جون بولتون: اعتراف ترامب بالسيادة للمغرب "خطأ كبير" قوض مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية ويستطيع بايدن تصحيحه

واشنطن (الولايات المتحدة الأمريكية) 14 يناير 2021 (واص)- أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، أن اعتراف ترامب بالسيادة للمغرب على الصحراء الغربية "كان خطأ كبيرا" يقوض مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن بإمكان بايدن تصحيحه بسهولة.

وقال بولتون في حوار إعلامي أجراه مع مركز الصحفيين الأجانب في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، أنه يعتقد "أن القرار الذي اتخذ بشأن سيادة المغرب قد اتخذ دون أدنى تمحيص، وكان خطأ كبيرا بالنسبة لمصداقية الولايات المتحدة الأمريكية. فعندما نعطي التزاما سابقا ينبغي علينا أن نحترمه" في إشارة لرعاية الولايات المتحدة اتفاقية السلام بين جبهة البوليساريو والمغرب ومساهمتها في تشكيل بعثة المينورسو سنة 1991.

وقال أن "التراجع الذي قامت به هذه الإدارة بالإعتراف، دون وجه حق، بالاعتراف بالسيادة للمغرب على الصحراء الغربية كان مجرد قرار من مجموعة من الجانحين الذين أعطوا شيئا لا يملكونه"، في إشارة إلى ترامب وبعض مستشاريه المتورطين في اتفاقية التطبيع المغربي مع إسرائيل.

وفي إجابته حول ما يعتقد أن باستطاعة إدارة بايدن أن تقوم به، قال بولتون أن "هذا الأمر هو مثال واضح بالنسبة لإدارة بايدن لتقول بأنها ستلغي ما فعلته إدارة ترامب، فلا يجب أن يفتحوا قنصلية في الصحراء الغربية، وينبغي أن يتراجعوا عن الاعتراف بالسيادة المغربية".

من جهة أخرى أضاف جون بولتون مستدركا، "وحتى أكون صريحا معك، ينبغي عليهم أيضا أن يوقفوا سنوات من الحديث داخل الأمم المتحدة عن الحكم الذاتي للصحراء الغربية، وينظموا الاستفتاء الذي وعدنا به سنة 1991. ماهو وجه الصعوبة في ذلك؟"

وفي هذا السياق ذكر بأن الولايات المتحدة الأمريكية، تحت إدارة بوش الأب، كانت من بين الضامنين لاتفاقية التسوية الأممية الأفريقية، حيث أشار إلى أنه شخصيا ساهم في صياغة قرار مجلس الأمن لإنشاء المينورسو.

وأضاف "لقد تم إنشاء المينورسو لتنظيم استفتاء حول وضع الصحراء الغربية"، مستدركا أنه "بصراحة، كنت شخصيا لأنهي بعثة المينورسو، إذا كانت لن تنظم الاستفتاء، فتلك هي الغاية التي أنشئت من أجلها".

وقد تناول اللقاء العديد من القضايا الأخرى التي تورطت فيها إدارة ترامب، وورطت فيها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي رأى جون بولتون أن على إدارة بايدة التعامل معها وتصحيحها لحفظ ماء وجه الولايات المتحدة الأمريكية، ومصداقيتها، وتأثيرها الدولي. (واص)

090/500/60 (واص)