المرصد الدولي لمراقبة ثروات الصحراء الغربية يثير مجددا قضية تورط ألمانيا الإتحادية في الإستغلال غير الشرعي لموارد الصحراء الغربية

برلين (المانيا)، 3 يوليو 2020 (واص) - نشر المرصد الدولي لمراقبة ثروات الصحراء الغربية (فرع ألمانيا) مقالا غني بالمعلومات الدقيقة حول تورط ألمانيا الإتحادية في الإستغلال غير الشرعي لموارد الصحراء الغربية المحتلة، وذلك بالإعتماد على بيانات ووثائق رسمية عن الحكومة آخرها صادرة يوم 24 أبريل الماضي، أثبتت أن الفترة ما بين 2017 و 2019 قد إستوردت ألمانيا 34.711 طنا من مسحوق السمك قادمة من موانئ الصحراء الغربية المحتلة.

المقال أشار إلى أن هذه الأرقام تتوافق بشكل دقيق مع بيانات حكومة بريمن، وسبق لفرع المنظمة بألمانيا أن تطرق إليها في عدة تقارير سنة 2019، بشكل مفصل حيث أنه من يناير 2017 إلى غشت 2018 بلغ سجلت جمارك ميناء بريمن ما قيمته 22.026 طن، فيما بلغ في الفترة ما بين غشت 2018 إلى ديسمبر 2019 ما نسبته 12.685 طن، وهو ما تصل قيمته وفق تقديرات المنظمة حوالي 40 مليون يورو، إلا أنها تشكل إنتهاكا للقانون الدولي ولإتفاقية جنيف الرابعة من قبل قوة المغرب بصفته قوة إحتلال وكل شركاءه، وفقا لإستنتاجات الأخيرة لقسم الأبحاث بالبرلمان الألماني في تحليله للجوانب القانونية للنزاع في الصحراء الغربية.

من جهة أخرى أبزر المقال، جزء من التحايل الممارس من قبل المفوضية الأوروبية على القانون الدولي، في مسألة إستيراد البضائع من منشآت تقع في الصحراء الغربية إلى أوروبا كسلع مغربية، ونتيجة لذلك لا تظهر الواردات من الصحراء الغربية المحتلة على هذا النحو في إحصاءات التجارة الخارجية لألمانيا، رغم أن لوائح الاتحاد الأوروبي تلزم بذلك، إلا أن الخلل هنا يعود مجددا لإصرار المفوضية إدراج الشركات المتواجدة في الصحراء الغربية ضمن قائمة المؤسسات المعتمدة في قائمة المغرب.

لقد قررت محكمة العدل الأوروبية أن الصحراء الغربية لا يمكن إدراجها ضمن الإتفاقية التجارية مع المغرب لعدة إعتبارات قانونية تتعلق بالحصول على موافقة جبهة البوليساريو بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي صاحب السيادة التي لا يتوفر عليها المغرب وفقا للأمم المتحدة، إلا أن المفوضية ذهبت عكس ذلك بالموافقة على إدراج 11 شركة متواجدة في الصحراء الغربية ضمن قائمة شركات المغرب.

وحول هذه المسألة صرح، السيد حمدي محمد السالك عضو منظمة مراقبة الصحراء الغربية بألمانيا، أن الاتحاد الأوروبي ينتهك القانون الدولي ويقوض جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل للنزاع، من خلال الممارسات المشكوك فيها للغاية والتي لا تفسير لها غير دعم قوة الإحتلال بل شريك لها في الأعمال غير القانونية على أراضي الصحراء الغربية، مستغربا من التساهل مع التحايل على القانون والسماح بتزوير منشأ الواردات من الصحراء الغربية وإدراجها ضمن قوائم المنتجات المغربية وتجاهل مراسلات ودعوات جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي بالوقف الفوري للإستغلال غير شرعي لمواردها الطبيعية.(واص)
090/105