جبهة البوليساريو تدعو مجلس الأمن إلى تحميل دولة الاحتلال المغربي مسؤولية انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية

نيويورك (الأمم المتحدة) 05 اكتوبر 2020 (واص)- وجه ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، رسالة اليوم الاثنين إلى رئيس مجلس الأمن، الممثل الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبينزيا، دعا فيها مجلس الأمن الأممي لتحميل دولة الاحتلال المغربي مسؤولية الانتهاكات المستمر لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، على خلفية القمع والمضايقات التي يتعرض لها مدافعون صحراويون عن حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

واعتبر الدبلوماسي الصحراوي في رسالته أن "دولة الاحتلال المغربي ما كانت لتستمر في احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وبمنأى عن أي عقاب، لولا دعم ورعاية بعض الأطراف التي تتحمل أيضاً المسؤولية عن العواقب التي قد تؤدي إليها الأعمال المتهورة لدولة الاحتلال. ولذلك فإن مجلس الأمن مدعو إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة له وفقاً لميثاق الأمم المتحدة لإجبار دولة الاحتلال المغربي على الكف عن أعمالها المزعزعة للاستقرار التي تزيد حدة التوتر على الأرض وتعرض للخطر استقرار المنطقة بأسرها".

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة:

--------------

سعادة السفير فاسيلي نيبينزيا

الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة

رئيس مجلس الأمن

نيويورك، 5 أكتوبر 2020

سعادة السفير،

أود في البداية أن أعرب لكم عن تهاني جبهة البوليساريو الصادقة على توليكم رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر.

إنه لمن دواعي الشعور بالإلحاح والقلق الشديد أن أكتب إليكم، بناء على تعليمات من سلطات بلدي، للفت عنايتكم وعناية أعضاء مجلس الأمن إلى الوضع المقلق في أراضي الصحراء الغربية الواقعة تحت الاحتلال المغربي غير الشرعي حيث تكثف سلطات الاحتلال المغربي أعمالها القمعية والترهيبية ضد المدنيين الصحراويين.

وحتى وقت كتابة هذا الرسالة، فإن قوات الأمن المغربية ما تزال تضع تحت الحصار والإقامة الجبرية مجموعة ًمن نشطاء حقوق الإنسان الصحراويين الذين ينتمون إلى الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي التي أنشئت مؤخراً بمدينة العيون في الصحراء الغربية المحتلة. ومازال أعضاء هيئة حقوق الإنسان الصحراوية وأسرهم يتعرضون لجميع أنواع العنف الجسدي والنفسي وذلك أساساً بسبب إنشاء هيئة هدفها المقاومة السلمية للاحتلال المغربي غير الشرعي والدفاع عن حقوق الإنسان الأساسية للشعب الصحراوي بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

إن جبهة البوليساريو تدين بشدة هذه الموجة الجديدة من الأعمال القمعية والترهيبية التي تقوم بها سلطات الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية المحتلة حيث يتعرض المدنيون الصحراويون، وخاصة النشطاء في مجال حقوق الإنسان، للاعتقال التعسفي والتعذيب والاحتجاز غير القانوني والمحاكمات الصورية والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري. وتدعو جبهة البوليساريو مجلس الأمن على وجه الاستعجال إلى تحميل دولة الاحتلال المغربي مسؤولية انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة التي تتنافى مع نص وروح خطة السلام وتمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يُلزم دولة الاحتلال المغربي بالكف عن جميع أعمال العنف والترهيب (S/21360، الفقرة 14).

كما أن سلطات الاحتلال المغربية أطلقت حملة تشهير شوفينية مسعورة ضد نشطاء حقوق الإنسان الصحراويين في الوقت الذي تستعد فيه لاتخاذ ما يسمى "بالتدابير القانونية" ضد أعضاء الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي. إن الأمم المتحدة لا تعترف بأي سيادة لدولة الاحتلال المغربي على أراضي الصحراء الغربية التي تحتلها بصورة غير قانونية منذ 31 أكتوبر 1975. ولذلك، فإن أي "تدابير قانونية" أو أي نوع آخر من الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال المغربي ضد نشطاء حقوق الإنسان الصحراويين تعد لاغية وباطلة لأن دولة الاحتلال المغربي ليس لديها أي ولاية إدارية أو قانونية على الصحراء الغربية المحتلة. 

إن الوضعية الموصوفة في الفقرتين 68-69 من تقرير الأمين العام (S/2020/938) الصادر في 23 سبتمبر 2020 ليست سوى جزء بسيط من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن المغربية في الصحراء الغربية المحتلة بعيداً عن المراقبة الدولية. كما أن سلطات الاحتلال المغربي تواصل فرض تعتيم إعلامي شديد وحصار عسكري على الصحراء الغربية المحتلة حيث لا تزال حتى هيئات الأمم المتحدة، مثل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ممنوعة من دخول الإقليم مما سبب في وجود ثغرات كبيرة على مستوى رصد حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة على النحو المبين في تقرير الأمين العام (S/2020/938، الفقرة 68).

إن دولة الاحتلال المغربي ما كانت لتستمر في احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وبمنأى عن أي عقاب، لولا دعم ورعاية بعض الأطراف التي تتحمل أيضاً المسؤولية عن العواقب التي قد تؤدي إليها الأعمال المتهورة لدولة الاحتلال. ولذلك فإن مجلس الأمن مدعو إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة له وفقاً لميثاق الأمم المتحدة لإجبار دولة الاحتلال المغربي على الكف عن أعمالها المزعزعة للاستقرار التي تزيد حدة التوتر على الأرض وتعرض للخطر استقرار المنطقة بأسرها.

وأرجو ممتناً توجيه انتباه أعضاء مجلس الأمن إلى هذه الرسالة.

وتقبلوا، سعادة السفير، أسمى آيات التقدير والاحترام.

الدكتور سيدي محمد عمار

السفير

ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة." (واص)

090/500/60 (واص)