رئيس الجمهورية يلفت انتباه الأمين العام للأمم المتحدة إلى خطورة الأوضاع في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

بئر لحلو (الأراضي المحررة)،22 ماي 2019 (واص) - بعث رئيس الجمهورية الأمين  لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي  رسالة  إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس  يطلعه  فيها على سلسلة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف دولة الاحتلال المغربي, ملفتا  انتباهه إلى خطورة الأوضاع  في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية في خرق مباشر لقرار مجلس الأمن 2468 (2019)

وقال الرئيس إبراهيم غالي في رسالته ففي يوم الأحد، الموافق ل 19 مايو 2019، منعت السلطات المغربية سبعة مراقبين حقوقيين مستقلين من دخول الصحراء الغربية المحتلة يضمون خمسة محامين معتمدين من قبل نقابة المحامين الإسبانية ومراقبين نرويجيين معتمدين من قبل مؤسسة رافتو النرويجية. وكان من المتوقع - تضيف الرسالة - أن يحضر هؤلاء المراقبون الدوليون المعتمدون رسمياً محاكمة الصحفية الصحراوية نزهة الخالدي التي تم اعتقالها في 4 ديسمبر 2018 على إثر اتهامها ب"جريمة" البث المباشر للمضايقات التي تمارسها الدولة المغربية ضد المتظاهرين الصحراويين المسالمين في الأراضي المحتلة. وقد أدانت كل من هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية سجن المغرب للسيدة الخالدي ودعت إلى إطلاق سراحه فوراً.

لكن عناد المغرب -  تقول الرسالة - لم يقتصر على الأراضي المحتلة. فعلى الرغم من تبني قرار مجلس الأمن 2468 (2019) مؤخراً وتقريركم المؤرخ 1 أبريل 2019 (S/2019/282) الذي بينتم فيه "الانتهاكات الجسيمة" من قبل السلطات المغربية، فإن المغرب مازال يحتفظ بوجوده وأنشطته غير المشروعة عبر الثغرة غير القانونية في منطقة الكركرات في الجزء الجنوبي من الصحراء الغربية. ففي كل يوم تعبر مئات الشاحنات والعربات الثغرة غير القانونية باتجاه المنطقة العازلة في انتهاك مباشر للاتفاقية العسكرية رقم 1.

 وعلاوة على ذلك - تضيف الرسالة -  فإننا لم نرَ حتى الآن أي دليل ملموس على أن المغرب قام بتفكيك أي من الجدران الرملية التي بنيت حديثاً والبالغ طولها 110 كيلومتر أو العشرات من مراكز المراقبة غير القانونية. وكما أكدنا على ذلك مرارا وتكراراً، فإن وجود الثغرة غير القانونية عبر المنطقة العازلة في منطقة الكركرات وبناء المغرب للجدران العسكرية الجديدة يغير الوضع القائم من جانب واحد ويؤدي إلى تفاقم التوتر في المنطقة بشكل خطير. كما أنه يعرض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للخطر .

وأضاف رئيس الجمهورية " أن الهدف المتعمد من وراء خروقات المغرب المتصاعدة لوقف إطلاق النار وانتهاكاته المتفاقمة لحقوق الإنسان هو تقويض آفاق بناء الثقة وعرقلة التقدم على المسار السياسي. وإذا كان المجتمع الدولي جاداً في دعم عملية سلام ذات مصداقية في الصحراء الغربية، فيجب عليه أن يطالب بوضع حد فوري لأعمال المغرب غير القانونية والمزعزعة للاستقرار وأن يفرض العواقب اللازمة على المغرب لتعنته المستمر.

وحث الرئيس إبراهيم غالي الأمين العام الأممي على ضرورة  ضمان أن تكون الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي في مقدمة جهود الأمم المتحدة في الصحراء الغربية. فبعثة المينورسو لا تزال هي البعثة الحديثة الوحيدة لحفظ السلام التي تفتقر إلى آلية لمراقبة حقوق الإنسان. وكخطوة أولى، فإننا نطالب بأن تدرجون في تقريركم القادم حول الوضع في الصحراء الغربية دعوة مجلس الأمن إلى ضمان أن تعمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بما يتماشى مع المعايير الأساسية المطبقة على جميع عمليات حفظ السلام الأخرى التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك القدرة على مراقبة حالة حقوق الإنسان كعنصر أساسي وضروري ضمن ولايتها.

ودعت الرسالة الأمم المتحدة إلى  العمل لضمان دخول مراقبي حقوق الإنسان المستقلين إلى الصحراء الغربية المحتلة بشكل كامل وبدون قيود وبأن يقدموا تقاريرهم بحرية وعلانية عن حالة حقوق الإنسان في الإقليم.

ومن الأهمية بمكان أن تشددون بقوة على الحاجة إلى رفع القيود المفروضة منذ زمن طويل على بعثة المينورسو والتي تعرقل بشكل كبير قدرة البعثة على الوصول إلى المحاورين المحليين في الإقليم وتعرقل عملها. إن استمرار عربات بعثة المينورسو في حمل لوحات أرقام مغربية ومواصلة المغرب ختم طوابعه على جوازات سفر موظفي البعثة عند الدخول إلى الصحراء الغربية والخروج منها هي من الأمور التي ماتزال تشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لنا. فلا يمكن أن تستمر هذه الممارسات غير المقبولة ويجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن حفاظاً على حياد الأمم المتحدة ومصداقيتها.

وعلى الرغم من عناد المغرب، فإن جبهة البوليساريو تظل ملتزمة بالمشاركة البناءة في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة. وسنواصل التعاون الكامل معكم، ومع المبعوث الشخصي، الرئيس هورست كوهلر والممثل الخاص كولين ستيوارت. ونأمل أن تسفر الجولة القادمة من المحادثات بين الطرفين عن نتائج ملموسة بهدف التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم ويحترم بالكامل حق شعبنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. ومع ذلك، فإن التعزيزات العسكرية المستمرة لتي يقوم بها المغرب على طول جداره العسكري وخروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار وانتهاكاته المتفاقمة لحقوق في الصحراء الغربية المحتلة تنذر بشكل خطير بتقويض أي آفاق لبناء الثقة وتحقيق التقدم في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.  (واص)

090/105/500