" الأمم المتحدة مطالبة بالقيام بواجبها لانهاء الإستعمار من القارة الإفريقية من خلال حل القضية الصحراوية باعتبارها آخر مستعمرة إفريقية (صحيفة New Vision الأوغندية)

كمبالا (أوغندا)، 01 سبتمبر 2020 (واص) - أوردت  صحيفة New Vision  الأوغندية الأكثر قراءة في أوغندا في عددها الصادر اليوم مقالا للناشط السياسي ورئيس الفرع الوطني للمنظمة الفكرية (منتدى عموم أفريقيا)، أكد فيه أن الأمم المتحدة  مطالبة بالقيام بواجبها في انهاء الاستعمار من القارة الإفريقية غعبر تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية .  

وأشارت الصحيفة في هذا المقال إلى ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بالإسراع في حل قضية الصحراء الغربية كقضية تصفية إستعمار باعتبارها اصبحت ضرورة ملحة وعاجلة.

وأضاف الصحيفة الأوغندية " تنقضي ثلاث عقود على وجود بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية والوعد الأممي بهذا التصويت لم يتحقق، وينبغي على الأمم المتحدة أن تقوم بواجبها لإنهاء الإستعمار من القارة الأفريقية".

وأوضح المقال أن منظمة الأمم المتحدة تصنف الصحراء الغربية كإقليم غير محكوم ذاتيا، مشيرة إلى " أن منظمة الأمم المتحدة وجميع دول العالم الأعضاء فيها لا تعترف مطلقا بالوجود المغربي في الصحراء الغربية، بل إن الجمعية العامة للمنظمة في قراريها 34/37 -1979 و 35/19 – 1980 وصفت الوجود المغربي في الإقليم أنه إحتلال غيرشرعي، وهذا ما يتطابق مع قرارات محكمة العدل الدولية، ومحكمة العدل الأوروبية اللتين أشارتا إلى أن مطالب المغرب بالصحراء الغربية غير قانونية وغير شرعية".

وأشار كاتب المقال إلى أن الأمم المتحدة منذ تدخلها في القضية وإرسال بعثتها لتطبيق الإستفتاء لم تحسم الأمر والأدهى أنها تساهلت مع حل القضية الواضحة في قراراتها ومقتضيات القانون الدولي:" منذ بداية 1991 تاريخ تواجد الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لتطبيق مشروع التصويت الذي يمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير مستقبله، بدأت المنظمة في التقاعس عن التعجيل بعملية تصفية الإستعمار بشكل يتناقض مع قراراتها"

وتطرق المقال في فقرات متعددة إلى مجمل العراقيل والمطبات التي وضعها المغرب ولا يزال في طريق البعثة الأممية ليعرقل عملية تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية آخر مستعمرة في أفريقيا، وبالتالي من القارة الأفريقية مثل إصراره على التأثير على مسار عملية تحديد هوية المصوتين من خلال فرض الآلآف من غير المسجلين في قاعدة الإحصاء المعتمدة، والضغوط التي يعيق بها عمل المبعوثين الأمميين، وهو ما أدى مع الوقت إلى إنحراف التعاطي الأممي مع الموضوع:" .. ما أرغم الممثل الخاص الأممي، هانس مانس على الإستقالة إحتجاجا ورفضا لتساهل المنظمة مع العراقيل المغربية ومقاربة الأمم المتحدة التي وصفها بأنها أصبحت تساند الوجود الإستعماري المغربي وإحتلاله غير الشرعي للإقليم"، ".... ورغم الجهود التي بذلها المبعوث الشخصي الأمريكي: جيمس بيكر فقد تعرض هو الآخر للعرقلة من طرف فرنسا في مجلس الأمن الدولي سعيا منها للحفاظ على سياساتها الإستعمارية وإستغلالها لثروات القارة".

ويقول الكاتب أن المملكة المغربية تتصرف بغرابة وتناقض مع كل المبادئ والقيم الأفريقية والقانونية:" إنه من الغريب أن المغرب في الخمسينات والستينات كان من الدول التي تحارب الإستعمار ويصدح بشعارات تنادي بتحرير أفريقيا، ولم يكن أي كان ليتوقع أنه بعد ذلك بقليل يظهر المغرب على حقيقته ويطبق أبشع السياسات الإستعمارية، وهو ما يذكرنا بقول الثائر الصيني، ماو تسي تونغ (عندما يتحول الثائر إلى رجعي يصبح أسؤأ من الفاشيستي). ويضيف المقال مطالبا بمزيد من الجهد ضد السياسات المغربية:" إنه علينا الضغط على المغرب ليعود إلى مبادئ وأحضان أفريقيا، أو على الأقل أن يضع حدا نهائيا لممارساته الإستعمارية وخروقاته لحقوق الصحراويين فهم أيضا بشر مثلنا"

ويختم الناشط السياسي بالإشارة إلى أن الأمم المتحدة دفعت بالشعب الصحراوي إلى فقدان الأمل فيها، وأنها بعدم التعجيل بمعالجة قضيته فسترغمه على إتخاذ مسارات أخرى غير مرغوبة لنيل حقوقه، كما طالب الإتحاد الأفريقي بصفته مرجعية مخطط التسوية بضرورة مساءلة الأمم المتحدة على تعطيل الإتفاقات السلمية التي وافق عليها الطرفين:" يبدو أن المغرب وداعميه من القوى الإستعمارية قد إستهانوا طويلا وأستصغروا الشعب الصحراوي وحقوقه، ولكن عليهم أن يعلموا أن هناك تغييرات إيجابية عديدة وواضحة لصالح الشعب الصحراوي، فهم الآن يملكون جيشا جاهزا منظما ويملك تجربة قتالية غنية، معزز بالكثير من القدرات الشبابية المثقفة والواعية وليس كما كان عليه الحال إبان الغزو المغربي..... إنني أخشى عودة محتملة للحرب، لا أحد يرغب بالحرب لأنها مدمرة وهذا سبب كاف للأمم المتحدة للتعاطي الفعال والنهائي مع قضية تصفية الإستعمار الواضحة في القانون الدولي وتمكن المنطقة من تفادي نتائج وخيمة غير مرحب بها"....." بما أن الإتحاد الأفريقي هو الأصل في التوصل إلى مخطط تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية فعليه متابعة ومراقبة تطبيق الأمم المتحدة للمخطط الذي وقع عليه طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمملكة المغربية خاصة مع هذا التأخير غير المبرر في تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة".  (واص)

090/105