أمينتو حيدار تسترعي انتباه مفوضة حقوق الإنسان في الحكومة الألمانية للوضع الإنساني الخطير في الصحراء الغربية

برلين (المانيا) 29 نوفمبر 2019 (واص)- دعت الناشطة الحقوقية الصحراوية، السيدة أمينتو حيدار، الحائزة على جائزة نوبل البديلة، مفوضة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في الحكومة الألمانية، بربل كوفلر، للتدخل العاجل لمواجهة الوضعية الإنسانية الخطيرة التي يعيشها الشعب الصحراوي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

وخلال لقائها مع المسؤولة الألمانة تناولت أمينتو حيدار بالتفصيل الأوضاع القائمة حاليا بالصحراء الغربية، واصفة إياها بأنها "أوضاع مقلقة تتميز بالانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان من قبل الدولة المغربية في المناطق المحتلة"، مؤكدة من جهة أخرى أن الآفاق المستقبلية أيضا غير مبشرة "في غياب آفاق حقيقية وانعدام أي تقدم في عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ".

ودعت أمينتو حيدار المسؤولة الألمانية لاستغلال منصبها على المستوى الدولي للمساهمة في تغيير الوضعية الحالية، وأن تدعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل يسمح للشعب الصحراوي بممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

"لا يمكن لألمانيا أن تسمح بانتهاك حقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين، حيث يسجن الأبرياء، ويعذب الممناضلون بسبب مطالبتهم بحقوق شرعية. كما لا ينبغي للدول الأوروبية أن تقيم علاقة مع دولة توسعية ومعروفة بانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي ".

من جهة أخرى، اعتبرت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان أنه من الضروري والعاجل البدء في إجراءات الضغط لإجبار المغرب على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الصحراويين وضمان توسيع مجلس الأمن صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لتشمل مراقبة وحماية حقوق الإنسان للشعب الصحراوي.

وفي هذا السياق اعتبرت أمينتو حيدار "أن الوضع الخطير في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، يستوجب من الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي، تحمل مسؤولياتهم لمنع إصدار أحكام غير قانونية وسجن الصحراويين الأبرياء".

وبهذا الخصوص، نددت أمينتو حيدار بالاحتجاز التعسفي الذي تعرض له مؤخرا الشاب محفوظ بمبا لفقير، والحكم غير القانوني لمدة 12 سنة ضد حسين البشير ابراهيم، معتبرة إياهما عملان انتقاميان واضحان ويظهران مستوى تصعيد القمع المغربي ضد الشعب الصحراوي في وقت حساس نتيجة للجمود في عملية السلام ".

وبالمثل، أعربت المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان عن أسفها لتورط الاتحاد الأوروبي في الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية للصحراء الغربية، داعية ألمانيا إلى تبني موقف واضح لإنهاء الاتفاقيات المعنية مع المغرب والتي تدرج المناطق المحتلة من الصحراء الغربية فيها.

وبالنسبة لأمينتو حيدار سيشكل الموقف الألماني الداعم للشرعية الدولية أمرا جوهريا للحد من مناورات فرنسا ودعمها غير المقبول للنظام المغربي.

من جانبها، عبرت السيدة بربل كوفلر عن اندهاشها أمام فداحة التقارير والحجج التي قدمتها الناشطة الصحراوية، وتعهدت بنقل المعلومات والإنشغالات التي توصلت بها إلى حكومة بلادها لمواصلة الدفاع عن حقوق الإنسان على المستوى العالمي.

وقد جاء اجتماع العمل الذي عقدته السيدة أمينتو حيدار مع مفوضة حقوق الإنسان الالمانية، والذي استمر لأكثر من ساعة، في إطار البرنامج الذي تنظمه مؤسسة "لايفليهود فاونديشن" لحقوق الإنسان، والذي يشمل أيضا عقد اجتماعات متعددة وهامة مع عدد من المسؤولين في أوروبا، وتقديم محاضرات ومداخلات في عدة مؤسسات وجامعات ذات مكانة دولية.

وستشارك السيدة أمينتو حيدار كضيف شرف في حفل سيقام في ستوكهولم يوم 4 ديسمبر القادم، حيث ستستلم جائزة نوبل البديلة تقديراً لكفاحها السلمي من أجل حقوق الشعب الصحراوي، خاصة منها حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. (واص)

090/304 (واص)