"التحالف الدولي"، سبيل آخر للمطالبة بإجراء استفتاء في الصحراء الغربية

جنيف (سويسرا)، 23 سبتمبر 2020 (واص) - دعا الممثل الدائم للجمعية الأمريكية للقانونيين لدى الأمم المتحدة بجنيف جيانفرانكو فاتوريني أمس الثلاثاء إلى "تحالف دولي واسع" من أجل تجسيد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مشيرا إلى إمكانية إخطار محكمة الجنايات الدولية من طرف مجلس الأمن لفرض احترام حقوق الشعب الصحراوي في الصحراء الغربية.

و في حديث خص به وأج، أكد السيد فاتوريني يقول "بهدف تغليب مبادئ القانون الدولي في الصحراء الغربية، يجب تحقيق تحالف دولي واسع يدعو إلى احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال و تطبيق اللائحة 1514 دون شروط مسبقة و المطالبة، بطرق أخرى، بتنظيم الاستفتاء (في الصحراء الغربية)".

و يتطلب ذلك على حد قوله عملا على الصعيد الدبلوماسي، إذ يجب حسبه "أن تنظم مجموعة من الدول ندوة دولية للمطالبة بتنظيم الاستفتاء".

و يرى المتدخل أنه حاليا "لا يمكن إيطال التداخلات السلبية على مستوى مجلس الأمن الاممي" مشيرا إلى أن المغرب عكف دوما على "جعل القانون الدولي في خدمة هدفه التوسعي".

و منذ انضمامه "الاحتيالي" في 2017 إلى الاتحاد الإفريقي، سعى المغرب على مستوى اللجنة الأممية الخاصة لتصفية الاستعمار إلى عدم إدراج الصحراء الغربية على قائمة الأقاليم غير المستقلة التي تضم الصحراء الغربية، حسب المتدخل، مشيرا إلى أن "هذا الأمر ما كان له أن يتحقق دون دعم القوى العظمى".

و أعتبر المتدخل نفسه أن هناك مسعى من شأنه أن يحمل فرنسا (و بلدان أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي) على تغيير موقفها تجاه القضية الصحراوية حيث يتعلق الأمر ب  "تكثيف الإجراءات القضائية ضد الأشخاص و الشركات الناشطة في الصحراء الغربية منتهكة بذلك قرارات محكمة العدل الأوروبية".

كما أن "اللجنة الخاصة حول تصفية الاستعمار و الجمعية العامة يمكنهما مطالبة الأجهزة الأممية بتطبيق اللوائح المصادق عليها من طرف الجمعية العامة حول "تنفيذ البيان حول منح الاستقلال للبلدان و الشعوب المستعمرة و ذلك من قبل الهيئات المختصة و الأجهزة الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة"، حسب قوله، مشيرا إلى أن هذا الأمر "من شأنه توضيح الوضع بشكل واسع و بالتالي لن تكون الصحراء الغربية فريسة مثلما هي عليه اليوم".

و في هذا الشأن، تطرق الحقوقي الأمريكي إلى سبيل يسمح بفرض احترام الشرعية الدولية في الصحراء الغربية و المتمثل في "العودة إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بتفسير حول تطبيق اللائحة 1514 بالصحراء الغربية على ضوء الفشل المتكرر للمفاوضات بين الطرفين (جبهة البوليساريو و المغرب).

كما ذكر المتدخل بأن المملكة المغربية كانت احد المبادرين بطلب الرأي الذي وجهته الجمعية العامة لمحكمة العدل الدولية سنة 1974 ضنا منه أن هذه المحكمة ستؤيده علما أن المحكمة قد فصلت سنة 1975 بأنه لا سيادة للرباط على إقليم الصحراء الغربية.

و بشأن الانتهاكات التي طالت الاتفاقية الرابعة لجنيف والمتعلقة بحماية المدنيين في الأراضي الصحراوية المحتلة، اعتبر رجل القانون أنه "بإمكان مجلس الأمن إخطار المحكمة الجنائية الدولية و الجمعية العامة سيكون بوسعها هي الأخرى استحداث محكمة جنايات خاصة".

و في هذا الإطار، كشف المسؤول أن الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية من طرف المغرب فسح المجال لتجاوزات عديدة وخطيرة طالت القانون الدولي الإنساني وتستمر إلى حد الساعة (ترحيل المدنيين والاستيلاء على الموارد الطبيعية والتعذيب).

وحسب المختص فإنه "إذا ما تم رفع هذه القضية أمام المحكمة الجنائية الدولية فمن المعقول أيضا أن ترفع مسألة التواطؤ".

و من الناحية القانونية، فإن الصحراء الغربية تعتبر حالة خاصة لعدة دوافع منها كونها أكبر إقليم قاري (باستثناء جبل طارق، و الجزر الـ 17) يحوز على موارد طبيعية جمة".

فمنذ مغادرة إسبانيا للإقليم الصحراوي سنة 1976، تفتقر الصحراء الغربية إلى قوة مسيرة معترف بها بحيث تقدم تقريرا سنويا للجمعية العامة للأمم المتحدة طبقا للمادة 73 من الميثاق الأممي".

وبهذا الصدد، أكد المختص في القانون أن الأمم المتحدة (و يقصد الأمين العام والجمعية العامة) كان من المفترض أن ترفض منذ البداية تنازل اسبانيا دون تقديم حل بديل يقبله الشعب تحت حكم إداري".

هذا وتعتبر الصحراء الغربية الإقليم الوحيد المحتل عسكريا بصفة غير شرعية من طرف بلد آخر ليس بقوة تنتمي إلى مجموعة "الدول الغربية" ولكنه بلد جار ينتمي إلى نفس الرقعة الجغرافية. (واص)

090/105/700.