عبد الله العرابي, ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا, يردّ كتابيا على مقال نشر بجريدة - لارّاثون - الإسبانية

مدريد (إسبانيا) ، 10 فبراير 2021 (Sp S) - في ردّه على مقال السيد خيسوس ماريّا ثولورواغا بجريدة لارّاثون الإسبانية الصادرة بتاريخ 06 فبراير 2021، كتب الأخ عبد الله العرابي الممثل بإسبانيا يقول:

" جوابا على مقالكم المنشور بجريدتكم الصادرة يوم 06 فبراير الجاري، الموقع من طرف السيد خيسوس ماريّا ثولوواغا ، تحت عنوان:" المغرب يتّهم البوليساريو بجلب مناضلين من الدولة الإسلامية بالساحل"، وكممثل لجبهة البوليساريو بإسبانيا أعرب لكم عن غضبي الشخصي والمنظمة التي أمثّل، نتيجة غياب الحزم والإهتمام المعبّر عنه من قبل يوميتكم، وعدم التأكّد من طرح السيد خيسوس ماريّا ثولورواغا ، وعطفا على ذلك، التغاضي عن حساسية الموضوع المثار: آفّة الإرهاب البغيضة.
وأضاف الممثل بإسبانيا:" إن التقيّد بطرح واحد فقط من الطرفين وإعتباره حقيقة لا منازع لها ، والمساهمة في نشره هو بمثابة خرق لبراءة الطرف الآخر، وبناءا عليه، يعدّ ذلك دوسا لشرفه.
" إننا نعتبر الإتهامات الحاصلة التي تفتقر إلى الدلائل بكل تأكيد خطيرة للغاية، وعليه، فهي في حاجة ماسّة الى إعتذار وجبر للضرر.
" وكما هو معلوم ، فإن الكل يعرف إستراتيجية ونوايا بعض الأطراف واللوبيّات الذين يلجأون إلى توظيف إتهام جبهة البوليساريو بالإرهاب وبغياب الأدلّة الدامغة بهدف واحد هو التأثير على الدعم الإجتماعي، الذي إنتزعته هذه المنظمة على الصعيد العالمي.
" وعليه، فالهدف الآخر يتمثل في تخويف وتقليل حجم الحركة التضامنية مع الشعب الصحراوي.
" وتكفي العودة الى شهر ديسمبر 2019، حين أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية تحذيرا تنصح من خلاله المواطنين الإسبان بالإمتناع عن زيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين بالجنوب الجزائري.
" وهو التحذير المرتكز على الخطر " الوشيك" لتنفيذ هجوم لم يحدث على الإطلاق. ولم يكن الهدف سوى تشويه صورة المخيمات الصحراوية، وممارسة الضغوط على المنظمات غير الحكومية العاملة بالمنطقة لوضع حدّ لأنشطتها وتقليص الدعم الإنساني تبعا لذلك ، وكما جرت العادة، كل ذلك بتناغم مع الحملة التي يخوضها المغرب.
" وتماشيا مع حقنا في إبداء الرد، أريد الإشارة إلى الآتي:
- تحوز الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب على صفة حركة تحرر وطنية كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، الذي يخوض مسار تصفية الإستعمار، معترف به من قبل المنتظم الدولي،
- وخلال 29 عاما، منح الشعب الصحراوي ثقته إلى المجموعة الدولية مقدّما درسا إلى العالم في الكرامة والمقاومة السلمية.، وكجواب على هذا التوجّه، وجد نفسه أمام إطالة عمر النزاع دون سابق إنذار، ومحاولات متكررة للإعتراف بالسيادة المغربية المزعومة على الإقليم المحتل بالقوة وبشكل غير مشروع.
- لقد لجأ المغرب دائما إلى البحث عن الفرص بغرض نزع الشرعية عن جبهة البوليساريو أمام الرأي العام العالمي، وإلصاق تهمة آفة الإرهاب البغيضة بها على إمتداد السنوات الأخيرة. كما إتهمنا بالشيوعيين، والفيتناميين، والقذافيين...والآن نحن إرهابيون إسلاميون ننتمي إلى القاعدة، أي دليل ينطبق علينا بهدف لإلحاق الأذى بقضيتنا العادلة ومقاومتنا السلمية.
