إن السلام العادل والنهائي مرهون بالانسحاب المغربي من تراب الجمهورية الصحراوية واحترامه لحدوده المعترف بها دوليا (الناطق الرسمي باسم الحكومة)

بئر لحلو (الأراضي المحررة) 20 نوفمبر 2020 (واص) - أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الصحراوية ، وزير الإعلام السيد حمادة سلمى الداف ، أن السلام العادل والنهائي مرهون بالانسحاب المغربي من تراب الجمهورية الصحراوية واحترام المغرب لحدوده المعترف بها دوليا ، وذلك في رده على مغالطات حكومة الاحتلال المغربي من خلال بيان صادر أمس الخميس على لسان ناطقها الرسمي.

وفي رده على تصريحات الناطق الرسمي باسم حكومة الاحتلال المغربي المملوءة كالعادة بالمغالطات والتزوير ، والتي تأتي تارة باسمه الخاص وتارة أخرى على لسان وزيره الأول أو ملكه ، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الصحراوية ، أن الجمهورية الصحراوية ستواصل استعمال حقها في الدفاع عن النفس طبقا لمقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي كونها تتعرض لحرب عدوانية واحتلال أجنبي لاشرعي يهدف إلى مصادرة حق شعبها في الحرية والسيادة.

بما أن مقولة "المغرب في صحرائه وهي في مغربها " تجسد أكبر كذبة وتلفيق من صنع مغربي ، فلا المجتمع الدولي بمنظماته الدولية والقارية ومحاكمه الدولية ، يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية ، وبالتالي فوجود المغرب في الصحراء الغربية صنفته الأمم المتحدة منذ غزوه العسكري لبلادنا كاحتلال لا شرعي ، طبقا لنص اللائحة 37/34 الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1979 ، وأكدها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون في زيارته الأخيرة للمنطقة ، وما على الناطق الرسمي المغربي إلا أن يبني قصورًا من الترهات والأكاذيب على فريته الكبرى الأصلية وعلى مقولته الزائفة ، يضيف السيد حمادة سلمى.

وفي هذا الصدد ، أورد الناطق الرسمي باسم الحكومة الصحراوية وزير الإعلام السيد حمادة سلمى الداف "توضيحات هامة" حول مغالطات نظام الاحتلال المغربي بخصوص خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار بمنطقة الكركرات :

أولا- ثغرة الگرگرات ليست طريقا دولية أو إقليمية وإنما ثغرة غير شرعية وتجسد لقرار مغربي أحادي الجانب ، شكل خرقا سافرا ومتواصلا لوقف إطلاق النار وللاتفاق العسكري رقم 1.

ثانيا- شكلت هذه الثغرة غير الشرعية منذ اليوم الأول انشغالا حقيقيا لدى الأمم المتحدة ، حيث أن تقرير أمينها العام رقم s/2001/398 ، ذكر أن ممثله الخاص السيد ويليام إيغلتون بمعية قائد القوات الأممية قاما بزيارة ميدانية وسجلا بعدها أن المغرب تراجع عن تنفيذ خطته في تشييد طريق بمنطقة الگرگرات وأنه أعطى ضمانات خطية بذلك الخصوص بتاريخ 17 مارس 2001 ( الفقرة 5 من التقرير ) لأن ذلك يعتبر خرقًا لوقف إطلاق النار.

ثالثًا- عند اندلاع الأزمة من جديد سنة 2016 ، قرر فيها مجلس الأمن شهر أبريل 2017 إيفاد بعثة إلى الميدان لإيجاد حل للمشكلة وتجاوز المواجهة بين الطرفين حول موضوعها إلا أن المغرب رفض قدومها ولم تقم ، للأسف ، الأمانة العامة بأي تحرك أمام هذا الرفض المغربي.

رابعا- جمع المحتل المغربي لقواته في المنطقة العازلة وتشكيلها في وضعية هجومية عند الثغرة وفي مواقع عساكر الاحتلال حولها ، لاجتياح المنطقة العازلة والهجوم صبيحة يوم 13 نوفمبر على عشرات المدنيين المتظاهرين سلميا للمطالبة بالقضاء على ثغرة غير شرعية ، بات يرمز إلى العدوان وخرق الاتفاقيات والدوس على الحقوق المقدسة ، وكان بمثابة الشرارة التي أوقدها المحتل المغربي على نفسه.

خامسا- إن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية يجانف الحقيقة عندما يبيع للمغاربة قصة مفبركة وكأن الأمر لا يعدو كونه عملية سلمية بسيطة لفتح طريق تجاري أغلقته "شرذمة مارقة" مثلما يدعي ، في وقت أن الحقيقة التي لا غبار عليها تتمثل في أن النظام العلوي الغازي اتخذ قرارا خطيرا بالزج ، من جديد، بالمغاربة في حرب عدوانية كانت قد أخمدت نيرانها هدنة مؤقتة بعد ستة عشرة سنة من الحرب التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من أبناء الشعب المغربي بين موتي وجرحي ومجانين.

سادسا- حكاية الناطق الرسمي المغربي حول الاتصالات التي أجراها الاحتلال والأوساط التي باركت للمغرب خطوته ، حكاية وكذبة قديمة بحلة جديدة ، تخفي مع كامل الأسف بحورا من الدماء تنتظر ، بلا شك ، آلاف الرجال المغاربة الأبرياء يدفعهم نظام توسعي ظالم إلى التهلكة ووديان من الدموع في أوساط عائلاتهم في المدن والقري المغربية. أما الناطق الرسمي المغربي فما عليه سوى أن يحضر بيانات جديدة لتبرير الفشل المغربي في عدم قدرة النظام الحالي أن يكون شريكا في السلام فاختار الحرب وما تنطوي عليه من دمار وويلات.

(واص) 090/500/110