ممثل جبهة البوليساريو يلتقي نائبة الأمين العام للشؤون السياسية ومساعدته المكلفة بإفريقيا عشية مشاورات مجلس الأمن حول قضية الصحراء الغربية

نيويورك (الامم المتحدة) 14 أكتوبر 2020 (واص)- التقى عضو الأمانة الوطنية ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، بكل من السيدة روزماري ديكارلو، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة المكلفة بالشؤون السياسية وبناء السلام والسيدة بينتو كيتا، الأمينة العامة المساعدة المكلفة بإفريقيا لإطلاعهما على موقف الجبهة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بعملية السلام وتعاطي الأمم المتحدة مع قضية الصحراء الغربية.

وخلال اللقاء الذي تم عن طريق التواصل عن بعد أطلع الدبلوماسي الصحراوي المسؤولتين الأمميتين على موقف جبهة البوليساريو من هذه القضايا على ضوء الرسالة التي بعثتها مؤخرا الجبهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، متطرقا في ذات السياق إلى وضعية عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية عشية المشاورات الخاصة التي من المنتظر أن يعقدها اليوم مجلس الأمن بشأن تجديد مأمورية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري. 

وكان رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، قد بعث رسالة بتاريخ 6 أكتوبر 2020 إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، وللرئيس الدوري لمجلس الأمن، السفير فاسيلي نيبينزيا، الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة، تضمنت وجهة نظر جبهة البوليساريو بخصوص مضمون تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الحالة فيما يتعلق بالصحراء الغربية المُقدم إلى مجلس الأمن في 23 سبتمبر 2020.

وأكدت جبهة البوليساريو في تلك الرسالة على أنها لا تشاطر الأمين العام تقييمه بخصوص الوضع العام في الإقليم، لا سيما في الأراضي الصحراوية الواقعة تحت الاحتلال المغربي غير الشرعي حيث تتمادى سلطات الاحتلال في أعمالها القمعية والترهيبية ضد المدنيين الصحراويين في حين يستمر الوجود غير القانوني للجيش المغربي وأنشطته بمنطقة الكركرات في تأجيج المزيد من التوتر في المنطقة وتعريض وقف إطلاق النار للخطر بشكل كبير.

كما أكدت الرسالة على أن موقف جبهة البوليساريو الحالي فيما يتعلق ببعثة المينورسو والأمم المتحدة له ما يبرره، فالبعثة لم توفق حتى الآن في تنفيذ الولاية التي أنشئت من أجلها بموجب قرار مجلس الأمن 690 (1991)، بل وأصبحت أيضا متفرجاً سلبياً على أعمال المغرب التوسعية الرامية إلى ترسيخ و"تطبيع" احتلاله غير القانوني لأجزاء من الصحراء الغربية بالقوة.

وأكد رئيس الجمهورية، في هذا الإطار، أن هذا الوضع غير المقبول تماماً، ومن بين أمور أخرى كثيرة، هو السبب الذي دفع جبهة البوليساريو إلى اتخاذ قرارها في 30 أكتوبر 2019 بشأن إعادة النظر في مشاركتها في عملية السلام التابعة للأمم المتحدة برمتها.

وفي الختام أكد رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو في نفس الرسالة أن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو اتخاذ إجراءات جادة وعملية بغية تهيئة الظروف اللازمة لتمكين بعثة المينورسو من تنفيذ الولاية الأساسية التي أنشئت أصلاً من أجلها وهي إجراء استفتاء حر ونزيه يمارس بموجبه شعب الصحراء الغربية بحرية وديمقراطية حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وبالتالي تيسير إنجاح عملية إنهاء الاستعمار من آخر مستعمرة في أفريقيا. (واص)

090/500/60 (واص)