المكتب الدائم للامانة الوطنية يطالب مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بضرورة تحمل المسؤولية الكاملة في حماية الشعب الصحراوي الأعزل

بئر لحلو (الاراضي المحررة) 22 يوليو 2019 (واص)- طالب المكتب الدائم للامانة الوطنية مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بضرورة تحمل المسؤولية الكاملة في حماية الشعب الصحراوي الأعزل والمسالم من سياسة إبادة حقيقية، تنتهجها دولة الاحتلال المغربي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، في ظل الحصار والتضييق الخانق، فيما تبقى البعثة الأممية، المينورسو، مكتوفة الأيدي، بعيداً عن ممارسة دورها الطبيعي المفترض في حماية حقوق الإنسان ومراقبتها والتقرير عنها.

و دان المكتب الدائم في اجتماعه مساء السبت برئاسة رئيس الجمهورية، الامين العام للجبهة السيد ابراهيم غالي، ما تعرض له المواطنون الصحراويون من تدخل همجي لقوات الاحتلال المغربي، بمختلف مكوناتها، ولجوئها لأبشع الأساليب، بما فيها الرصاص والدهس بالسيارات، في حق المواطنين الصحراويين بالمناطق المحتلة والذي أودى بحياة الشهيدة صباح عثمان احميدة، إضافة إلى عشرات الأصابات المتفاوتة الخطورة.

و ذكر رئيس الجمهورية، في كلمته الاختتامية للاجتماع، بأن الاجتماع ينعقد في ظرف خاص ومتميز من كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، وخاصة بهذه الهبة القوية لجماهير انتفاضة الاستقلال التي أظهرت مدى قوة الشكيمة والعزيمة والصبر والتحدي والإصرار لدى الشعب الصحراوي، الذين لن تزيده ممارسات القمع الوحشي المغربية إلا تشبثاً بحقه، غير القابل للتصرف، في إقامة دولته المستقلة، الجمهورية الصحراوية، على كامل ترابها الوطني

وحيا المكتب الدائم جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذي يعزز جاهزيته القتالية واستعداده لمواجهة كل الاحتمالات، وهو يضطلع بمهامه في ممارسة السيادة الوطنية على الأراضي المحررة وتأمينها، وتصديه بحزم وثبات لسياسات دولة الاحتلال المغربي الهادفة إلى زرع التوتر واللااستقرار، عبر إغراق المنطقة بالمخدرات، وتمويل عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.

كما سجل المكتب الدائم السير المنتظم للبرامج الوطنية وانتظام الخدمات العامة، متوقفاً عند انطلاق البرنامج الصيفي للشباب والطلبة، ومشيداً بالانخراط الواسع والحماسي، في كنف التلاحم بين الأجيال وتلاقح التجارب  لخلق أجواء وأرضيات التواصل. وحيا المكتب الجاليات الصحراوية في كل مواقع تواجدها، وهي التي سجلت حضورها القوي والمحسوس، من خلال تجندها لدعم المقاومة البطولية في الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، ومؤازرة الأسرى المدنيين البواسل والمعطوبين الأبطال وعائلاتهم الصبورة.

و استعرض المكتب آخر التحضيرات الجارية لتنظيم الجامعة الصيفية لأطر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والجمهورية الصحراوية، جامعة الشهيد حمادة محمد الوالي، والتي ستحضتنها جامعة بومرداس المضيافة، في الجزائر الشقيقية، وما تمثله من تعزيز لروابط الأخوة والتضامن والتحالف الأبدي بين الشعبين والبلدين الشقيقين، الجزائري والصحراوي، إضافة إلى ما ستشهده من مشاركة واشعة وما ستتضمنه من فعاليات وأنشطة ومحاضرات متنوعة، غنية وشاملة لمختلف المجالات.

وعبر المكتب الدائم للأمانة الوطنية، باسم الشعب الصحراوي قاطبة، عن أحر التهاني للشعب الجزائري الشقيق، على الانتصار التاريخي الذي حققه المنتخب الجزائري لكرة القدم، محاربو الصحراء، بالفوز بكأس بطولة إفريقيا للأمم، مع أصدق التمنيات بأن يكون فاتحة لانتصارات كبرى، جديدة وكثيرة، للجزائر العظيمة، في كل الميادين، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تجسيداً لمطامح الأجيال واستكمالاً لمسار ثورة نوفمبر المجيدة ومبادئها الإنسانية وأهدافها النبيلة.

كما توجه المكتب الدائم للأمانة الوطنية بالتهنئة كذلك إلى الشقيقة موريتانيا، بعد الانتقال الديمقراطي السلس عبر الانتخابات الرئاسية الأخيرة، معبراً عن الإرادة الصادقة لدى الطرف الصحراوي لتعميق علاقات الأخوة والصداقة وحسن الجوار وتطوير التعاون والتنسيق بين البلدين والشعبين الشقيقين في الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية الصحراوية. (واص)

090/110