نشطاء وخبراء في القانون الدولي يسلطون الضوء على جرائم الإحتلال المغربي والوضع المأساوي للمعتقلين السياسيين الصحراويين

بروكسيل (بلجيكا)، 05 يونيو 2020 (واص)- نشط اليوم مجموعة من النشطاء الحقوقيين والخبراء في مجال القانون الدولي وعمل آليات الأمم المتحدة الخاصة بحماية حقوق الإنسان، من فرنسا، بلجيكا، النرويج، تونس والصحراء الغربية، ندوة رقمية حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية في ظل الإحتلال العسكري لما يزيد عن 45 سنة، أشرفت على تنظيمها حركة التضامن الأوروبية مع الشعب الصحراوي.

وقد حضر الندوة الدولية الى جانب عضو الأمانة الوطنية، السفير المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، السيد أبي بشراي البشير وأعضاء الممثلية كل من عضو الأمانة الوطنية ممثل الجبهة بفرنسا محمد سيداتي ورؤساء البعثات الصحراوية بالقارة، إضافة إلى رئيس التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي بيير غالان ورئيسة جمعية أصدقاء الجمهورية بفرنسا، السيدة رجين فيلمون وممثلي عن جمعيات الجالية.

وجرى إفتتاح الندوة بعرض حول الوضع القانوني للصحراء الغربية بناءا على العديد من القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة، التي قضت بأن تواجد المغرب يشكل قوة إحتلال عسكري وبأن لا سيادة له على هذا الإقليم الذي لا يزال تحت السلطة الإدارية لإسبانيا، بالإضافة كذلك إلى أحقية الشعب الصحراوي في ممارسة حقه في تقرير المصير والإستقلال، على النحو المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514.

كما تطرقت باقي المداخلات إلى الظروف الذي يعيشها المدنيون الصحراويون في الأجزاء المحتلة في ظل القمع وإرتفاع وتيرة الإنتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي يرتكبها الإحتلال المغربي بشكل ممنهج وعلى أوسع نطاق في الإقليم، خاصة ضد النشطاء الحقوقيين والإعلاميين كإنتقام منهم، بسبب الدور الذي يؤدونه في رصد خرق القانون الدولي ومواد إتفاقية جنيف الرابعة داخل الإقليم المدرج على جدول أعمال لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالمسائل السياسية وتصفية الإستعمار.

من جهة أخرى إستمع المشاركون لشهادات قدمها نشطاء حقوقيين ومعتقلين سابقين وأسرهم من الأرض المحتلة ، تطرقت في مجملها إلى المضايقات التي يتعرضون لها بسبب عملهم والإستهداف من قبل السلطات المغربية، سواء بالحرمان من الحق في العمل والدراسة في بعض الأحيان، بالإضافة للإستهداف الجسدي والعنف والمحاكمات الصورية مثل حالة المعتقلة السياسية محفوظة بمبا الشريف التي قدمت شاهدة حول ظروف الإعتقال التعسفي لمدة ست أشهر، بعد أن جرى إعتقالها داخل محكمة الإحتلال بالعيون المحتلة، أثناء حضورها أطوار محاكمة أحد المناضلين الصحراويين.

هذا وأجمع المتدخلون على أن تدهور حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، راجع إلى عدم إحترام الحكومة المغربية للقانون الدولي والإتفاقيات ذات الصلة بالوضع القانوني للإقليم، وكذا رفض الإستجابة لتوصيات لجنة مناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي وغيرهم من الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية التي دعت في أكثر من مناسبات إلى إحترام حقوق الإنسان وإسقاط الأحكام الصورية الصادرة ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين، لاسيما مجموعة أكديم إزيك والطلبة مجموعة رفاق الولي وغيرهم من السجناء السياسيين الذين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة وإدانتهم بأحكام قاسية في محاكمات صورية تفتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة.

وفي أعقاب الندوة دعا المشاركون في البيان الختامي، الحكومة المغربية للإستجابة إلى النداء الذي أطلقته مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، السيدة ميشيل باتشيليت، من أجل الإفراج عنهم السجناء، لاسيما المرضى وكبار وسجناء الرأي والمعتقلين السياسيين خاصة في مراكز الإحتجاز المكتظة، وذلك من أجل تفادي الإصابة بالفيروس القاتل وتعريض حياتهم للخطر.

كما خلص البيان في الختام إلى أن تمديد ولاية بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان والتسريع في تطبيق قرارات مجلس الأمن، سيما إجراء إستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية هو الكفيل ضمان حقوق الإنسان للشعب الصحراوي وإنهاء معاناته الذي دامت لأزيد من 45 عاما جراء الإحتلال العسكري المغربي.(واص)
090/105