يجب على كل من يعارض الاستعمار أن يقف في وجه اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية (أستاذة كندية)

أوتاوا (كندا) 16 يناير 2021 (واص) - اعتبرت الكندية من أصول إسبانية الأستاذة المساعدة في جامعة كارليتون الكندية السيدة فيفيان سولانا، أنه يتوجب على كل شخص يعارض الاستعمار أن يقف في وجه اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

جاء ذلك في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية حول مبادرة "رسالة تضامن مع الصحراء الغربية" التي أطلقها بعض الأكاديميين الدوليين ووقع عليها ما يقارب 336 أكاديمي من مختلف بلدان العالم.

وأبرزت البروفيسورة سولانا أن ترامب ساوم حقوق الفلسطينيين والصحراويين مقابل مكاسب سياسية واقتصادية، مضيفة أنه يتوجب على كل شخص يرفض الاستعمار والإمبريالية أن يقف في وجه اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية ، مبرزة أن تغريدة ترامب بينت بجلاء مدى الترابط بين النضال الفلسطيني والصحراوي، مؤكدة أن المجموعة التي تقف وراء مبادرة "رسالة تضامن مع الصحراء الغربية" تروم الوصول إلى أولئك الذين يقفون في وجه الإمبريالية الأمريكية في المنطقة وخارجها وتذكيرهم بوجود أسباب وجيهة من إيجاد هدف مشترك مع القضية الصحراوية.

وأعربت الأستاذة عن أسفها لحقيقة أن وسائل الإعلام الدولية التزمت الصمت حيال هذه القضية، حيث لم يتم تنبيهها إلا بعد تغريدة ترامب المشينة "على الرغم من أنه كان مثيرا للاشمئزاز رؤية كيف أن تغريدة واحدة استطاعت أن تحظى باهتمام أكثر من نصف قرن من المقاومة الصحراوية المناهضة للاستعمار، فلا يمكن إنكارأن تغريدة ترامب كان لها تأثير غير مقصود في تسليط الضوء على النزاع في الصحراءالغربية" تقول السيدة فيفيان سولانا.

وأوضحت المتحدثة أن أحد أهداف المبادرة هو الوصول إلى جميع الأكاديميين والمثقفين والباحثين الذين يعملون في أجزاء أخرى من إفريقيا والشرق الأوسط والذين لم تكن قضية الشعب الصحراوي في صلب اهتماماتهم.

وفي ردها على سؤال حول توقعاتها فيما يخص موقف الإدارة الأمريكية المقبلة، البروفيسورة سولانا، أبرزت أنه من الممكن أن تلغي الإدارة القادمة اتفاقية ترامب السياسية مع المغرب كجزء من محاولة أكبر لتحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبرت السيدة سولانا أن المشكلة تكمن في أن استعادة العمل بالسياسة الخارجية الأمريكية كسابق عهدها لا يضمن حقوق الصحراويين باعتبار أن الولايات المتحدة لطالما فضلت التمسك بعلاقاتها الودية مع إسرائيل والمغرب على حساب ضمان تطبيق القانون الدولي، وأضافت أن إعادة إصدار قرار رمزي تؤكد بموجبه الولايات المتحدة خطابيا احترامها للقانون الدولي سيجعل من المرجح أن يجلس المغرب وجبهة البوليساريو على طاولة المفاوضات عاجلا وليس آجلا.

وأعربت السيدة فيفيان سولانا عن أملها في أن تنجح هذه الفرصة الصغيرة، مضيفة أن مجموعة الأكاديميين الذين قامو بإعداد الرسالة المفتوحة التي تدعو إلى التضامن مع الشعب الصحراوي كانو قد أعدوا رسالة أخرى سيتم إرسالها إلى الرئيس بايدن نفسه قريبا.

وفي معرض توقعاتها حول موقف الاتحاد الأوروبي ودوله بما أنها تحمل الجنسيتين الإسبانية والكندية، لاحظت البروفيسورة سولانا أن البلدين يستفيدان من الاحتلال المستمر للصحراء الغربية ومتواطئان معه.

وفي ردها على تغريدة ترامب، أشارت البروفيسورة سولانا إلى الرسالة التي بعث بها وزير الشؤون الخارجية الكندي والتي رحب من خلالها بإعلان تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل من جهة، ومشيرا إلى أن موقف كندا الراسخ تجاه الصحراء الغربية يظل ثابتا من جهة أخرى.

وفي سياق آخر، قالت السيدة سولانا أن وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية كانت أكثرانتقادا حين أعلنت أن حل النزاع في الصحراء الغربية لا يتوقف على إرادة أحادية أوتصرف من جانب واحد لأي بلد مهما كان حجمه، ومع ذلك، تضيف السيدة سولانا، فإناسبانيا لديها تاريخ طويل من السكوت ضمنيا عن تصرفات المغرب.

ولتوضيح هذه النقطة الأخيرة، أشارت البروفيسورة فيفيان سولانا إلى أن اسبانيا اخفقت مؤخرا في الاستماع إلى بعض نوابها الذين طالبوها بوقف مبيعاتها من الأسلحة للمغرب في ضوء الحرب الحالية "أود أن أرى الحكومتين تتركان خطابهما مزودج المعايير جانبا وتبدآن في الاستماع إلى مواطنيها، وممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام المغربي من أجل الامتثال للقانون الدولي، سأكون فخورة جدا برؤية إسبانيا تقود أوروبا على هذا الطريق" تقول السيدة سولانا.

الأستاذة المساعدة في جامعة كارليتون الكندية السيدة فيفيان سولانا أجرت العديد من البحوث الأكاديمية حول الصحراء الغربية، وتهتم بموضوع الأنثروبولوجيا السياسية والنسوية، دراسات ما بعد الاستعمار، التهجير القسري، الحركات الثورية المناهضة للاستعمار، المسائل المتعلقة بالجنسين، الأجيال والنضال العابر للحدود.

(واص) 090/100