- وبدل تصديق روايات بعيدة عن الصدق ومشفوعة بالوثائق، فإننا ندعوكم إلى الإعتماد على المصادر الرسمية ، مثل أجهزة مخابرات بلدان تتمتع بالثقة والمصداقية، التي تؤكد أن لا جبهة البوليساريو ولا الصحراويين لديهم أية صلات بالمنظمات الإرهابية.
- لماذا إذن ضرورة الإلحاح على وجود هذا الرابط الإرهابي؟. إن الصفة السياسية والقانونية لجبهة البوليساريو كحركة تحرّر وطنية تنفي إمكانية وصف أي نشاط أو موقف لها بصفة الإرهاب، سواء تعلّق الأمر بالماضي أو الحاضر، كما يدلّل أستاذ القانون بجامعة ثراغوثة السيد فرانثيسكو بالاثيوس، ويضيف، الدولة المغربية وحدها ونهجها القديم تتمسك بإستعمال ذلك النعت بشكل مستديم وبدون أي دليل.
- إن جبهة البوليساريو هي اليوم الحركة المسلحة الوحيدة بطبيعتها السياسية - العسكرية لم يجرؤ أحد أبدا بوصفها بالإرهاب، وحتى بعد أحداث 11 سبتمبر، فإن إتهامها أو الإشارة إليها في هذا الإتجاه بدون أدلّة ملموسة كان قد تنجم عنه عواقب في غاية الخطورة.
- إن مقال وسيلتكم الإعلامية الذي يحمل الإتهام لا يأتي بأية وثيقة ولا دليلا ملموسا يثبت إتهاما على هذه الدرجة من الخطورة. علما بأن هذا الإتهام يرتكز على مقابلة فقيرة المحتوى أدلى بها رئيس مخفر الشرطة المركزية للأبحاث بالمغرب ليومية " الأيام"، نشرتها وسيلتكم الإعلامية.
- إن جبهة البوليساريو، التي مضت عليها خمس وأربعون عاما كمنظمة عسكرية، تتبنى الكفاح المسلح، لم يظهر إسمها أبدا على قائمة المنظمات الإرهابية، ولا حتى بقائمة كتابة الدولة بالولايات المتحدة الأمريكية الدقيق والطويل.
- إن الهيئات المتخصصة في مجال الكشف وتحديد طبيعة الأنشطة والتنظيمات الإرهابية ومكوّناتها، مثل الشرطة الدولية لم تشر قيد أنملة في يوم من الأيام إلى ضلوع جبهة البوليساريو، لا من خلال تحليل أو إشارة أو تعليق. إننا نعتبر أن المساهمة ،كما فعلت وسيلتكم الإعلامية، في نشر أخبار زائفة تضفي عواقب سلبية على الذاكرة السياسية والتاريخية والجماعية بالنسبة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين يرفعون راية القضية العادلة للشعب الصحراوي، بالإضافة إلى أنها تلحق الضرر بكرامة جمهور عريض، وبخاصة بضحاياه، وبمبعديه ، والعائلات المرغمة على التشتت ، وعلى لاجئيه.
- إن الدولة الصحراوية دولة ديمقراطية ، والمجتمع الإسباني يعرف برمّته الطبيعة الحقيقية لكفاح الشعب الصحراوي وعدالة قضيته من أجل تقرير المصير والإستقلال، ويعلم علم اليقين بأن جبهة البوليساريو عامل جوهري في الكفاح ضد المتاجرين بالمخدرات وممتهني الإرهاب للحدّ من تبعات ووقع هذه الأخيرة التي ينعشها المغرب.
والمغرب هو البلد المنتج الأول عالميا لمادة الكنّابس التي يصدّرها الى أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط وآسيا، والإتجار بالمخدرات تسيّره شبكات إجرامية لها صلة بجماعات إرهابية.
وقد أكدت أجهزة الأمن والإستخبارات الإسبانية وجود مؤشرات تعطي الدليل على دخول أعضاء ينتمون إلى الدولة الإسلامية صحبة أمواج المهاجرين غير الشرعيين، غالبيتهم من أوصول مغربية.
- وفي الأخير، أشكركم بتفضّلكم بإعطاء العناية اللازمة لما يمثله بالنسبة لجبهة البوليساريو التحقّق من أية أخبار تروم إلصاق آفة الإرهاب بكفاحنا العادل ومقاوتنا السلمية ، ولا سيما ونحن أمام إتهام يفتقر إلى الأدلّة ، وبنيّة سياسية وإستراتيجية مغربية معتادة بالتعاون مع اللّوبي الإسباني. 
عبد الله العرابي، ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا