورم ويتغير لونها نتيجة تعدد وتجدد الكدمات.

أسوأ من ذلك، وفي تطور لافت، باتت العائلة تتعرض لرشق متواصل بالحجارة من قبل عناصر الشرطة، وأحيانا أخرى بمواد سائلة معبأة في أكياس بلاستيكية تتطاير فور ارتطامها بالجدران. ويخشى أن تكون محتوياتها سامة.

ومنذ ليلتين تجدد العدوان بغارات ليلية يشرف عليها ضباط يقودون لأجل تنفيذها فرقا خاصة من المقنعين، ويتلخص تدخلهم في إحداث جلبة من الأصوات المرتفعة وأصوات الأحذية التي يحدثونها في محيط المنزل، مستهدفين الأبواب والنوافذ بالنقر والضرب بالحجارة والقضبان الحديدية، بل ويقومون بقطع التيار الكهربائي عن المنزل لإرهاب سكان المنزل وإيهامهم أن المهاجمين يحضرون لاقتحام البيت واعتقال أهله.

وقد تركت هذه الممارسات العدوانية أثرا نفسيا بليغا على أفراد العائلة، إضافة إلى الأعطاب والجروح والكسور التي نالت من المناضلتين، سلطانة، واختها الواعرة..

وفي حالات أخرى من الانتهاكات المغربية، استحضارا لسياق المستجد القائم منذ13 نوفمبر2020 المتمثل في استئناف الحرب بالصحراء الغربية، وبالنظر إلى الأوضاع المزرية التي يعيشها الأسرى المدنيون الصحراويون بالسجون المغربية وخصوصا أن ضمنهم حالة الأسير، محمد لمين هدي، المضرب عن الطعام لما يزيد عن53 يوما والتي تنذر حالته الصحية بالموت الوشيك، فيما حالة الأسير، يحي محمد الحافظ اعزى، تزداد تفاقما بسبب الاهمال الطبي ومزاج الانتقام الذي يحكم تصرف إدارة السجون المغربية تجاه الأسرى الصحراويين .

واعتبارا لمسؤولية الأمم المتحدة تجاه الصحراء الغربية، المصنفة ضمن لائحة المنظمة للأقاليم غير المحكومة ذاتيا، والخاضعة لمسلل أممي أفريقي لتصفية الاستعمار؛ ،

وأملا في أن تنهي اللجنة الدولية للصليب الأحمر وضع تخليها التام عن تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية المدنيين الصحراويين والأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية خاصة في هذه الفترة التي تعتبر فيها الصحراء الغربية منطقة حرب عسكرية، ومنطقة محتلة احتلال عسكريا غير شرعي،

فإن الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي، توجه نداءا عاجلا إلى كل الهيئات الحقوقية والقوى الديمقراطية والمجتمع الدولي ومنظماته المختلفة، بتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية، والحقوقية تجاه المدنيين الصحراويين الذين يرزحون تحت إرهاب الدولة المغربية دون أي حسيب أو رقيب، وبذل كل الجهود الممكنة :

- لحماية المدنيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال المغربي كي تكف عن أساليبها الوحشية وتعاملها المناقض لأبسط قواعد وقوانين حقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين.

- التحرك الجاد للتضامن مع الصحراويين ضحايا القمع المغربي، وضمان حماية حقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية طبقا لمقتضيات اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والسعي إلى وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، وتحريك دعاوى قضائية ضد الجلادين المغاربة المستفيدين من عدم المتابعة.

 

المكتب التنفيذي للهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي .

العيون المحتلة /الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية "

090/500/60 (واص)