منظمات حقوقية تستنكر صمت المنتظم الدولي حيال ما يجري بالمناطق المحتلة من انتهاكات

مدريد (إسبانيا) 08 مارس 2021 (واص) - أجمعت عدة منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان وكذا العديد من المراقبين الحقوقيين، على لفت انتباه المنتظم الدولي بشأن ما آلت إليه حالة حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، واستنكار موجة القمع على يد عناصر الأمن المغربي بحق المدنيين الصحراويين.

وتعرب المنظمات الحقوقية عن أسفها الشديد بخصوص صمت المنتظم الدولي الضالع إلى جانب البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية - مينورسو - المنتشرة عبر الإقليم.
وتناشد حكومة المملكة الإسبانية تحمّل مسؤولياتها كاملة التي يمليها عليها البندان 73 و74 من ميثاق الأمم المتحدة كقوة إدارية للإقليم لحماية السكان.
"وانطلاقا من قاعدة المتابعة وتقارير بعثات المراقبين التي أنجزت في الميدان، وكذا إطلاعنا على الوثائق والأرشيف بعدما تمكّنا من دراسته، فإن حقوقيي المراقبين ومراقبي منظمات حقوق الإنسان، والمنظمات الموقّعة على هذا البيان، فإننا نستنكر بقوة حملات المتابعة والإنتهاكات بحق المدنيين الصحراويين، وخاصة بخصوص ممارسة سياسة الإعتقالات التعسفية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، يوضح البيان، مضيفا أن عددا لا يستهان به من المنظمات الحقوقية يتبنى هذه القناعات بينها مرصد أراغون حول الصحراء الغربية، ومرصد حقوق الإنسان بمقاطعة آستورياس، ومرصد كانطابريا لحقوق الإنسان، وجمعية الحقوقيين بمقاطعة كناريا.
إن المنظمات التي تتابع عن كثب مجريات الأحداث داخل المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، تشجب بقوة حالة الناشطة سلطانة خيّا المعروفة بنشاطها الحقوقي ودفاعها عن حقوق الإنسان، والتي تعيش منذ ما يزيد على 110 أيام تحت وطأة الإقامة المنزلية الجبرية دون سبب شرعي يذكر.
 
" وخلال الشهور الأخيرة، يضيف البيان، عشنا ممارسة حالات من العنف الشديد بحق الناشطة سلطانة وأختها الواعرة وأمهما الكبيرة السّن الى جانب عشرات النساء الصحراويات. ونتيجة الخطورة التي تكتسيها هذه الأحداث، فإن المنظمات المذكورة أحاطت علما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بها، ونأمل، بناءا على هذه الخطوة، أن يتمّ التدخل العاجل من أجل تطبيق إجراءات القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني"، يضيف الموقعون.
كما تشجب المنظمات المذكورة الحالة المزرية التي تعيشها الصحفي الصحراوي محمد الأمين هدّي التابع لمجموعة أكديم إزيك، والذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من 55 يوما، إضافة الى حرمانه من الإتصال بأفراد العائلة. ويذكر أن والدته منينة هدّي قطعت أكثر من 1200 كلم من العيون الى الرباط من أجل الإطمئنان على صحته، غير أن سلطات السجن المغربي منعتها من رؤيته، ولم تزودها بأية معلومات حول حالته الصحية.
وإنطلاقا مما سبق ذكره، فإن المنظمات الحقوقية المذكورة توجه نداءا من أجل التحرك، والأخذ في الحسبان الوضعية التي تعيشها النساء الصحراويات المدافعات عن حقوق الإنسان، وإصرار شعبهن، وكما هو معلوم، فقد تمّ التنكيل بالناشطات أمنتو حيدار، وأدجيمي الغالية، ومينة أباعلي، ونزهة الخالدي، ومحفوظة لفقير، والدكجة لشكر، وسكينة جد أهلو، علاوة على نساء أخريات، وخاصة منذ تاريخ 13 نوفمبر 2020 مع عودة الحرب الى الصحراء الغربية.
 
090/304 (SPS)