ممثلية جبهة البوليساريو بأوروبا والاتحاد الأوروبي تستنكر قرار الشبكة الإفريقية للدور الفرانكوفونية إنشاء مقر لها بمدينة الداخلة المحتلة

بروكسيل (بلجيكا) 09 غشت 2020 (واص) - استنكرت ممثلية الجبهة بأوروبا والاتحاد الأوروبي ، قرار الشبكة الإفريقية للدور الفرانكوفونية إنشاء مقر لها في مدينة الداخلة المحتلة ، مشيرة في هذا الصدد إلى أن القرار ولكونه غير مسؤول وينتهك القانون الدولي والإفريقي والأوروبي بالنظر للطبيعية القانونية للإقليم ، فهو أيضا يزيد من حدة التوتر في هذه المنطقة التي تواجه تحديات أمنية كبيرة.

وأبرزت البعثة الصحراوية في بيان صحفي ، أن هذا القرار يعد عملا عدوانيا ضد الشعب الصحراوي الذي يناضل بشكل شرعي وقانوني ضد غزو وضم بلاده من قبل قوة أجنبية وهي المملكة المغربية التي اعتادت على مثل هذه الأساليب الاستفزازية بهدف تضليل الرأي العام الناطق بالفرنسية والعالم بخصوص شرعية تواجدها في الأجزاء التي تحتلها من الصحراء الغربية.

وأضاف البيان ، أنه ولتنفيذ هذه العملية الإعلامية السياسية ذات الأهداف التوسعية اعتمدت هذه المرة القوة الأجنبية (المملكة المغربية) على مؤسسة ثقافية معتمدة من قبل حكومة الجمهورية الفرنسية البلد العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي وفي الاتحاد الأوروبي وهما المنظمتان اللتان تعتبران إقليم الصحراء الغربية كيانا منفصلا ومتمايزا عن المملكة المغربية ، مدرج ضمن قائمة الأقاليم الـ17 غير المتمتعة بالاستقلال وفي انتظار تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (1514) (د-15) المؤرخ في 14 ديسبمر 1960 المعروف باسم إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة ، والذي اعتمدته أيضا محكمة العدل الدولية في فتواها بشأن قضية الصحراء الغربية في 16 أكتوبر 1975.

من جهة أخرى ، أعربت البعثة الصحراوية عن أسفها لمواصلة فرنسا الرسمية دعم مثل هذه الأعمال غير القانونية وغير الأخلاقية ، والتي تضاف إلى سلسلة من المواقف التي تختار بدلا من المساهمة في تمهيد الطريق نحو إيجاد حل سلمي للنزاع ، المضي في ترسيخ سياسة المغرب في التعنت التي تغذي التوتر والتصعيد في المنطقة الذي من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار.

ورفضا للقرار غير المسؤول ، دعت ممثلية جبهة البوليساريو بأوروبا والاتحاد الأوروبي رسميًا السيد جان بابتيست لوموان وزير الدولة المكلف بالسياحة والفرنسيين في الخارج والفرانكوفونية ، إلى عدم التساهل والتسامح مع إقامة مقر لمؤسسة كهذه يتعارض مع الشرعية الدولية والأهداف الطموحة للفرانكوفونية في العالم على أساس "حوار الثقافات وثقافة الحوار" أو غيره من التلاعبات التي تجعل الجمهورية الفرنسية في تناقض مع نفسها ومع هيئة الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات والدول التي لا تعترف بأية سيادة للمملكة المغربية على الصحراء الغربية.

وفي ختام بيانها الصحفي ، شددت البعثة الصحراوية على أن الثقافة يجب أن تكون في خدمة السلام والعدالة بدلا من دعم الاحتلال وتحدي القانون الدولي ، معلنة ضم صوتها إلى العديد من المسؤولين الثقافيين والجامعيين الأفارقة والأوروبيين المرتبطين بالتنمية المتناغمة للفرانكوفونية في بلدانهم ، والذين طالبوا بالتعليق الفوري لهذا المقر الذي تم إنشاؤه في منطقة تخضع لاحتلال أجنبي يتعارض مع القانون والقيم الثقافية.

( واص ) 090/100