المشاركون في ندوة مجلس الشيوخ الفرنسي حول ثروات الصحراء الغربية يرحبون بنجاح الحدث

باريس (فرنسا) 17 نوفمبر 2019 (واص) - رحب المشاركون في الندوة الدولية حول سيادة الشعب الصحراوي على موارده الطبيعية التي عقدت بقصر لوكسمبورغ بمجلس الشيوخ الفرنسي ، بنجاح هذا الحدث الدولي أكد بوضوح ووفق القانون الدولي السيادة الحصرية للشعب الصحراوي على موارده الطبيعية ، وهي الندوة التي جلبت اهتماما كبيرا من قبل قسم العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الفرنسي.

الندوة ووفق البيان الختامي، تأتي بناء على مجموعة من الأفكار التي تم وضعها والاتفاق بشأنها خلال ندوة كونفروفيل لورشي لسنة 2018 ، كما تشكل كذلك جزءا من ورشات العمل التي تم اقتراحها خلال الندوة السنوية لحركات التضامن الأوروبية مع الشعب الصحراوي (إيكوكو) باريس- فيتري سور سان سنة 2017 وبعدها طبعة مدريد نوفمبر 2018.

لقد ظلت مسألة الموارد الطبيعية للصحراء الغربية لعدة سنوات في صلب اهتمامات جبهة البوليساريو، لاسيما في ضوء الاتفاقيات التجارية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي تشمل أراضي الصحراء الغربية الخاضعة للاحتلال المغربي بصورة غير شرعي منذ خريف عام 1975. هذا الوضع المخالف للقانون الدولي والأوروبي تم الطعن فيه من قبل محكمة العدل الأوروبية من خلال حكمين في عامي 2016 و2018 أقرت من خلالهما أن الصحراء الغربية بلد منفصل ومتمايز وأن أي اتفاق تجاري مع الرباط لا يمكن تطبيقه دون موافقة الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

وأشار البيان إلى القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبي الصادر (2019/11/12) بشأن وضع العلامات على المواد الغذائية من الأراضي الفلسطينية التي تحتلها دولة إسرائيل ، ولا سيما المستوطنات اليهودية، وهو ما يماثل الصحراء الغربية وفق القانون الدولي وكذلك القانون الدولي الإنساني. كما يشير هذا الحكم في جميع الجوانب إلى أن الهيمنة العسكرية والاقتصادية لا يمكنها الإجهاز على حق الشعوب في تقرير المصير، كما أن العمليات غير القانونية المتمثلة في نقل سكان قوة الاحتلال إلى الأرضي الخاضعة لاحتلاله كما قام بذلك النظام المغربي في الصحراء الغربية ، تشكل جريمة استعمار بموجب قانون الحرب أو القانون الدولي الإنساني.

وأشارت الندوة المنعقدة بمجلس الشيوخ الفرنسي، إلى طلبي النقض اللذين تقدمت بهما جبهة البوليساريو إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بعد تجديد اتفاقات مصائد الأسماك بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والتجارة في يناير ومارس 2019 تشمل الصحراء الغربية ، في الوقت الذي يدرك نظام الاحتلال أن لا سيادة له على الأراضي الصحراوية. وبناء على ذلك يضع الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي آماله في القضاة الأوروبيين من أجل الإنصاف من جديد من خلال أحكام أخرى تعيد الاتحاد الأوروبي إلى الصواب واحترام القانون الأوروبي والدولي.

وحيا البيان المؤتمر الشعبي العام لجبهة البوليساريو الـ15 المزمع عقده شهر ديسمبر المقبل وتأكيد التضامن مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير واحترام سيادته على موارده الطبيعية والعمل جنبا إلى جنب مع  باقي حركات التضامن لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة تجاه الاتحاد الأوروبي حتى يلتزم بتطبيق أحكام محكمة العدل وحماية موارد الشعب الصحراوي إلى حين نيل استقلاله.

( واص ) 090/100